المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية
تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية
مبادرة تعاون بين المنظمة، ووكالات الأمم المتحدة بروما، والتحالف لأجل ثورة خضراء بإفريقيا
4 يونيو/جزيران 2008، روما- بدأت مبادرة شراكة لم يسبق لها مثيل بين الأطراف الإنمائية الأولى في العالم للتنمية الزراعية بهدف تدعيم الإنتاج الزراعي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية، وربط الإنتاج المحلي للأغذية بالاحتياجات الغذائية المحلية، والعمل عبر المناطق الزراعية الإيكولوجية في إفريقيا بغية إتاحة فرصٍ جديدة لصغار المزارعين. وتشكِّل الاتفاقية المبرمة اليوم تحوّلاً ذا دلالة لكيفيات التعاون بين الوكالات الدولية مع أصحاب الحيازات الصغيرة واستهدافهم بالمساعدة لحسم مشكلات الجوع المزمن ونقص الغذاء في إفريقيا.

وقد وقِّعت اليوم "مذكّرة التفاهم" لهذا الاتفاقية بين التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا "AGRA"، ومنظمة الأغذية والزراعة "FAO"، وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD" في غضون المؤتمر الرفيع المستوي المعني بالأمن الغذائي المنعقد حالياً بمقر المنظمة في روما.

تحديات متعدّدة

من بين التحديات التي تواجه تحقيق إنتاجٍ متسارع للأغذية في إفريقيا تخلّف الأسواق، ونقص الاستثمار، وقُصور البُنى التحتية. ومع ذلك ثمة فرصٌ متاحة للعمل على حسم مشكلات الجوع المزمِن ونقص الغذاء، وفي هذا السياق تعزم مبادرة الشراكة الجديدة على تحقيق أقصى إنتاج ممكن للأغذية في مناطق التفوّق النسبي لنسبة سقوط الأمطار وجودة التربة، وتلك التي تملك أسواقاً وبُنى أساسية أفضل، أي مناطق "سلة الخبز" في القارة الإفريقية.

والمقرر أن يُباشَر بتنفيذ المبادرة المعلَنة اليوم في تنسيقٍ وثيق مع الأطراف الأخرى المشارِكة، بغية النهوض بمستويات الإنتاج والأمن الغذائي والدخل. وإذ تُولىَ الأولوية في إطار المبادرة لمراقبة متطلّبات البيئة والتنوّع البيولوجي والتربة والمياه، تدعو الاتفاقية المبرمة إلى التنسيق وتقاسُم خبرات التنمية الزراعية عبر مختلف المناطق البيئيّة ومحاصيلها. وعلى المستوى القطري، ستَدعَم الشراكة جهود الحكومات وتعمل مع المزارعين وغيرهم من أصحاب المصالح للإسراع بتعزيز الإنتاجية الزراعية وزيادة مستويات الدخل. وفي هذا الإطار يُقوم كلٌ من الوكالات الدولية المشاركة، على تقديم خبرةً فريدة لتحقيق ثورةٍ خضراء مستدامة بيئياً واقتصادياً في السعي إلى إنهاء الأزمة الغذائية الدائمة في إفريقيا.

وفي هذا الشأن قال رئيس مجلس إدارة التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا، كوفي عنّان، أن "مبادرة التعاون هذه هي جزءٌ من رؤيةٍ استراتيجية يتبنّاها التحالف لإقامة شراكاتٍ تجمع بين القدرات والموارد على صعيدي القطاعين العامّ والخاص، والمجتمع المدني، ومنظمات المزارعين، والأطراف المتبرّعة والعلماء ورجال الأعمال على طول سلسلةٍ القيمة الزراعية". وأضاف، "وعلينا أن نطبِّق حلولاً فورية لأزمة اليوم، والعمل في سياق جهد مشترك على المدى الطويل لاستحداث تحوّل في زراعة الحيازات الصغرى، وتحقيق زياداتٍ في معدل الإنتاجية وضمان الاستدامة بغية وضع حدٍ للفقر والجوع".

فلقد هبط إنتاج الأغذية في إفريقيا طيلة السنوات الـثلاثين الماضية ولم يُعد معدل الإنتاجية الزراعية في القارة أكثر من ربع مثيله العالمي. واليوم، ثمة أكثر من 200 مليون نسمة يعانون الجوع المزمن في الإقليم، بينما هنالك 33 مليون طفل دون عمر الخامسة مصابون بسوء التغذية. ولإحداث تحوّل حقيقي لا بد من التركيز بسرعة على رفع الإنتاجية الزراعية وضخّ مزيدٍ من الاستثمارات لتحسين التربة، والنهوض بادارة الزراعة المروّية والبعلية، واعتماد أصنافٍ محصولية جديدة أعلى قدرةً على التواؤم، وتحسين فرص النفاذ إلى البذور والأسمدة، والنهوض بأساليب المكافحة المتكاملة للآفات والمستدامة بيئياً، وخفض معدلات خسائر ما بعد الحصاد، وتحسين البُنى التحتية الريفية، وعلى الأخص مرافق الاتصال وطُرق الوصول. ومثل هذه الإجراءات لا بد من تدعيمها بتطبيق سياساتٍ جريئة للمساعدة على إحداث تحوّلٍ في زراعة الحيازات الصُغرى.

إطلاق طاقات إفريقيا الكامنة

يؤكد المدير العام للمنظمة، جاك ضيوف أن "إطلاق طاقات إفريقيا الكامنة تحدّ هائل، لكنّه ممكن. وتمثل هذه المبادرة مساهمةً هامة لخفض عدد أكثر من 200 مليون جائع في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من خلال تعزيز إنتاج الأغذية وإنتاجية المحاصيل، والنهوض بموارد رزق الملايين في المناطق الريفية القاصية. وستنشط المنظمة في هذه المبادرة الهامة بالمساعدة في تحفيز الإنتاج المحلي للأغذية، وتقديم مدخلاتٍ تقنية، وتطوير استثماراتٍ زراعيةٍ جديدة".

وفي إطار المبادرة سيتولّى التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا تطوير بذورٍ محلية أكثر غلة وأعلى قدرة على التواؤم، واستنباط خياراتٍ موسّعة لتعزيز مستويات الخصوبة، وتنمية نظم إدارة المياه، وتطوير بُنى التسويق لمساعدة مُزارعي الحيازات الصغرى، وتطبيق سياساتٍ موالية للفقراء من شأنها أن تحفِّز نمو معدل الإنتاج الزراعي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية. وفي هذا الصدد قال كوفي عنّان: "نتمنّى استحداث ثورةٍ خضراء في إفريقيا تصون التنوّع البيولوجي الكبير لديها، ومناطق القارة المتميّزة، والتشكيلة الكبرى من المحاصيل الأصلية كالذرة الرفيعة والدخن... بدءاً من منطقة السهل/الساحل ووصولاً إلى أحزمة الجذور والدرنات عبر المناطق الرطبة من غرب إفريقيا، وعبر مناطق الذرة الصفراء في مرتفعات وسهول شرق القارة وجنوبها".

وصرح رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، لينارت بوغيه بأن مُنتجي الخيازات الصغرى "يمثلون المجموعة الأكبر حجماً كلاعبين اقتصاديين لكنهم في أغلب الأحيان أفقر فئة من السكان في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وبالتعاون مع التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا ووكالات للأمم المتحدة في روما، سيساعد الصندوق الدولي على انتشال فقراء الريف من براثن الفاقة بتدعيم قدراتهم الإنتاجية والتوسُّع فيها، وتقوية مؤسساتهم وصوتهم، وتحسين نفاذهم إلى الأسواق ذات الأهمية الحرجة".

وباعتباره مشترٍ رئيسياً للغذاء في إفريقيا والعالم النامي، سيلجاً برنامج الأغذية العالمي إلى قوته الشرائية للمساهمة في استحداث ثورة خضراء بإفريقيا وتنمية الأسواق كحافز قوي للإنتاج الزراعي، إذ تضمن هذه الاتفاقية مرافق التسويق للمزارعين والتي يخفق بدونها الكثير من الجهود الحسِنة النيّة لزيادة الإنتاج الزراعي. ففي العام الماضي، إشترى برنامج الأغذية العالمي كمّيةً قياسية من الغذاء- بلغت قيمتها 612 مليون دولار أمريكي في 69 بلداً نامياً وبضمنها ما قيمته 253 مليون دولار في إفريقيا، خاصةً في أوغندا والسودان وكينيا وزامبيا وملاوي. وخلال الفترة 2001 - 2007، إشترى البرنامج ما تتجاوز قيمته 1.2 مليار دولار من الغذاء في الأسواق المحلية بإفريقيا. وبالفعل فإن هذه الشراكة الجديدة يمكن أن تفضي إلى إنفاق ملايينٍ إضافية في مناطق "سلة الخبز" الكامنة حيثما تتاح كميات من الفائض.

وعن ذلك قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيدة جوزيت شيران، أن "البرنامج يسرّه للغاية العمل مع التحالف لأجل ثورةٍ خضراء في إفريقيا، باعتباره لاعباً حاسم الأهمية في تحفيز الإنتاج الزراعي". وأضافت أنه "بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بوسعنا تحقيق تحسيناتٍ كبيرة في حياة صغار المنتجين والمزارعين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي عبر إفريقيا، والمساعدة في الحدّ من الجوع والتعرّض للعواقب والأخطار".

فبفضل الشراكة الجديدة التي ُأعلِن اليوم عن تشكيلها سيتسنّى المساعدة على إحراز تقدّم بلوغاً لأهداف برنامج التنمية الزراعية الشامل في إفريقيا "CAADP"، في إطار مبادرة الشراكة الجديدة من أجل التنمية في إفريقيا "NEPAD" لتحقيق 6 بالمائة على الأقل كمعدّل نموٍ سنوي في الإنتاج الزراعي إلى عام 2015.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

فرحانه حق رحمن
رئيس قسم الإعلام والأحداث والبرامج الخاصة، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. لجميع المقابلات: ديفيد باكوي Cel:(+39)3357516406 جيسيكا توماس Cel:(+39)3923324414

بريندا بارتون
برنامج الأغذية العالمي
Brenda.Barton@wfp.org
Tel:(+39)0665132602
Cel:(+39)3472582217

ساشا ميلارد
التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا
smillard@burnesscommunications.com
Tel:(+1)3016521558,ext.5728

ستيلا كيهارا
التحالف لأجل ثورة خضراء في إفريقيا
skihara@agra-alliance.org
Tel:(+254)203675280
Tel:(+254)735380199

المنظمة/جوليا ميور ©

لقطة لكوفي عنّان (AGRA)، جوزيت شيران (WFP)، جاك ضيوف (FAO)، كانايو نوانزيه- نائب الرئيس نيابة عن لينارت بوغيه- (IFAD) خلال مراسم التوقيع.

إرسل هذا المقال
تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية
مبادرة تعاون بين المنظمة، ووكالات الأمم المتحدة بروما، والتحالف لأجل ثورة خضراء بإفريقيا
4 يونيو/جزيران 2008- بدأت مبادرة شراكة لم يسبق لها مثيل بين الأطراف الإنمائية الأولى في العالم للتنمية الزراعية بهدف تدعيم الإنتاج الزراعي في مناطق "سلة الخبز" الإفريقية، وربط الإنتاج المحلي للأغذية بالاحتياجات الغذائية المحلية، والعمل عبر المناطق الزراعية الإيكولوجية في إفريقيا بغية خلق فرصٍ جديدة لصغار المزارعين.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS