المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: المنظمة تُباشِر بتوزيع البذور في موريتانيا
المنظمة تُباشِر بتوزيع البذور في موريتانيا
شاحنات تحمل أكثر من 500 طن من البذور تتوجّه إلى المناطق الريفية
12 يونيو/حزيران 2008، روما- في إطار مبادرة مكافحة ارتفاع أسعار الأغذية "ISFP" التي تنفّذها منظمة الأغذية والزراعة "FAO"، غادرت اليوم شاحناتٌ مُحمّلةٌ بما يتجاوز 500 طن من البذور، العاصمةَ الموريتانية نواكشوط في طريقها إلى 6 عواصم إقليمية في البلاد للبدء بتنفيذ إجراءات الطوارئ التي تدعمهما المنظمة على صعيد موريتانيا.

وذكرت المنظمة أيضاً أن نحو 20 شاحنة محملة بالسورغم والدخن والذرة وبذور اللوبيا في طريقها الآن الى جنوب وجنوب شرق موريتانيا في الوقت الذي تجري فيه عمليات توزيع موازية في أقاليم أخرى ستتولى ادارتها الحكومة الموريتانية .وأوضحت أن الوضع الراهن يتطلب زراعة الجزء الأكبر من المحاصيل على الفور لكي يتزامن ذلك مع موسم الأمطار التي عادة تحصل في شهر يونيو/حزيران من كل سنة .

وإستناداً الى السيد لوكا فورنساري، منسق الطوارئ في موريتانيا " أنه نظراً لفترات الجفاف ومن ثم الفيضانات في العام الماضي فقد خسر المزارعون منتجاتهم الى حد كبير ولاسيما في المناطق المتضررة جراء الفيضانات " ، مشيرا الى أن أسعار المواد الغذائية المستوردة قد ارتفعت ارتفاعاً عالياً جداً الأمر الذي إضطر المزارعين الى بيع مخزوناتهم من البذور لكي يتمكنوا من شراء الغذاء أو اقتضى منهم إستخدام تلك المخزونات كمادة غذائية.. لذلك فأن عملية توزيع البذور من شأنها أن تساعد المزارعين على العودة الى أوضاعهم الطبيعية من جديد".

ومما يذكر أن أسعار الدخن قد إرتفعت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بنسبة 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في حين تضاعفت أسعار السورغم . أما أسعار الذرة فقد إرتفعت بنسبة 60 في المائة ، وظلت الأسعار المرتفعة على مستوياتها منذ ذلك الحين.. وقد شهدت أسعار القمح والأرز المستورد زيادات حادة عجز السكان الأشد فقراً في البلاد على تحملها .

ومما يلاحظ أن السكان يعيشون بطرق مخيفة حيث أنهم يأكلون بصورة أقل أو أنهم يتناولون وجبة واحدة في اليوم، في حين أن الآخرين يبيعون مواشيهم وليس بمقدورهم أن يحصلوا على سعر مقبول لقاء مواشي هزيلة في موسم عقيم ، ناهيك عن تصاعد مستويات سوء التغذية المرتفعة أصلا في البلاد.

وفي الوقت الحاضر لا تنتج موريتانيا وفي أحسن الأحوال ، ما يكفيها من الغذاء لتلبية 30 في المائة من الإحتياجات الغذائية . وتهدف الحكومة الموريتانية الى مضاعفة الإنتاج الزراعي لتغطية 60 في المائة من إحتياجاتها الغذائية في غضون المواسم القادمة ، حيث أن الزراعة ماتزال تمثل مصدراً للدخل لأكثر من 70 في المائة من السكان الأشد فقراً في البلاد.

مطلوب أكثر من البذور بكثير

المعروف أن موريتانيا تتميز بأراضيها الصحراوية الشاسعة، وأن قطاع الزراعة فيها يعتمد على إستغلال 0,5 في المائة فقط من الأراضي الصالحة للزراعة لأغراض الإنتاج الغذائي ، فالفرصة الأفضل في البلاد هي تعزيز الإنتاج الزراعي وفق أسس دائمة ويكون ذلك من خلال إعادة تأهيل وتوسيع نظم الري، حسب السيد راديساف بافلوفيج، ممثل المنظمة لدى موريتانيا .

