تربية الأحياء المائية: ارتفعت مساهمة تربية الأحياء المائية في الانتاج الغذائي السمكي في العالم ارتفاعا كبيراً من٩,٣ في المائة في عام ١٩٧٠ إلى ٤٨ في المائة في عام ٢٠٠٦، ومن المنتظر ان يستمر هذا النمو. وللموارد الوراثية المائية أهمية محورية لاستمرار التحسن في السلالات السمكية، ولتحقيق التنمية المستدامة لتربية الأحياء المائية.
النظم الايكولوجية المائية: يهدد ارتفاع الحرارة المرتبط بتغير المناخ المناطق الساحلية المنخفضة سواء للدول الجزرية أو للدول القارية الساحلية، مما يؤثر على توزع الأنواع ويخلق أحوالاُ تؤدي إلى دخول أنواع غريبة غازية وما ينتج عن ذلك من فقدان للتنوع البيولوجي المائي. ويمكن لذلك أن يؤثر على نوع المصيد وحجمه.
التنوع الوراثي المائي
الحاجة إلى الصون والاستخدام الرشيد
يتصف جمع الموارد الوراثية السمكية بأهمية عاجلة تعكس الضغوط على النظم الايكولوجية والموائل المائية على الأرض. وعملية صون الموارد الوراثية السمكية عملية معقدة تواجهها التحديات وكثيراً ما تكون بالغة التكلفة. وقد أخذت الجهود في التزايد في هذا المضمار، بيد أن عملية انشاء بنوك المورثات المختصة بالموارد الوراثية السمكية لا تزال في مراحلها الأولى.
وهناك استراتيجيات ممكنة كثيرة للإدارة المستدامة للموارد الوراثية السمكية. وتروج مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد، التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة، لصون التنوع الوراثي المائي وحفظ سلامة المجموعات والنظم الايكولوجية المائية، والاستخدام الرشيد للموارد المائية على جميع المستويات، بما في ذلك على المستوى الوراثي. كما تشدد نـُهج النظم الايكولوجية إزاء تنمية التربية الرشيدة للأحياء المائية ومصايد الأسماك الطبيعية على إدارة الموارد الوراثية السمكية. ولدى المنظمة تقاليد راسخة في استخدام نهج النظم الايكولوجية في مصايد السماك، وقد نشرت في عام 2007 الخطوط التوجيهية التقنية لإدارة الموارد الوراثية السمكية لمساندة مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد.
دجاج الماء - التوسع في فرص الحصول على سمك البلطي
كثيراً ما يسمون سمك البلطي "دجاج الماء" لأنه ينمو بسهولة فائقة، وهو من أسماك المياه العذبة المحلية البلدية في أفريقيا. وفي أوائل التسعينيات، جرى تصدير عدة عينات من مصر وغانا وكينيا والسنغال إلى آسيا، وبذلك بدأ برنامج للتربية لقي نجاحاً كبيراً أدى إلى تحسين أرصدة البلطي وبالتالي إلى تحسن الغذاء اليومي وتوليد دخل أفضل في عدة بلدان. ولا شك أن البلدان الأفريقية ترغب في الحصول على سلالات البلطي المحسَّنة. غير أن هناك مخاطرة، فالسلالات المحسنة إن تسربت من المزارع الأفريقية إلى المياه الطبيعية فإنها يمكن أن تحل محل البلطي البلدي او أن تتناسل معه منتجة سلالات جديدة. وهناك حاجة إلى إجراء تقديرات شاملة للمخاطر لكل عملية إعادة للسمك المحسَّن إلى المياه الطبيعية، تأخذ في اعتبارها خطر الاستنزاف الوراثي في مراكز منشأ البلطي الأصلية، وتراعي في الوقت نفسه الفرص الممكنة لتحسين الدخل والعمالة والأمن الغذائي لدى الأفارقة الفقراء العاملين على استزراع السمك.
هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة
اتخاذ الخطوات اللازمة لتحديد الموارد الوراثية المائية والحفاظ عليها
نظرت هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة في مسألة إدارة التنوع الوراثي المائي في عام 2007 للمرة الأولى، ودعت أعضاءها إلى البدء باتخاذ الخطوات الكفيلة بتحديد الوضع الحالي لموارد العالم الوراثية المائية. وقد وجدت النتائج الأولية أن هناك تبعثراً في المعلومات العالية القيمة التي يمكن أن تسهم في تحسين إدارة الموارد الوراثية السمكية، ويـُحتفظ بها في أشكال عديدة لا توافق بينها كما لا يمكن الوصول إليها بسهولة ولا يُحتفظ بها في نظم محفوظات آمنة..
وإدراكا من الهيئة لخطورة الوضع، وكخطوة أولى نحو تجميع أول تقرير عن حالة الموارد الوراثية المائية في العالم، والمزمع اصداره في عام 2013، بدأت الهيئة في عملية استعراض لنظم المعلومات الموجودة حالياً وستعمل على وضع نظام للإبلاغ لأغراض المنظمات الوطنية والدولية يتصف بقدر أكبر من التوحيد. ومع تزايد عدد السلالات السمكية المستزرعة والهجينة وغيرها من الموارد الوراثية المستخدمة في زراعة الأحياء المائية، تشتد الحاجة إلى نظم للمعلومات تحدّد هذه الموارد وتقرر مساهماتها النسبية في الانتاج السمكي المستزرع. وعلى الشاكلة نفسها، فإن من شأن توفر معلومات أفضل عن الخصائص الوراثية لمجموعات الأسماك أن يسهم في تحسين فهم الاحتياجات الخاصة بالصون وبالاستخدام المستدام.
إضافة لذلك، ستعمل الهيئة على تحديد سبل العمل التعاوني والشراكات وتطويرها، فهذه السبل، إلى جانب بيئة السياسات التمكينية، هي التي ستدعم أعمال الحفظ والصون الخاصة بقاعدة وراثية عريضة في تربية الأحياء المائية وفي مصايد الأسماك الطبيعية. وسيشمل ذلك العمل بالتعاون مع لجنة مصايد الأسماك التابعة للمنظمة على التوسع في تلك العناصر