المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: إرتفاع الأسعار يدفع الإنتاج الزراعي في أوروبا الشرقية
إرتفاع الأسعار يدفع الإنتاج الزراعي في أوروبا الشرقية
توسُّع رقعة إنتاج الحبوب في مناطق الفرص الجديدة بروسيا وأوكراينا
11 سبتمبر/أيلول 2008، باريس- من المتوقع أن يسجل الإنتاج الزراعي زيادةً كبيرة لدى الاتحاد الروسي وأوكراينا هذا العام، نتيجةً لحافز ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي حدا إلى التوسّع في الرقعة المزروعة بمحاصيل الحبوب، وفق ما خلُص إليه اجتماعٌ عقدته منظمة الأغذية والزراعة "FAO" في العاصمة الفرنسية اليوم.

كما سجّلت غلال الحبوب ارتفاعاً في البلدين، بينما تتنبأ المنظمة بأن يغل حصاد موسم 2008 لدى البلدين محاصيل وافرة.

جانب إيجابي لارتفاع الأسعار

يقول الخبير تشارلز ريمينشنايدر، مدير مركز الاستثمار لدى المنظمة، في سياق اجتماعات تدوم يومين في العاصمة الفرنسية "أن ذلك يشير بوضوح إلى إمكانية أن يشكّل ارتفاع الأسعار فرصةً لمجتمعات المزارعين المحلية". ويشارك في الاجتماعات الجارية مندوبو مؤسسات التمويل الدولية، والجهات المانحة لقطاعات الزراعة بشرق أوروبا ووسطها، ومنطقة القوقاز، وآسيا الوسطى في مساعٍ لاستشراف السبُل الكفيلة بإطلاق القدرات الزراعية الكامنة في الإقليم.

وتُعقد هذه الاجتماعات برعاية كلٍ من المنظمة، والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية "EBRD"، والبنك الدولي، وباستضافةٍ من بنك الاعتماد الزراعي "Crédit Agricole".

ومما يذكر أن اجتماعاً في مارس/ آذار الماضي بالعاصمة البريطانية عُقد بين المنظمة والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية كان قد ألقى أضواءً غامرة على القدرات الزراعية الانتاجية الكبيرة غير المستغلة في أوروبا الشرقية ورابطة الكومنولث للدول المستقلة "CIS". وأشارت المنظمتان إلى إمكانية إستعادة نحو 13 مليون هكتار من الأراضي إلى قطاع الانتاج الزراعي في المنطقة.

ووفقاً لأحدث توقعات المنظمة في هذا المجال، فلقد بدأت هذه القدرات تتحقّق فعلياً مع اتجاه الإنتاج المتوقع لمحاصيل القمح الكليّة لدى البلدان الأوروبية في إطار رابطة الكومنولث للدول المستقلة، إلى تسجيل ما يتجاوز 73 مليون طن عام 2008، أي بزيادة قدرها 13 بالمائة كزيادة مقارنةً بموسم الحصاد الجيد بالفعل لعام 2007.

وتعكس هذه الوضعية ظروف نموٍ جيدة في الاتحاد الروسي وأوكراينا، بوصفهما من أكبر البلدان الزراعية المُنتجة بالإقليم، حيث يقدَّر أن تتوسّع الأراضي المنزرعة قمحاً بمقدار 2.4 مليون هكتار لتبلغ 33.8 مليون.

وفي الاتحاد الروسي وحده، يتوقَّع أن تزداد الرقعة الكليّة للأراضي المزروعة بالحبوب من قمحٍ وحبوبٍ خشنة وأرز، لموسم عام 2008 لتغطي مساحة 46 مليون هكتار، أي بزيادة قدرها 2.6 مليون هكتار مقارنة بمثيلها عام 2007، طبقاً لتقرير المنظمة "آفاق المحاصيل وحالة الأغذية" الصادر في يوليو/ تموز الماضي.

المطلوب استثمارات طويلة الأجل

وأشار مدير مركز الاستثمارات أيضا " الى أنه" قد تم في مارس / آذار الماضي بحث الفرص القائمة لتعزيز الانتاج الزراعي ، وأنه قد لوحظ من خلال هذه الأرقام أن المزايا قد بدأت تتحقق فعلا وبامكانها أن تخلق شيئا جديد وحقيقيا في الأسواق العالمية ، سيما وان البلدين المذكورين يمتلكان فائضا هاما من الحبوب قابلا للتصدير ، غير أن الأمر بحاجة الى المزيد من الاسثمارات طويلة الآجل بما يضمن أن تكون استجابة الامدادات استجابة مستدامة ".

وقال السيد جيل ميتيتال ، مدير التجارة الزراعية في البنك الأوروبي للاعمار والتنمية "ان ظروف الأسواق في مختلف أنحاء العالم في المجال الزراعي تبقى في الوقت الراهن موضع قلق ، لذلك من الحيوية بمكان أن يزداد حجم الانتاج الزراعي ، سيما وأن البنك الأوروبي للاعمار والتنمية يلعب دورا مهما في مساعدة المنطقة على استغلال القدرات استغلالا تاما والمساهمة في تلبية متطلبات العالم المتزايدة للغذاء. فالبنك الأوروبي للاعمار والتنمية ملتزم ازاء الاستثمارات طويلة الآجل المطلوبة على طول سلسلة الامدادات من أجل بناء هذه القدرات بصورة مستدامة. ولا يتخلل ذلك استثمارات في مجال التصنيع الزراعي وحسب ، بل استثمارات في مجال البنية التحتية أيضا وقدرات التخزين والاجراءات اللوجستية حيث تسود الاختناقات الهامة ".

استثماراتٌ طويلة الأجل

وما أشار إليه أيضاً مدير مركز الاستثمار لدى المنظمة أن "الفرص المتاحة لتعزيز الإنتاج الزراعي قد طُرحت على بساط البحث في مارس/آذار الماضي ولوحَظ من خلال الأرقام أن المزايا قد بدأت تترى بالفعل مما قد يخلق شيئاً جديداً وحقيقياً في الأسواق العالمية، لا سيما وأن البلدين يملكان فوائض هامة قابلة للتصدير من الحبوب، حتى وإن تتطلّب تحقيق ذلك مزيداً من الاستثمارات الطويلة الأجل علي نحوٍ يضمن استجابةَ مستدامة إزاء العرض".

ويقول مدير قسم الأعمال الزراعية جيل متيتال لدى البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، "أن حالة الأسواق بالنسبة للقطاع الزراعي بمختلف أنحاء العالم هي موضع قلق حالياً، لذا من الأهمية بمكان أن يزداد حجم الإنتاج الزراعي". وأضاف أن "البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ينهض بدورٍ مهم في مساعدة الإقليم على استغلال قدراته كليّاً والمساهمة في تلبية متطلبات العالم المتزايدة من الغذاء". وقال أن "البنك ملتزم بدعم الاستثمارات الطويلة الأجل، المطلوبة على امتداد سلسلة الإمدادات لبناء هذه القدرات الكامنة على نحوٍ مستدام. ولا يقتصر ذلك الاستثمار على مجال التصنيع الزراعي فحسب، بل يشمل أيضاً مجالات البُني التحتية، وقدرات التخزين، والاجراءات اللوجستية حيثما تُلاحظ اختناقات لافتة".

أقصى مستوياتٍ للاستثمار

تقوم شبكة "إيست أغري" التي تضم مؤسساتٍ تمويلية من بينها بنوكٌ خاصة، على تنظيم اجتماعات الأسبوع الجاري، على سبيل تعزيز الحافظة الاستثمارية لكل منها في قطاع التجارة الزراعية من خلال التشارُك في المعلومات.

وكانت شبكة "إيست أغري" قد أنشئت شراكةً على يد المنظمة، والبنك الأوروبي للإعمار والتنمية، والبنك الدولي ويديرها مركز الاستثمار بمقر المنظمة.

وعلاوة على استعراض الفرص الكامنة أمام الاتحاد الروسي وأوكراينا تبحث اجتماعات باريس الآليات اللازمة للتمويل الزراعي وإدارة الأخطار بالإقليم، فيما يرفع قيمة المنتجات الزراعية الإقليمية من خلال الممارسات الزراعية الجيدة التي تشتمل على تثبيت علامات الجودة والمنشأ، واعتماد التوجّهات التشاركية في التنمية الريفية بالجزء الغربي من البلقان.

وفي هذا الشأن أوضح خبير المنظمة ريمينشنايدر "أنه من خلال العمل على تعزيز الشراكات والتعاون فيما بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في أنشطة الاستثمار بالإقليم، تنهض شبكة 'إيست أغري' بدورٍ محوري في ضمان تكامل هذه الاستثمارات كليّاً والمساهمة في تحسين الأداء في مختلف مراحل السلسلة الزراعية الغذائية".

للإتصال

مهدي دريسي
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة(باريس)
mehdi.drissi@fao.org
Tel:(+33)173303797
Cel:(+33)67979098

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة (جنيف)
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+41)229172770

المنظمة/22193/توييه

هل تهب رياح التغيير على أسواق الحبوب؟

وثائق

التصدي لتضخم أسعار الأغذية بالاستثمار المستدام

آفاق المحاصيل وحالة الأغذية

إرسل هذا المقال
إرتفاع الأسعار يدفع الإنتاج الزراعي في أوروبا الشرقية
توسُّع رقعة إنتاج الحبوب في مناطق الفرص الجديدة بروسيا وأوكراينا
11 سبتمبر/أيلول 2008- من المتوقع أن يسجل الإنتاج الزراعي زيادةً كبيرة لدى الاتحاد الروسي وأوكراينا هذا العام، نتيجةً لحافز ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي حدا إلى التوسّع في الرقعة المزروعة بمحاصيل الحبوب، وفق ما خلُص إليه اجتماعٌ عقدته المنظمة في العاصمة الفرنسية اليوم.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS