المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة

حقوق المزارعين

الديباجة:

"الاعتراف أن إسهامات المزارعين الماضية والحالية والمستقبلية في جميع أقاليم العالم، ولاسيّما أولئك الذين هم في مراكز المنشأ والتنوع المحصولي، لأجل صيانة تلك الموارد وتنميتها وإتاحتها يمثل أساس حقوق المزارعين."

منذ بروز الزراعة، كان المزارعون في جميع أنحاء العالم هم أوصياء ومبدعو التنوع البيولوجي الزراعي. ومن خلال الانتقاء الدقيق لأفضل البذور ومواد الاكثار، والتبادل مع المزارعين الآخرين، أصبح من الممكن تطوير وتنويع أصناف المحاصيل. ونظرا أنه تم العثور على محاصيل جديدة في البرية، تم تدجين بعض هذه المحاصيل وزراعتها.

يعتمد المزارعون على تنوع النباتات المزروعة من أجل الحفاظ على الغلة والجودة، بتكييف إنتاجهم الغذائي مع البيئات المختلفة والهامشية  والظروف الصعبة في  كثير من الأحيان. لقد انتقلت المحاصيل المستأنسة عبر أجيال من المزارعين، وتطورت مجموعة صغيرة من المحاصيل والأصناف الأولية إلى ثروة وفيرة من التنوع الوراثي النباتي للأغذية والزراعة. ويعد التنوع بين المحاصيل وداخلها وسيلة لمواجهة خطر تلف المحاصيل بسبب الآفات والأمراض أو الظروف البيئية المناهضة، مثل الجفاف. وربما يكون من الحق القول أن التنوع الوراثي النباتي أكثر أهمية بالنسبة للزراعة من أي عامل بيئي آخر، لأنه يتيح امكانية التأقلم مع الظروف البيئية المتغيرة، مثل تلك التي يسببها تغير المناخ.

وبما أن المزارعين هم الأوصيا

ء والمروجون لتنوع المحاصيل في الحقل، فإن حقوقهم في هذا الصدد حاسمة إذا أرادوا الحفاظ على هذا الدور الحيوي لضمان الأمن الغذائي والتغذية، ولاسيما في عصر يتميز بتغير المناخ. ان المعاهدة الدولية هي أول اتفاقية دولية ملزمة قانونًا للاعتراف باسهام المجتمعات المحلية والأصلية والمزارعين في صيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وتطويرها. انه عنصر مهم في المعاهدة الدولية، ومن شأن تعزيز هذه الحقوق وإعمالها أن يمكِّن المزارعين والمجتمعات الزراعية من مواصلة القيام بدورهم كأوصياء على الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وتطويرها.

شارك بهذه الصفحة