ويؤكد ممثل المنظمة أيضاً على ضرورة الأخذ بعين الإعتبار أن من بين 500 ألف هيكتار التي يمكن إستغلالها للأغراض الزراعية هناك 140 ألف هيكتار أراض قابلة للري في وادي نهر السنغال ، مبينا" أن من بين تلك الأراضي 45 ألف هيكتار فقط يتم إستثمارها بطريقة ما لأغراض الري ، غير أنه نظراً لتردي البنية التحتية وعدم صيانة القنوات فأن 15 ألف هيكتار فقط يجري إروائها في الواقع ، أي بنسبة 11 في المائة من الأراضي المتيسرة إجمالاً".

إهتمام من المستثمرين

وقال الخبير في المنظمة السيد جاك سترابيل " أنه ربما يكون الإكتفاء الذاتي في المدى القصير أمر واقعي ، حيث أن في الامكان تماما تحقيق زيادة بمقدار 50 الى 60 في المائة في نسبة الإنتاج المحلي ، أما البذور التي يجري تسليمها اليوم فهي عبارة عن إستجابة فورية طارئة".

وأضاف قائلا "أن المستثمرين الموريتانيين من القطاع الخاص على سبيل المثال، ومنذ عدة سنوات لم يكن الإستثمار مربحا لهم في قطاع الزراعة ، ولكن هذا القطاع بات الآن مربحاً لذلك سيبدي المستثمرين اهتمامهم بالقطاع المذكور " .

ونتيجة لذلك فقد برزت فرصاً جديدة للاستثمار في زراعة الأرز في وادي نهر السنغال على سبيل المثال، وفي الأقاليم الأخرى التي تعتمد على زراعة قائمة على الأمطار ، حيث أن عملية خزن المياه يمكن أن تخضع للتحسينات وذلك من خلال الإستثمارات في السدود والمضخات المائية لرفد القطاع الزراعي بالمياه . علاوة على ذلك ، في الامكان استغلال تلك الاستثمارات في المناطق التي تعتمد على الأمطار لتطوير الأنشطة ذات الصلة بالبذور وخزن المياه الى حد كبير وبما يسهم في دعم إمدادات البذور وتنويع الأنشطة الإنتاجية.

وتجدر الإشارة الى أن مبادرة المنظمة بشأن إرتفاع أسعار المواد الغذائية يجري تنفيذها أيضاً في السنغال وبوركينافاسو وهاييتي في الموسم الحالي . ومن المقرر أن تُفعّل المبادرة أيضا في تيمور الشرقية وموزمبيق في غضون الأسابيع المقبلة . وتقوم المنظمة حاليا بتمويل المبادرة المشار اليها اعلاه من مواردها الخاصة و ذلك بمقدار 17 مليون دولار بهدف اطلاق الأنشطة في بلدان العالم الأكثر تضررا جراء الأزمة ، في الوقت الذي لاتزال فيه عمليات الغرس ممكنة.

ومما يذكر أيضا أن أكثر من 70 بلداً يسعون من أجل الحصول على مساعدات من منظمة الأغذية والزراعة للمواسم الزراعية القادمة بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني ، وكذلك موسم الربيع المقبل. وكان المدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف قد أعلن أن الأوضاع الراهنة تتطلب مبلغاً مقداره 1,7 مليار دولار للدعم التام لمبادرة المنظمة بشأن إرتفاع أسعار المواد الغذائية.

للإتصال

المكتب الإعلامي لدى المنظمة
FAO-Newsroom@fao.org
Tel:(+39)0657053625

المنظمة/ل. فورناساري ©

شاحنات محمَّلة ببذور الدخن والذرة الرفيعة واللوبيا في طريقها إلى جنوب موريتانيا وجنوبها الشرقي.

إرسل هذا المقال
المنظمة تُباشِر بتوزيع البذور في موريتانيا
شاحنات تحمل أكثر من 500 طن من البذور تتوجّه إلى المناطق الريفية
13 يونيو/حزيران 2008- في إطار مبادرة مكافحة ارتفاع أسعار الأغذية التي تنفّذها المنظمة، غادرت اليوم شاحناتٌ مُحمّلةٌ بما يتجاوز 500 طن من البذور، العاصمةَ الموريتانية نواكشوط في طريقها إلى 6 عواصم إقليمية في البلاد للبدء بتنفيذ إجراءات الطوارئ التي تدعمهما المنظمة على صعيد موريتانيا.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS