أوروبا

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
7473628 هكتار
كمية الانتاج
130223960 طن
الغلة
17.4 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كانت أوروبا طيلة الجزء الأكبر من القرن العشرين هي القائد العالمي في انتاج البطاطا دون منازع. وعلى الرغم من أن ذلك الشرف قد انتقل الآن الى آسيا، ما زالت سبعة بلدان أوروبية ضمن أكبر ١٠ منتجين في العالم. كذلك تمتاز هذه القارة بأعلى مستوى لاستهلاك البطاطا في العالم (نحو ٩٠ كغم للشخص في السنة). كما أخذت عدة بلدان في أوروبا الغربية بالتحول عن زراعة البطاطا صوب تصنيع البطاطا وإنتاج "أجزاء البطاطا المخصصة للزراعة".

١. الاتحاد الروسي

картофеля

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
2851660 هكتار
كمية الانتاج
36784200 طن
الغلة
12.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

تزعم الأسطورة أن القيصر بطرس العظيم أرسل الى بلاده خلال رحلته عبر أوروبا الغربية سنة ١٦٩٧ أول كيس بطاطا يصل الى روسيا. إلا انه لمدة تزيد على القرن عقب ذلك، كانت الدرنة الجديدة تعتبر سامة ويجتنبها الناس بوصفها "تفاحة الشيطان".

ولكن حينما استشعر الروس المودة تجاه البطاطا في أواسط العقد الأول من القرن ١٩، لم يكن ثمة وسيلة لإيقافهم: فبحلول عام ١٩٧٣ كانت روسيا – ومعها جمهوريتا بيلاروسيا وأوكرانيا السوفيتيتين آنئذ – تنتج ما يزيد على ١٠٠ مليون طن من البطاطا في السنة. وبعدها هبطت المساحة المحصودة بصورة مطردة واستقر الانتاج السنوي الروسي على مدى ١٥ سنة الماضية عند نحو ٣٥ مليون طن.

وبرغم ذلك، لم يزل الاتحاد الروسي "عملاق بطاطا"، فقد احتل المرتبة الثانية بعد الصين في عام ٢٠٠٧، ويستهلك الروسي العادي ١٣٠ كغم من البطاطا في السنة. وتجري زراعة ما يزيد على ٩٠ في المائة من البطاطا الروسية في قطع أراضي أسرية ومزارع أهلية. غير أن الآفات والأمراض تمثل مشكلة كبيرة: حيث تخسر روسيا ما يصل إلى ٤ مليون طن سنوياً بسبب خنفساء كولورادو ومرض اللفحة المتأخرة والفيروسات.

٢. أوكرانيا

картопля

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
1453300 هكتار
كمية الانتاج
19102000 طن
الغلة
13.1 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

على الرغم من أن البطاطس كانت تزرع في أوكرانيا منذ القرن ١٨، فإن هذا المحصول قد تكيّف بصورة بطيئة مع المناخ الأوكراني، وكان يستخدم في البداية لإنتاج النشا والكحول. ولكن في القرن ٢٠ ، أصبح هذا المحصول يزرع للغذاء وعلى نطاق واسع، لدرجة أنه انقلب ليصبح "الخبز رقم ٢" للبلاد، كما أصبحت زلابية بيروغي (perogie) المحشوة بالبطاطس الطبق الوطني المفضل.

وتعد أوكرانيا خامس أكبر منتج للبطاطا في العالم، بعد الصين والاتحاد الروسي والهند والولايات المتحدة الأمريكية. حيث يقع زهاء نصف مزارع البطاطا الأوكرانية، البالغة مساحتها ١.٥ مليون هكتار، في التربة السوداء لمنطقة النجود الحراجية بوسط أوكرانيا، على الرغم من أنه يتم الحصول على أفضل الغلات من سباخ بوليسي (Polesye) في الشمال.

وقد وصل الإنتاج في ٢٠٠٤ رقماً قياسياً حيث بلغ ٢٠.٧ مليون طن، بمتوسط غلال يقرب من ١٣ طن للهكتار. ولكن على الرغم من كميات إنتاجها الضخمة، فإن أوكرانيا ليست بلداً مصدّراً للبطاطس: حيث تخسر جزء كبيراً من محصولها كل عام بسبب الآفات - أهمها خنفساء كولورادو للبطاطس - وسوء التخزين.

٣. بولندا

Ziemniak

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
569600 هكتار
كمية الانتاج
11791072 طن
الغلة
20.7 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

يعزى الفضل الى ملك بولندا جون الثالث سوبيسكي في إدخال البطاطا الى بولندا في منتصف العقد الأول من القرن ١٧. وهكذا بدأت قصة حب جعلت من بولندا عملاقاً في الانتاج العالمي للبطاطا.

وبحلول عام ١٩٧٠ كانت البلاد تحصد ما يزيد على ٥٠ مليون طن من البطاطا سنوياً، وهي كمية لم يكن يفضُلُها فيها حينئذٍ سوى جمهوريات الاتحاد السوفييتي الاشتراكية، وحتى الآن ما زالت بولندا واحدة من أكبر ١٠ منتجين في العالم. ولكن الكميات المحصودة انخفضت في السنوات الأخيرة حيث هبطت بصورة حادة من ٣٦ مليون طن عام ١٩٩٠ إلى رقم قياسي في الهبوط هو دون ٩ ملايين طن في عام ٢٠٠٦. وقد كان إنتاج نحو ١١.٨ مليون طن من البطاطا عام ٢٠٠٧ بشارة سارة ببدء عودة انتاج البطاطا في بولندا الى ماضيه التليد.

وبرغم ذلك، تبقى البطاطا هي قلب الزراعة البولندية حيث يقوم بزراعتها ما يقدر بنحو ٢.٢ مليون مزارع. ووفقاً للتقديرات الحديثة يستخدم قرابة نصف محصول البطاطا كعلف للحيوان، بينما يذهب ٢٥ في المائة منه للاستهلاك البشري (نحو ١٣٠ كغم للشخص في عام ٢٠٠٥).

٤. ألمانيا

Kartoffel

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
274961 هكتار
كمية الانتاج
11643769 طن
الغلة
42.3 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

عقب إدخالها الى ألمانيا لأول مرة في نهايات العقد الأول من القرن ١٦، ظلت البطاطا تزرع بصورة عامة كعلف للحيوانات على مدى ٢٠٠ سنة التالية. غير أنه في أعقاب المجاعة الشديدة التي حلّت في سبعينات القرن ١٨، أخذ الملوك الألمان وعلى رأسهم فريدريك بروسيا الكبير يشجعون زراعة هذه الدرنة كمحصول غذاء أساسي أيضاً.

وتعد ألمانيا الآن سابع أكبر منتج للبطاطا في العالم وأكبر منتج لها في أوروبا الغربية، ففي عام ٢٠٠٧تجاوز انتاجها منها ١١.٦ مليون طن. غير أن إنتاج ألمانيا من البطاطا قد بدأ بالهبوط بصورة مطّردة منذ ستينات القرن ٢٠ حيث كان محصولها منها آنذاك قد بلغ ٣٣ مليون طن كما كانت زراعة البطاطا تحتل نحو ١٠ في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة، وذلك مقارنة بأقل من ثلاثة في المائة الآن.

وتعدّ ألمانيا مصنّعاً ومصدّراً رئيسياً للبطاطا. فقد صنّعت في عام ٢٠٠٥ نحو ٦.٥ مليون طن من البطاطا من ضمنها ٣.٣ مليون طن تم تحويلها الى نشا بطاطا، وصدّرت ١.٣ مليون طن من البطاطا الطازجة و٢ مليون طن من منتجات البطاطا المصنّعة. غير أن ألمانيا مستورد بارز كذلك للبطاطا المبكرة (فقد استوردت في عام ٢٠٠٥ نحو ٥٥٠٠٠٠ طن، غالبيتها من فرنسا وإيطاليا ومصر).

٥. بيلاروس

бульба

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
412553 هكتار
كمية الانتاج
8743976 طن
الغلة
21.2 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

إن البيلاروسيين يعشقون البطاطا. إذ يفوق استهلاك الفرد منهم من البطاطا استهلاك نظيره في أي قطر آخر – ما يقدر بنحو ١٨٠ كغم. ومن المعتقد أن البطاطا كانت قد أدخلت الى بيلاروس من هولندا، وبحلول العقد الأول من القرن ١٩ كانت قد أصبحت محصول غذاء أساسي وباتت تشكل قلب المطبخ القومي.

وتحتل بيلاروس الآن المرتبة الثامنة بين منتجي البطاطا في العالم، ويبلغ محصولها السنوي منها ضعف محصولها من القمح والشعير معاً. وعلى الرغم من تقلص المساحة المحصودة في البلاد من ٧٨٠٠٠٠ هكتار الى ٥٠٠٠٠٠ هكتار خلال ١٥ سنةً الماضية، فقد بقي الانتاج مستقراً عند متوسط يبلغ ٨.٦ مليون طن سنوياً، وذلك بفضل المكاسب التي تحققت في الغلة.

يذكر أن بيلاروس كانت قد طوّرت خلال الحقبة السوفييتية أصنافاً محسنة من البطاطا كانت تزرع في ثلث مجموع مساحات الأراضي المزروعة بالبطاطا في جمهوريات الاتحاد السوفييتي الاشتراكية، كما كانت تصدر ما يزيد على ٤٠٠٠٠٠ طن من البطاطا الطازجة. لكن ذلك أصبح جزء من التاريخ، إذ كانت صادراتها من البطاطا عام ٢٠٠٥ أقل من ١٧٠٠٠ طن.

٦. هولندا

aardappel

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
161000 هكتار
كمية الانتاج
7200000 طن
الغلة
44.7 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

خلال قرن من إدخالها إلى هولندا في أوائل القرن ١٧، أصبحت البطاطس واحداً أهم محاصيلها الغذائية. وتعدّ هولندا اليوم واحداً من أكبر منتجي البطاطس في العالم، حيث بلغ مجموع ما حصد منها عام ٢٠٠٧ زهاء ٧.٢ مليون طن.

وعلى الرغم من أن إنتاج البطاطس قد تناقص في معظم أوروبا، ما زال الهولنديين يزرعون نحو ٢٥% من أراضيهم الصالحة للزراعة - زهاء ١٦٠٠٠٠ هكتار - بالبطاطس، وقد حققوا أعلى مستوى للغلة سجل في العالم وهو ٤٥ طن للهكتار. حيث أن قطاع البطاطس مؤلَّل إلى حد كبير ويعتمد على قائمة تضم نحو ٢٥٠ صنف معتمد.

لكن نصف محصول البطاطس الهولندي فحسب يزرع للغذاء بصورة مباشرة - ٢٠ بالمئة لبذور البطاطس و ٣٠ بالمئة الباقية تجري معالجته لإنتاج النشا. ويتم تصدير زهاء ٧٠ بالمئة من البطاطس الهولندية الصالحة للأكل على شكل درنات طازجة ومنتجات بطاطس مثل الرقائق والدقيق. كما تعدّ هولندا أكبر مورّدي بذور البطاطس في العالم، حيث وصلت صادراتها منها نحو ٧٠٠٠٠٠ طن في السنة.

٧. فرنسا

pomme de terre

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
145000 هكتار
كمية الانتاج
6271000 طن
الغلة
43.2 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كانت البطاطا قد أدخلت الى فرنسا في بدايات القرن ١٧، غير أن قيمتها الحقيقية كغذاء لم تعرف حتى أواخر العقد الأول من القرن ١٨، وذلك حينما أوصى كيميائي شهير في الجيش هو أ. أ. بارمنتير باستخدامها كحل لمشكلة المجاعات المستوطنة التي كانت تعصف بالبلاد في حينه.

وبعدها، انطلقت زراعة البطاطا بقوة، حيث ارتفع المحصول من ١.٥ مليون طن في عام ١٨٠٣ الى نحو ١٤ مليون طن في عام ١٩٦٠. غير أن الانتاج هبط بصورة مطردة منذ ذلك الحين، حتى وصل الى أقل من ٦.٣ مليون طن في عام ٢٠٠٧. ويوجه نحو مليوني طن من البطاطا الفرنسية الى سوق البطاطا الطازجة المحلي، بينما يوجه مليون طن الى التصنيع. وتعد فرنسا البلد المصدّر رقم (١) للبطاطا الطازجة في أوروبا، حيث تم شحن زهاء ١.٥ مليون طن منها عام ٢٠٠٥/٢٠٠٦.

وعلى الرغم من ذلك ما زالت البطاطا تحتل مكانةً مرموقة الآن في الوجبة القومية: حيث يستهلك الفرنسيون كل سنة قرابة ٣٠ كغم بطاطا طازجة إضافة الى ٢٥ كغم منتجات بطاطا مصنعة للشخص الواحد.

٨. المملكة المتحدة

potato, taten, buntàta

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
139000 هكتار
كمية الانتاج
5635000 طن
الغلة
40.5 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

وصلت البطاطا الى المملكة المتحدة مع نهاية القرن ١٦ وباتت تزرع في لندن بحلول عام ١٥٩٧. وقد رسخ المحصول الجديد أقدامه بسرعة في ايرلندا، ولكن بسرعة أقل من ذلك في انجلترا واسكتلندا.

وقد جاء العصر الذهبي للبطاطا في المملكة المتحدة في وقت لاحق، خلال الثورة الصناعية في القرنين ١٨ و ١٩، حينما أوجد نشوء المدن والطبقة العاملة الجديدة طلباً على أغذية رخيصة الثمن وغنية بالطاقة وليست من الحبوب. أما باقي القصة فيبقى تاريخاً. والمهم أنه بحلول عام ١٩٤٨ وصل الانتاج في انجلترا وويلز ذروته، حيث بلغت المساحة المزروعة بالبطاطا نحو ٤٠٠٠٠٠ هكتار.

ولكن منذ سنة ١٩٦٠ تقلصت المساحة المحصودة الى النصف، كما هبط عدد مزارعي البطاطا المسجلين من ٧٠٠٠٠ الى ٣٠٠٠ مزارع. وبالرغم من ذلك تحتل المملكة المتحدة المرتبة ١١ بين البلدان المنتجة للبطاطا وقد حصدت في عام ٢٠٠٧ نحو ٥.٦ مليون طن. وبالنظر الى استهلاك الشخص الواحد سنوياً نحو ١٠٢ كغم من البطاطا، فان الطلب عليها يفوق الإمدادات المحلية: ففي عام ٢٠٠٥ استوردت المملكة المتحدة ما يزيد على ١.٢ مليون طن (معادل المادة الخام) من منتجات البطاطا المصنعة.

٩. رومانيا

cartof

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
267035 هكتار
كمية الانتاج
3705694 طن
الغلة
13.9 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

تعدّ رومانيا واحداً من أكبر ٢٠ منتجاً للبطاطا في العالم. كما أنها إحدى البلدان الأوروبية القليلة التي شهد انتاج البطاطا فيها بالفعل زيادة مطردة – من ٢.٨ مليون طن عام ١٩٦١ الى ما يزيد على ٤ مليون طن عام ٢٠٠٦ – في حين تضاعف استهلاك البطاطا للشخص مرتين منذ عام ١٩٩٠.

وتعتبر البطاطا (كارتوف باللغة الرومانية) محصولاً هاماً للزراعة الرومانية والاقتصاد القومي هناك، وكذلك لما يقدر بنحو ٢.٢ مليون مزارع روماني الذين يحصدون درناتها من بُقَع أراضيهم الصغيرة التي يزرعونها بالبطاطا كل سنة. ويجري تسويق البطاطا الرومانية كلها تقريباً لاستهلاكها طازجة، إذ لا تتجاوز الكمية التي يتم تصنيعها ٢ في المائة. وقد زاد إجمالي الواردات من البطاطا في عام ٢٠٠٥ على ١٤٠٠٠٠ طن، في حين لم تتجاوز الصادرات منها ٥٠٠٠ طن.

يذكر أن الباحثين الرومانيين يحاولون استكشاف الإمكانات الكامنة في البطاطا كمصدر لكحول الايتيل لاستخدامه كوقود – فقد أنتجت الدرنات التي جرى إنتاجها تحت الري في المنطقة الجنوبية من رومانيا نشا يكفي لإنتاج نحو ٤٠٠٠ لتر من كحول الايتيل للهكتار.

١٠. بلجيكا

aardappel, pomme de terre, kartoffel

الإنتا ٢٠٠7
الساحة المحصودة
68106 هكتار
كمية الانتاج
2877685 طن
الغلة
42.3 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

تشير الوثائق القديمة الى أن مسؤولاً في منطقة مونس (Mons) تلقى هدية من البطاطا من صديق لسفير الفاتيكان في عام ١٥٨٧. وخلال قرن واحد قدم البلجيكيون إسهاماً ضخماً لتنمية البطاطا وذلك باختراعهم - كما يزعمون - لرقائق البطاطا المقلية.

