في جميع أنحاء العالم، توجد نظم زراعية ومشاهد طبيعية فريدة من نوعها، أنشأها الانسان وحافظت عليها أجيال من المزارعين ومربي الماشية باستغلال موارد طبيعية مختلفة ومستعملين ممارسات لإدارتها متأقلمة ومكيّفة محليّا.
هذه النظم الزراعية والثقافية الفريدة والمبتكرة تعكس تطور الجنس البشري وتنوع معارفه وعلاقته العميقة مع الطبيعة. وقد تولدت عن هذه النظم مشاهد طبيعية خارقة للعادة وكذلك طرق صيانة وتأقلم لتنوع بيولوجي زراعي ذات أهمية عالمية، ونظم للمعرفة المحلية ونظم ايكولوجية مرنة ولكن الأهم من كل هذا هو استمرار توفير العديد من الفوائد والخدمات وتحقيق الأمن الغذائي والمعيشي ونوعية الحياة.
للمحافظة ولدعم النظم الزراعيّة الثقافيّة التي تمثلإرثاً ذا أهميّة عالميّة بادرت المنظمة العالميّة للأغذية والزراعة منذ سنة 2002 بوضع برنامج للمحافظة وللإدارة المتأقلمة والمتكيّفة للنظم الزراعية التقليديّة التي تمثل إرثاً ذا أهميّة عالميّة .
يهدف هذا البرنامج الجديد إلى وضع الأسس للحصول على الاعتراف الدولي بأهمية هذه النظم وتحقيق المحافظة الديناميكية والإدارة الحكيمة لها وللتنوع الحيوي الموجود بها ولنظمها المعرفية وللأمن الغذائي والمعيشي والثقافات في جميع أنحاء العالم .
لقد حدد برنامج المحافظة على النظم الزراعية التراثية بعض المواقع النموذجية في البيرو والشيلي و الصين والفيليبين وتونس والجزائر وكينيا وتنزانيا. في هذه المواقع النموذجية سيقع وضع وتنفيذ مقاربات للإدارة والمحافظة الديناميكية لمساعدة الأطراف على الصعيدين الوطني والمحلي على المحافظة على هذه النظم وعلى مختلف مكوناتها وإدارتها بالطريقة المثلى.
اكثر...