FAO.org

الصفحة الأولى > الشراكات > الأمم المتحدة والوكالات التي تتخذ من روما مقراً لها

الأمم المتحدة والوكالات ذات المقرّ في روما

منظومة الأمم المتحدة

تمثل الأمم المتحدة، وتعرف أيضاً بمنظومة الأمم المتحدة، أسرةً واحدة من المنظمات المنضوية تحت لوائها. وتتكون الأمم المتحدة من الأمانة العامة للأمم المتحدة، وبرامج الأمم المتحدة وصناديقها، والوكالات المتخصصة لدى الأمم المتحدة. وتمتاز هذه البرامج والصناديق والوكالات بأن لكلٍ منها أجهزته الرئاسية وميزانيته المستقلة، كما يضع كلٌ منها أنظمته وخطوطه الإرشادية الخاصة به، وتقدّم سوياً المساعدات التقنية وأشكالاً أخرى من المساعدة العملية في المجالات الاقتصادية والمساعي الاجتماعية على أرضية الواقع.

ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) واحدة من الوكالات المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة، وهي مسؤولة أمام مؤتمر المنظمة الذي يتألف من ممثلي حكومات البلدان الأعضاء لديها. وقد حافظت المنظمة دوماً، ومنذ تأسيسها قبل ما يتجاوز 60 عاماً، على علاقات متميزة مع الهيئات والكيانات الأخرى داخل المنظومة، وقد شاركتها في رؤيتها المستلهمة من وحي الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، وعلى وجه التحديد الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية (MDG 1) لاستئصال الفقر المدقع والجوع، والهدف السابع من تلك الأهداف (MDG 7) فيما يخص الاستدامة البيئية. كما تساهم المنظمة في المبادرات التي تقودها منظومة الأمم المتحدة، وذلك من خلال عمليات مشتركة بين الحكومات، مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC).

كذلك يتمتع المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة بعضوية مجلس الرؤساء التنفيذيين لمنظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق (CEB)، والذي يلتقي في إطاره بانتظام الرؤساء التنفيذيون للمنظمات التابعة للمنظومة برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة. ويعدّ هذا المجلس الأداة الرئيسة لدعم وتعزيز الدور التنسيقي لأجهزة الأمم المتحدة المشتركة بين الحكومات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقضايا ذات الصلة، حيث يقوم بتنظيم القوى في إطار منظومةٍ لامركزية مكونةٍ من منظمات متخصصة ليجعل منها قوة متّسقة تؤدي عملها ككيان واحد. كما يكفل المجلس توحيد أداء المنظومة على الصعيد العالمي والأصعدة الإقليمية والقطرية تنفيذاً لجملة عريضة من الالتزامات التي تعهد ويتعهد بها المجتمع الدولي.

غير أن بيئة التعاون الإنمائي التي تعمل في إطارها المنظمة تتطور بسرعة، وليس أدلّ على ذلك من المخرجات الكبيرة الحالية والمستقبلية، مثل المخرجات التي تمخض عنها مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة  (Rio+20)  لعام 2012، والاستعراض الشامل للسياسات الذي يجري كل أربع سنوات (QCPR)، والمؤتمر الدولي المعني بالتغذية (ICN+20)، على النحو الذي يولّد زخماً قوياً وجديداً للتعاون على نطاق المنظومة بأسرها. وعلاوة على هذا وذاك، فإن النقاش الجاري حالياً بشأن جدول الأعمال الإنمائي لفترة ما بعد 2015، وتطوير أهداف التنمية المستدامة (SDGs) يتيحان فرصة لتحوّل نموذج التنمية الدولية، كي يبني ويتوسع على أساس مواضع القوة الماثلة في الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs).

الوكالات ذات المقرّ في روما

تتعاون منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) من خلال سبل كثيرة ومتعددة لأجل بلوغ هدف المجتمع الدولي في القضاء على الجوع والفقر.

واعتمدت الوكالات الثلاث في عام 2009 إستراتيجةً للتعاون، عقب إقرارها من جانب الأجهزة الرئاسية للمنظمات الثلاث، لتحديد مجالات التعاون على المدى المتوسط مستقبلاً، حول إطار مستند إلى أربع ركائز هي: (1) المشورة في مجال السياسات، والتعاون التقني، والتشارك في المعرفة والبيانات؛ و(2) العمليات؛ و(3) الدعوة والاتصالات؛ (4) التعاون الإداري.

وفي الآونة الأخيرة اتجه هذا التعاون للتركيز على تطوير التوجيهاتٍ في مجال السياسات، باستخلاصها من الأطر الإستراتيجية الجديدة لدى المنظمات الثلاث، والأولويات الإستراتيجية المشتركة بينها.

واعتماداً على القوة المحددة ومجالات الخبرة لدى كلٍ من هذه الوكالات وبالإفادة منها، يعمل كل من منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي بصورة جماعية لكفالة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة على المدى الطويل. وتتعاون الوكالات الثلاث في إطار رؤية مشتركة للتعامل مع قضايا الأمن الغذائي العالمي على أساس "نهج المسار المزدوج" للتخفيف من الجوع بواسطة المعونات الغذائية وتدابير الدعم التغذوي وشبكات السلامة الاجتماعية من جانب، وإزالة الأسباب الجذرية للجوع والفقر من جانب ثانٍ بواسطة الدعم الطويل الأجل للتنمية الزراعية ومزارعي الحيازات الصغرى.