آسيا وأوسيانيا

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
8732961 هكتار
كمية الانتاج
137343664 طن
الغلة
15.7 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

آسيا وأوقيانوسيا تضمان عملاق البطاطا في العالم – الصين – التي تعد مسؤولة عن نحو ٢٠ في المائة من المساحة المزروعة بالبطاطا في العالم وغلة البطاطا العالمية معاً. كما تقع عدة بلدان آسيوية أخرى هي بنغلادش والهند وجمهورية إيران الإسلامية واليابان وتركيا ضمن أكبر ٢٠ منتجٍ للبطاطا في العالم. لقد تم تسجيل بعضٍ من أفضل الغلال على مستوى العالم في نيوزيلاندا، حيث وصلت نحو ٤٢ طن للهكتار في المتوسط.

١. الصين

马铃薯

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
5000000 هكتار
كمية الانتاج
72040000 طن
الغلة
14.4 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

تعد الصين أكبر منتج للبطاطا في العالم حيث بلغ محصولها منها عام ٢٠٠٧ نحو ٧٢ مليون طن. كما أنها مزوّد عالمي تتزايد أهميته بصورة متصاعدة، حيث تضاعفت صادراتها منها بمقدار خمس مرات منذ عام ٢٠٠٥ لتصل إلى نحو ٢٥٠٠٠٠ طن في السنة.

ولربما تكون هذه الدرنة قد وصلت إلى السواحل الصينية على ظهر سفن قادمة من أوروبا خلال القرن ١٧ ، كما جرى إدخالها لوسط الصين من جانب التجار الروس في نفس الفترة تقريباً. كان إنتاج البطاطس للشخص الواحد في الصين قد تضاعف ثلاث مرات خلال الفترة بين ١٩٦٠ و ٢٠٠٠، وهو يقف الآن عند نحو ٥٠ كغم للشخص. ولكن على الرغم من أن الإنتاج السنوي من البطاطس يلي الإنتاج السنوي من الأرز والقمح والذرة والبطاطس الحلوة، فإن زهاء ٨٠ بالمئة من الذرة و ٤٠ بالمئة من البطاطس الحلوة يستخدم كأعلاف للحيوانات. في حين تستخدم غالبية البطاطس بصورة مباشرة للاستهلاك البشري.

إن البطاطا هامة للصين ليس كغذاء أساسي فحسب، بل وكذلك كمصدر للدخل، وبوجه خاص للمزارعين في المناطق الجبلية ذات التربة الفقيرة. حيث تعدّ مبيعات البطاطا في مقاطعتي منغوليا الداخلية وشانكسي بشمال الصين مسؤولةً عن نحو نصف إيرادات الأسر الريفية. وبغية المساعدة على التكيف مع النقص المطرد في المياه والأراضي المتاحة للزراعة اقترح الباحثون الصينيون تنفيذ توسع كبير في زراعة البطاطا في المناطق الجافة، التي تشكل نحو ٦٠ في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في الصين.

٢. الهند

आलू, potato

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
1600000 هكتار
كمية الانتاج
26280000 طن
الغلة
16.4 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

وصلت البطاطس إلى الهند في أواخر القرن ١٦ وأوائل القرن ٠٧، ربما على متن السفن القادمة من البرتغال. أما الآن، فتعدّ الهند ثالث أكبر منتج للبطاطس في العالم، حيث بلغ إنتاجها عام ٢٠٠٧ نحو ٢٦ مليون طن.

وقد ارتفع إنتاج البطاطس بين عامي ١٩٦٠ و ٢٠٠٠ بنسبة تقرب من ٨٥ بالمئة، حيث جاء جزء من هذه الزيادة استجابةً للطلب المتزايد عليها من جانب سكان المدن ذوي الدخل المرتفع. ويبلغ استهلاك الشخص الآن نحو ٢٣ كغم في السنة، أي أقل بكثير منه في بلدان مثل بوليفيا، على الرغم من انه مرتفع حسب المعايير العالمية.

إن البطاطس في الهند ليست محصولاً ريفياً أساسياً فحسب، بل وكذلك محصول ريعي يقدم دخلاً ملموساً للمزارعين. قدرت قيمة محصول الهند من البطاطا لعام ٢٠٠٥ بنحو ٣.٦ مليار دولار، كما بلغ إجمالي الصادرات منها في تلك السنة نحو ٨٠٠٠٠ طن. حيث تزرع أصناف البطاطس الملائمة للصيف الحار والشتاء القصير بهذا البلد في سهل Indo-gangetic خلال نهار الشتاء القصير من أكتوبر/ تشرين الأول إلى مارس/ آذار، بينما يتم جزء من الإنتاج على مدار العام في المناطق المرتفعة نسبياً بجنوب شبه الجزيرة.

٣. جمهورية إيران الاسلامية

سيب‌ زميني

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
210000 هكتار
كمية الانتاج
5240000 طن
الغلة
25.0 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

يروى أن سفيراً بريطانياً هو السير جون مالكولم هو الذي أدخل البطاطا الى البلاط الملكي في فارس خلال أوائل العقد الأول من القرن ١٩. ولبرهة من الزمن كان يطلق عليها "خوخ مالكولم"، لكن الإيرانيين الحاليين يسمونها "تفاح الأرض".

تحتل إيران المرتبة ١٢ بين منتجي البطاطا في العالم، وثالث أكبر منتج في آسيا، بعد الصين والهند. وقد ازداد الانتاج منذ ١٩٦١ أكثر من ١٥ مرة. ففي عام ٢٠٠٧ حقق مزارعو البلاد حصاداً قياسياً غير مسبوق بلغ ٥.٢٤ مليون طن، حيث بلغ متوسط غلة الهكتار نحو ٢٥ طن. وتمثل البطاطا واحداً من الصادرات الزراعية الإيرانية الرئيسية، فقد وصل مجموع الشحنات منها عام ٢٠٠٥ قرابة ١٦٦٠٠٠ طن.

وتزرع البطاطا في الغالب تحت الري حول الشاطئ الجنوبي لبحر قزوين وفي جبال زاغروس وفي الأراضي المنخفضة الجنوبية، بالتناوب مع القمح والخضار والشمندر السكري وموسم الإراحة. أما الأصناف التقليدية عالية القيمة لخصائصها المطبخية فما زالت تزرع في المناطق الجبلية الشمالية.

٤. بنغلادش

আলু

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
310000 هكتار
كمية الانتاج
4300000 طن
الغلة
13.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كان حاكم بريطاني قد قام بتشجيع زراعة البطاطا في البنغال في سبعينات القرن ١٨، وخلال قرن واحد باتت إحدى الخضر الراسخة في الحدائق المنزلية. غير أن الانتاج واسع النطاق كانت تعوقه قلة الأصناف المناسبة: فالأصناف الأوروبية لم تكن متوائمة مع السهول البنغالية الحارة.

أما الآن فقد باتت البطاطا محصولاً شتوياً (أكتوبر/ تشرين أول – مارس/آذار) ناجحاً للغاية في بنغلادش، حيث تحتل المركز الثاني في قيمة الإنتاج - التي قدرت عام ٢٠٠٥ بنحو ٥٦٠ مليون دولار – بعد أرز الفيضان. وقد حصد المزارعون البنغاليون في عام ٢٠٠٧ ما يزيد على ٤.٣ مليون طن من البطاطا (أكثر مما حصدوه في ١٩٦١ باثنتي عشر مرة)، ما جعل القطر يحتل المرتبة ١٤ بين منتجي البطاطا في العالم والمرتبة ٤ في آسيا.

وتزرع البطاطا عادةً للبيع نقداً، ولذلك نجد أن قدراً كبيراً من الانتاج المحلي يتركز بالقرب من العاصمة دكا، التي تعد أكبر سوق مدني في البلاد. وقد نما الاستهلاك السنوي للبطاطا بصورة حادة من نحو ٧ كغم للشخص في عام ١٩٩٠ إلى ما يزيد على ٢٤ كغم في عام ٢٠٠٥.

٥. تركيا

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
158500 هكتار
كمية الانتاج
4280700 طن
الغلة
27 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

ما زال يطلق على أصناف البطاطا المحلية في بعض مناطق الأناضول روسكارتو (ruskartoe)، وذلك إحياء لذكرى إدخال الدرنة من جبال القوقاز الروسية في أوائل العقد الأول من القرن ١٩. وقد حظيت زراعة البطاطا في تركيا بالتشجيع الرسمي منذ ١٨٧٢، ويعد هذا القطر الآن أكبر منتج للبطاطا في الشرق الأوسط بعد إيران، حيث وصل محصولها عام ٢٠٠٧ نحو ٤.٢ مليون طن.

وتزرع البطاطا التي تأتي في المرتبة الثانية بعد الطماطم كمحصول بستاني على مساحة تقدر بنحو ١٥٨٠٠٠ هكتار من الأراضي في أنحاء القطر المختلفة. ويعد نجد الأناضول الأوسط ذو الصيف الحار والجاف والشتاء البارد منطقة الانتاج الرئيسية للبطاطا، في حين تجري الزراعة المكثفة على سواحل بحر إيجه والبحر المتوسط. وقد بلغت الغلة حداً مرتفعاً في ٢٠٠٧ حيث وصلت ٢٧ طن للهكتار.

يذكر أن انتاج تركيا الحالي من البطاطا يحوم حول مستوياته في تسعينات القرن ٢٠، وهو يقل بكثير عن مستوى الحصاد القياسي عام ٢٠٠٠ الذي بلغ ٥.٤ مليون طن. كما أن الاستهلاك السنوي للشخص من البطاطا آخذ في التقلص حيث هبط من ٦٣ كغم في عام ١٩٩٠ الى ما دون ٥٠ كغم في عام ٢٠٠٦.

٦. اليابان

馬鈴薯

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
83000 هكتار
كمية الانتاج
2650000 طن
الغلة
31.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

ربما كانت البطاطا قد جلبت الى اليابان من قبل التجار الهولنديين الذين اقاموا مقاطعة خاصة بهم في ناغازاكي في بدايات القرن ١٧. غير أن زراعة هذه الدرنة على نطاق واسع لم تبدأ إلا في أواخر القرن التاسع عشر، وذلك حينما أثبتت أنها ملائمة تماماً للصيف البارد في جزيرة هوكايدو في الشمال.

وينتج مزارعو البطاطا في هوكايدو حالياً محصولا يزيد على ٤١ طن للهكتار، ويمثل إنتاجهم نحو ثلثي الغلال القطرية التي زادت سنة ٢٠٠٧ على ٢.٦ مليون طن. وعلى الرغم من أن ذلك جعل اليابان تحتل المرتبة السادسة بين منتجي البطاطا في آسيا، فقد كانت هذه الكمية أقل كمية يتم تسجيلها هناك منذ ستينات القرن العشرين حيث كانت اليابان تنتج وقتها نحو ٤ مليون طن سنوياً.

وجنباً الى جنب مع الانخفاض المطرد في الانتاج خلال العقود الأخيرة، كان هناك تحول عن الإعداد المنزلي للبطاطا صوب استهلاك منتجات البطاطا المصنعة كالشيبس وشرائح البطاطا المقلية. ولكي تتمكن من تلبية الطلب المحلي تقوم اليابان باستيراد نحو ٦٥٠٠٠٠ طن بطاطا سنوياً، وذلك من الصين بصورة رئيسية.

٧. باكستان

آلو

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
131900 هكتار
كمية الانتاج
2622300 طن
الغلة
19.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

على الرغم من أن البطاطا كانت تزرع في شبه القارة الهندية منذ أواخر القرن ١٦ وأوائل القرن ١٧، حصرت زراعتها عند قيام باكستان عام ١٩٤٧ في بضعة آلاف من الهكتارات، وكان المحصول السنوي منها أقل من ٣٠٠٠٠ طن.

غير أنه خلال العقود التي تلت ذلك أصبحت البطاطا محصول الغذاء الأساسي الأسرع نمواً في البلاد. وبفضل المكاسب الكبيرة في المساحات المزروعة ومتوسط الغلال التي تحققت نتيجة لاستخدام الري، ارتفع المحصول بين عامي ١٩٩٥ و ٢٠٠٧ من مليون طن الى ما يزيد على ٢.٦ مليون طن. وتحظى منطقة البنجاب بنصيب الأسد في انتاج البطاطا، حيث يشكل محصولا موسمي الربيع والخريف ٨٥ في المائة من مجمل الحصاد القومي.

وباستثناء بعض مزارعي الكفاف في الشمال، تقوم غالبية المزارعين الباكستانيين بالإنتاج من أجل البيع في أسواق المدن لا من أجل الاستهلاك الأسري، وقد باتت البطاطا مصدراً هاماً للدخل في الريف (بلغت قيمته عام ٢٠٠٥ نحو ٣٠٠ مليون دولار). كما يصل الاستهلاك السنوي منها زهاء ١١ كغم للشخص الواحد.

٨. كازاخستان

Картоп

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
155000 هكتار
كمية الانتاج
2414800 طن
الغلة
15.6 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

عند تفكك الاتحاد السوفييتي عام ١٩٩١ كانت كازاخستان تنتج نحو ٢.٥ مليون طن بطاطا من مساحة تبلغ ٢٤٠٠٠٠ هكتار. غير أنه بسبب الاضطراب الكبير الذي حلّ أثناء العقد التالي تقلصت المساحة المزروعة بالبطاطا، كما هبطت غلالها بصورة مطّردة الى أن وصلت في عام ١٩٩٨ نحو ١.٢ مليون طن.

غير أن الانتاج استردّ عافيته بعدها وذلك بفضل الزيادات السريعة التي تحققت في متوسط غلة الهكتار التي ارتفعت من ٧.٦ طن في عام ١٩٩٨ الى ما يزيد على ١٥ طن في عام ٢٠٠٧. فقد حصد مزارعو البطاطا الكازاخيون نحو ٢.٤ مليون طن من الدرنات من مساحة تقل عن ١٥٥٠٠٠ هكتار.

وتعدّ البطاطا الآن المحصول الغذائي الأهم - بعد القمح - في كازاخستان، حيث يبلغ متوسط استهلاك الشخص منه ١٠٠ كغم في السنة. وعلى الرغم من أنه يجري استهلاك غالبية البطاطا بشكلها الطازج أو تستخدم كعلف للحيوانات، فقد شهدت السنوات الأخيرة نمواً كبيراً في الصادرات من منتجات البطاطا المصنّعة التي زادت من ١٠٠٠ طن في عام ٢٠٠٠ الى ما يزيد على ١٥٠٠٠ طن في عام ٢٠٠٥.

٩. نيبال

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
153534 هكتار
كمية الانتاج
1943246 طن
الغلة
12.7 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

على الرغم من أن أول سجل للبطاطا في نيبال يعود الى سنة ١٧٩٣، فقد بقيت محصولاً ثانوياً نسبياً لمدة ١٨٠ عاماً التالية. ولكن في سبعينات القرن ٢٠ أدى برنامج وطني لتنمية البطاطا ركز على تحسين جودة بطاطا البذر الى إحداث توسع سريع في المساحة المزروعة والإنتاج معاً.

وقد زاد الانتاج من ٣٠٠٠٠٠ طن في عام ١٩٧٥ ليبلغ رقماً قياسياً هو ١.٩٧ مليون طن في عام ٢٠٠٦، وتعد البطاطا الآن محصول الغذاء الأساسي الثاني في نيبال بعد الأرز. كما تضاعف استهلاك الشخص الواحد منذ تسعينات القرن ٢٠ فوصل الى ٥١ كغم في السنة.

وتزرع البطاطا على نطاق واسع في نيبال، من المناطق التي تقع على ارتفاع ١٠٠م تحت سطح البحر في الجنوب الى المناطق التي يصل ارتفاعها الى ٤٠٠٠م في الجبال الشمالية. وتلقى البطاطا التفضيل على وجه الخصوص لدى المزارعين في مناطق الجبال العالية: فهي أكثر إنتاجاً من الأرز والذرة، كما أن المناخ المعتدل هناك يناسب انتاج درنات البذر من أجل استخدامها في المناطق الأقل ارتفاعاً.

١٠. جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية

감자

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
190000 هكتار
كمية الانتاج
1900000 طن
الغلة
10 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

تم إدخال البطاطا الى شبه الجزيرة الكورية – ربما من الصين – في أوائل العقد الأول من القرن ١٩. وباتت محصول غذاء أساسي أثناء الاحتلال الياباني بين عامي ١٩١٠ و ١٩٤٥، حيث حلّت محل الأرز الذي كان يصدَّر الى اليابان، كما أنقذت أسراً زراعية كثيرة من الموت جوعاً.

وما زالت البطاطا محصولاً هاماً للأمن الغذائي في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية. حيث قدّر إنتاجها منها عام ٢٠٠٧ بنحو ١.٩ مليون طن، ما جعل هذا القطر واحداً من أكبر ١٠ منتجين في آسيا. وقد توسعت المساحة المزروعة بالبطاطا منذ ١٩٦٠ من ٣٦٠٠٠ هكتار الى نحو ٢٠٠٠٠٠ هكتار ، كما زادت غلة البطاطا أربع مرات خلال العقد الماضي.

وعلى الرغم من ذلك لم يكد متوسط غلال المزارعين يتحسن عن مستوياته في ستينات القرن ٢٠ وذلك بسبب نقص المدخلات (المستلزمات) الزراعية وقلة "أجزاء البطاطا المعدّة للزراعة" الخالية من الفيروسات. لذلك، وبغية تعظيم الإنتاج تقوم الحكومة بتشجيع ما يطلق عليه "ثورة في زراعة البطاطا" حيث تشمل الابتكارات في هذا الصدد إدخال نظام زراعة بطاطا- أرز يتميز بتدنّي المدخلات وينتج خلال موسم زراعة قصير نسبياً نحو ٣٢ طن/هكتار من البطاطا والأرز.

١١. قيرغيزستان

картофель, картуршкур

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
86430 هكتار
كمية الانتاج
1373780 طن
الغلة
15.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

ربما كانت قرغيزستان التي تقع في قلب آسيا على امتداد طريق الحرير القديمة قد تعرفت على البطاطا خلال العقد الأول من القرن ١٩. وعلى الرغم من أن هذا البلد الجبلي ملائم لتربية المواشي في المقام الأول فقد ازدهر المحصول الجديد في المناخ المعتدل لسفوح الجبال الشمالية، حتى باتت البطاطا تعدّ الآن "الخبز الثاني" في قرغيزستان.

ولقد ازداد انتاج البطاطا منذ عام ١٩٩٢ أربعة أضعاف، حيث ارتفع من ٣٦٠٠٠٠ طن الى رقم قياسي بلغ ١.٣٧ مليون طن في عام ٢٠٠٧. ونسبةً الى عدد السكان، تحتل قرغيزستان الآن المرتبة العاشرة بين كبار منتجي البطاطا في العالم، وذلك بالرغم من أن استهلاكها السنوي من البطاطا الذي يزيد على ١٤٠ كغم للشخص يأتي ثانياً بعد بيلاروس.

والحقيقة أن زراعة البطاطا في قرغيزستان يعوقها نقص "درنات الزراعة" الخالية من الفيروسات والأصناف والمستلزمات الزراعية المحسّنة. غير أن الانتاج الآخذ في التوسع بصورة سريعة في البلاد قد جذب المستثمرين اليها، حيث تقوم مشروعات تضامنية جرى الإعلان عن تأسيسها مؤخراً مع شركات من الهند وجمهورية كوريا ببناء معامل تجهيز ترمي الى انتاج ٤٠٠٠٠ طن من النشا وكحول الإيتيل الحيوي سنوياً.

١٢. أستراليا

potato

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
32000 هكتار
كمية الانتاج
1150000 طن
الغلة
35.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

جاءت البطاطا محمولة على متن سفن المكتشف جيمس كوك عندما ضم أستراليا الشرقية إلى بريطانيا في عام ١٧٧٠، ثم بدأت زراعتها جنباً إلى جنب مع الاستعمار هناك بعد ١٨ سنوات. وقد باتت البطاطا تزرع الآن في طول القارة وعرضها من ولاية تسمانيا ذات المناخ المعتدل في الجنوب إلى ولاية نورث كوينزلاند الاستوائية.

ويزيد انتاج استراليا من البطاطا على مليون طن في السنة. ما يجعلها أهم محصول بستاني في البلاد، حيث شكلت في عام ٢٠٠٣/٢٠٠٤ نحو ٤٢ في المائة من إنتاج الخضار. ويجري تصنيع ما يزيد على ٦٠ في المائة من الانتاج على شكل منتجات بطاطا مجمّدة ورقاقات بطاطا مقلية، بينما يجري تسويق نحو ٣٧ في المائة بصورة طازجة.

غير أن المنافسة من جانب أغذية أخرى كالباستا والأرز قد غزت سوق البطاطا الطازجة مؤخراً، حيث تشير تقديرات المنظمة الى ان الاستهلاك السنوي للشخص قد هبط خلال الفترة بين عامي ١٩٩٥ و ٢٠٠٥ من ٥٥ كغم الى ٥٣ كغم.

١٣. أذربيجان

kartoşka, kartof, yeralması

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
67110 هكتار
كمية الانتاج
1037317 طن
Yield
15.5 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كانت أربيجان قد باتت جزءاً من الإمبراطورية الروسية في عام ١٨٢٨ ثم جمهورية سوفييتية منذ ١٩٢٠ حتى عام ١٩٩٠. حيث تخلّى الأرز – الذي كان يزرع بصورة تقليدية في سفوح جبال القفقاس – عن مكانه للبطاطا (التي تعرف باسم كارتوشكا) في الزراعة والمطبخ الأذَري معاً.

وما زالت أذربيجان تواصل توسّعها حالياً في انتاج البطاطا. حيث ازدادت المساحة المزروعة بها منذ عام ١٩٩٢ ثلاثة أضعاف، كما ارتفعت الغلال الى ما يزيد على الضعفين. ونتيجة لذلك ازداد الحصاد القومي من ١٥٦٠٠٠ طن في بداية عقد التسعينات ليصل الى رقم قياسي بلغ ١.١ مليون طن في عام ٢٠٠٦، وهو ما يقل قليلاً عن انتاج القمح (حيث لم يتجاوز انتاج الأرز 5٠٠٠ طن في عام ٢٠٠٦).

ويبلغ متوسط انتاج البطاطا في أربيجان نحو ١٧.٥ طن للهكتار، غير أن أساليب الإدارة المتطورة التي أدخلها خبراء من أسرائيل مؤخراً زادت المخرجات الى ما يزيد على ٥٠ طن/ هكتار في بعض المناطق. ويستهلك الأذّريون حالياً نحو ٨٢ كغم للشخص في السنة، ولكي تلبّي الطلب المتزايد على البطاطا قامت البلاد في الفترة الأخيرة بزيادة كميات البطاطا التي تستوردها من روسيا.

١٤. إندونيسيا

kentang

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
60000 هكتار
كمية الانتاج
1014200 طن
الغلة
16.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كانت شركة الهند الشرقية الهولندية هي التي جلبت البطاطا الى جاوة الغربية عام ١٧٩٥، وخلال ١٥ سنة فحسب باتت كينتانغ هولاندا (أو "الدرنة الهولندية") تزرع من جانب مزارعي الباتاك في مرتفعات سومطرة الشمالية على نطاق واسع.

وتعد إندونيسيا اليوم أكبر منتج للبطاطا في جنوب شرق آسيا. حيث نما معدل انتاج البطاطا بين عام ١٩٦٠ ومنتصف التسعينات بنحو تسعة في المائة سنوياً، ومنذ عام ٢٠٠٣ زاد متوسط الانتاج السنوي على مليون طن. وتزرع البطاطا في طول الأرخبيل وعرضه في مناطق جبلية يتراوح ارتفاعها بين ٨٠٠ و ١٨٠٠ متر عن سطح البحر من جانب مزارعين صغيري النطاق بصورة رئيسية.

ويعتمد مزارعو البطاطا الى حد كبير على أجزاء بطاطا صغيرة للزراعة يجري استيرادها من ألمانيا وهولندا. وعلى الرغم من أن قسماً من البطاطا يزرع من أجل التصدير، خصوصاً في سومطرة الشمالية، تجري زراعة غالبية محصول البطاطا الإندونيسي لغايات استهلاكه طازجاً في مناطق المدن الكبيرة. كما استوردت إندونيسيا عام ٢٠٠٦ نحو ٣٢٠٠٠ طن من البطاطا وذلك من أجل تجهيزها على شكل منتجات بطاطا بصورة رئيسية.

٢٤. نيوزيلندا

potato, taewa, rīwai

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
10050 هكتار
كمية الانتاج
505000 طن
الغلة
50.2 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كان المستكشفون قد أدخلوا البطاطا الى شعوب ماوري النيوزلندية قبل عقود من بدء الاستعمار البريطاني لتلك البلاد في منتصف العقد الأول من القرن ١٩. وقد أثبت المحصول الجديد – التايوا الملساء – ملاءمته الكبيرة للمناخ النيوزيلندي البارد، وجرى الاعتراف الآن "بالبطاطا الماورية" ذات الجلد الأحمر والأزرق كأصناف محلية.

وقد أنتجت نيوزيلندا عام ٢٠٠٧ نحو نصف مليون طن من البطاطا من مساحة لا تتجاوز ١٠٠٠٠ هكتار، حيث وصلت الغلال حداً مرتفعاً بلغ ٥٠ طن. كما تشيع فيها الغلال التجارية التي تزيد على ٧٠ طناً. وتعد البطاطا أكثر الخضر شيوعاً في نيوزلندا – حيث يجري حصاد بطاطا التسويق الطازجة على مدار العام كما يقدر استهلاك الفرد منها بنحو ٦٦ كغم في السنة.

ويذكر أن العقد المنصرم قد شهد نمواً كبيراً في قطاع التجهيز (جرى تجهيز نحو ٣٠٠٠٠٠ طن على شكل بطاطا مقلية على الطريقة الفرنسية ورقائق عام ٢٠٠٦) وكذلك في صادرات البطاطا الطازجة والمجمدة التي زاد مجموعها على ٩٠٠٠٠ طن. وتقدر قيمة البطاطا النيوزلندية التصديرية والتي تباع بالتجزئة بنحو ٣٠٠ مليون دولار أمريكي في السنة.

المصادر: CIP World Potato Atlas؛ FAOSTAT؛ World Potato Congress؛ AusVeg؛ Horticulture New Zealand