إدارة آفات البطاطا وأمراضها

إن مكافحة الآفات والأمراض باستخدام المبيدات الحشرية والفطرية بصورة مركزة كثيراً ما تسبب أضراراً تفوق فوائدها. وذلك على الرغم من توافر مجموعة عريضة من البدائل...

نقاط رئيسية

تفضي الزراعة المكثفة للبطاطا الى زيادة الضغط الناجم عن الآفات والأمراض ما يؤدي في الغالب الى الاستخدام المكثف للمبيدات الضارة

إن في مقدور أصناف البطاطا المقاومة للآفات والأمراض، الى جانب العمليات الزراعية المحسّنة، تخفيض أو القضاء على كثير من الآفات والأمراض الشائعة

لقد ساعدت المكافحة المتكاملة للآفات المزارعين على تحقيق خفض كبير في الحاجة لاستخدام وسائل المكافحة الكيماوية بالترافق مع زيادة الانتاج

إن استخدام المبيدات الكيماوية على البطاطا في تزايد مستمر في البلدان النامية حيث يقوم المزارعون بتكثيف الانتاج وتوسيع نطاق الزراعة ليشمل مناطق ومواسم زراعة تقع خارج المدى التقليدي لهذا المحصول. كما أن الكيماويات المستخدمة عالية السمّية ويجري تطبيقها بدون استخدام معدات الوقاية اللازمة أو باستخدام قليل منها.

والنتيجة هي وقوع مستويات مرعبة من التسمم بالمبيدات في المجتمعات الزراعية. حيث يقوم المبيد الحشري الذي تمتصه التربة باختراق المحاصيل اللاحقة، كما يجري على السطح فيلوث إمدادات المياه. بل ربما أدى الاستخدام المفرط للمبيدات الى مضاعفة مشاكل الآفات والأمراض: فقد ربطت تفشيات مرض فيروسي في كولومبيا بالمبيدات الحشرية التي قضت على المفترسات الطبيعية لناقل هذا المرض.

ولذلك فان زيادة انتاج البطاطا، جنباً الى جنب مع حماية المنتجين والمستهلكين والبيئة، تستدعي اتباع نهجٍ شامل لحماية المحاصيل. حيث يتكون هذا النهج من مجموعة واسعة من الاستراتيجيات: من تشجيع المفترسات الطبيعية للآفات، وتربية أصناف مقاومة للآفات/الأمراض، وزراعة أجزاء بطاطا موثوقة، وزراعة درنات البطاطا مع محاصيل أخرى ضمن دورات محصولية، الى جانب إضافة المواد العضوية الى التربة بغية تحسين جودتها.

إذ لا توجد وسيلة كيماوية فعالة ضد مرض الذبول الجرثومي على سبيل المثال. غير أن زراعة أجزاء بطاطا سليمة صحياً في تربة نظيفة، واستخدام أصناف مقاومة ضمن دورات محصولية من محاصيل غير قابلة للاصابة بهذا المرض، وتطبيق ممارسات صحية وزراعية سليمة اخرى، يمكن أن تؤدي الى تخفيض ملموس في المرض. كما يمكن الحد من الإصابة بعفن درنات البطاطا كذلك بواسطة منع تشقق التربة الذي يتيح للعفن الوصول الى الدرنات.

إن كلاً من منظمة الأغذية والزراعة والمركز الدولي للبطاطا يشجعان الإدارة المتكاملة للآفات بوصفها الاستراتيجية الفضلى لمكافحة الآفات خلال الانتاج. حيث تهدف الإدارة المتكاملة للآفات الى إبقاء مجتمعات الآفات ضمن مستويات مقبولة جنباً الى جنب مع إبقاء المبيدات والتدخلات الأخرى في مستويات مبررة من ناحية اقتصادية وسليمة لصحة بني البشر والبيئة.

وقد شجعت المنظمة استخدام نهج الإدارة المتكاملة للآفات في كثير من البلدان النامية مستخدمة في ذلك مدارس تدريب المزارعين التي تشكل "مختبراً حياً" يجري تدريب المزارعين فيه على تحديد الحشرات والأمراض ومقارنة النتائج في قطعتي أرض صغيرتين تستخدم إحداهما نهج المكافحة الكيماوية التقليدية للآفات بينما تستخدم الثانية نهج الإدارة المتكاملة للآفات. حيث يناضل المشاركون لتحسين صحة النظام الإيكولوجي في القطعة ذات الإدارة المحسّنة من خلال تقليص استخدام المبيدات جنباً الى جنب مع زيادة الانتاجية من خلال تكثيف الإدارة. كما يقوم المزارعون بتجريب مجموعة من الأساليب مثل استخدام مصايد السوسة، وسلالات مختلفة من البطاطا، وتطبيق مبيدات متدنية السمّية بصورة جيدة الاستهداف.

كما أن الكيماويات المستخدمة عالية السمّية ويجري تطبيقها بدون استخدام معدات الوقاية اللازمة أو باستخدام قليل منها.

لقد استخدم برنامج يسانده المركز الدولي للبطاطا ومنظمة الأغذية والزراعة مدارس تدريب المزارعين لتحقيق خفض كبير وسريع في الوتائر العالية للتسمم بالمبيدات في مقاطعة كارشي في إكوادور. حيث لم تؤد الزراعة المتواصلة للبطاطا الى الحصول على غلال عالية فحسب، بل وأدت كذلك الى خلق ظروف مواتية تماماً للحشرات والأمراض الفطرية، مما استدعى تطبيق مبيدات الحشرات ومبيدات الفطريات بكميات كبيرة. ويقول باحثو المركز الدولي للبطاطا أن ٦٠ في المائة من سكان المنطقة ظهر عليهم قصور في الوظائف العصبية السلوكية نتيجة تعرضهم للمبيدات. وقد أدى تدريب المزارعين على استخدام نهج الإدارة المتكاملة للآفات الى تمكينهم من تخفيض تكاليف استخدام الكيماويات الزراعية ومن ضمنها تكاليف الأسمدة والمبيدات والشغل بنسبة بلغ متوسطها ٧٥ في المائة دون تأثير يذكر على الانتاجية. وقد أثبتت الدراسات التي أجريت في وقت لاحق وجود ارتباط بين خفض التعرض للمبيدات وبين تماثل وظائف الجهاز العصبي التي كانت قد تعرضت للكبت في الماضي.

كما صمم اختصاصيو الحشرات لدى المركز الدولي للبطاطا حزمة إدارة متكاملة للآفات من اجل مساعدة المزارعين في منطقة وادي نهر كانيتي في بيرو على حماية محاصيلهم من ذبابة حفّار الأوراق التي باتت تعدّ مشكلة كبيرة وخطيرة بعد أن أدى الاستخدام المكثف لمبيدات الحشرات الى إبادة أعداء الذبابة الطبيعيين. حيث تضمن البرنامج استخدام مصايد لجذب الذباب البالغ وقتله، الى جانب إعادة إدخال الدبابير الطفيلية الى الوادي. وقد بات في مقدور المزارعين المشاركين في البرنامج خفض مرات الرش بالمبيدات من ١٢ مرة في الموسم الى رشة أو رشتين من منظمات نمو الحشرة في الوقت المناسب.

بعض الأعداء الكبار للبطاطا

الأمراض

اللفحة المتأخرة على البطاطا: هي أخطر أمراض البطاطا في العالم على الإطلاق، حيث تنجم عن عفن مائي اسمه Phytophthora infestans يتلف الأوراق والسيقان والدرنات.
الذبول الجرثومي: ويسببه كائن ممرض بكتيري يؤدي الى خسائر كبيرة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية والمعتدلة.
الجمرة العرضية على البطاطا: وهي عدوى بكتيرية تجعل الدرنات تتعفن في الأرض وفي المخزن على حد سواء.
الفيروسات: تنتشر في الدرنات ويمكن أن تخفض الغلال بنسبة تصل الى ٥٠ في المائة.

الآفات

خنفساء كولورادو على البطاطا (Leptinotarsa decemlineata) : آفة خطيرة ذات مقاومة شديدة للمبيدات الحشرية.
عثّة درنات البطاطا: تكون في غالب الأحيان Phthorimaea operculella ، وهي أكثر الآفات إتلافاً للبطاطا المزروعة والمخزنة في المناطق الدافئة الجافة.
ذبابة حفّار الأوراق (Liriomyza huidobrensis) : آفة متوطنة في أميركا الجنوبية وتنتشر في المناطق التي تستخدم المبيدات الحشرية فيها بصورة مكثفة.
ديدان الجذور الثعبانية (Globodera pallida and G. rostochiensis) : آفات خطيرة تعيش في التربة في الأقاليم المعتدلة وجبال الأنديز ومناطق المرتفعات الأخرى.

التحميل هنا
(PDF - ٢٢٠kb)
قامت بإعداد هذه النشرة شعبة الانتاج النباتي ووقاية النباتات لدى المنظمة بالتعاون مع المركز الدولي للبطاط