وتحتل بلجيكا الآن المرتبة ١٩ بين البلدان المنتجة للبطاطا في العالم، حيث بلغ محصولها منها عام ٢٠٠٧ قرابة ٢.٩ مليون طن. وبفضل الغلال التي بلغ متوسطها ٤٢ طن للهكتار، تعد البطاطا المحصول الغذائي الرئيسي للبلاد، على الرغم من أن المساحة المزروعة تقل عن ٥ في المائة من مجمل الأراضي الزراعية.

غير أنه لا يؤكل طازجاً سوى ١٤ في المائة من البطاطا البلجيكية – حيث يجري تصنيع نحو ٨٦ في المائة على شكل رقائق بطاطا مقلية، ورقائق مقلية مجمدة ومنتجات نشا وغيرها. وقد صدرت بلجيكا عام ٢٠٠٦ ما يزيد على مليون طن من البطاطا المصنعة، الى جانب ٢١٠٠٠ طن من بطاطا البذر. كما استوردت ما يزيد على ١.٣٥ مليون طن بطاطا طازجة ومنتجات بطاطا، من فرنسا وألمانيا وهولندا بصورة رئيسية.

١١. أسبانيا

patata

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
89000 هكتار
كمية الانتاج
2502300 طن
الغلة
28.1 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

على الرغم من أنه لا يعرف أحد تاريخ وصول البطاطا الى أوروبا بصورة دقيقة، ربما كانت نقطة عبورها هي جزر كناري الأسبانية حيث كانت درنات البطاطا قد زرعت في وقت مبكر يعود الى منتصف العقد الأول من القرن ١٦ على أقل تقدير (تشير تقديرات لاحقة الى أن البطاطا كانت تقدم الى المرضى في مستشفى دي لا سانجر في سيفيل في عام ١٥٧٣).

وعلى الرغم من أن البطاطا كانت تُثمَّن لأجل أزهارها أكثر من كونها محصولاً غذائياً في البداية، ظلت البطاطا تشكل عصب الزراعة الأسبانية خلال الشطر الأكبر من العشرين، حيث كان الإنتاج السنوي منها يتجاوز ٥ مليون طن حتى تسعينات ذلك القرن. أما الآن فان انتاج أسبانيا منها آخذ في التناقص – كما هو الحال في مناطق أخرى من أوروبا الغربية. ففي عام ٢٠٠٧ أنتجت أسبانيا ٢.٥ مليون طن من الدرنات، بينما انحسرت المساحة المحصودة من ٢٧٠٠٠٠ هكتار في عام ١٩٩٠ الى أقل من ٩٠٠٠٠ هكتار.

ونتيجة لذلك تعدّ أسبانيا الآن مستورداً رئيسياً للبطاطا، حيث زادت وارداتها السنوية من البطاطا الخام والمصنّعة منذ عام ١٩٩٠ من ٣٩٥٠٠٠ طن الى ١.٢ مليون طن. وتستورد غالبيتها من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمغرب.

١٢. إيطاليا

patata

الإنتا ٢٠٠7
الساحة المحصودة
71968 هكتار
كمية الانتاج
1837844 طن
الغلة
25.5 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

يروى أن ملك أسبانيا فيليب الثاني أرسل الى روما في عام ١٥٦٥ هدية من درنات البطاطا الى البابا بيوس الرابع الذي قام بدوره بارسال عينات منها الى كاردينال في بلجيكا. وقد ذهبت الدرنات وذهب معها اسمها الإيطالي "تارتوفولي" الذي جرى تبنّيه - عقب إكثار العينات ونشرها في أنحاء أوروبا – في اللغة الألمانية (كارتوفِل) والرومانية (كارتوف) والروسية (كارتوفيل) وحتى الآيسلاندية (كارتافلا).

وعلى الرغم من أن البطاطا التي يطلق عليها الإيطاليون المعاصرون اسم (باتاتا) ظلت غذاء أساسياً لأجيال من الأسر الريفية هناك، فقد اضمحلت زراعتها في إيطاليا بصورة مطّردة منذ ستينات القرن ٢٠ حيث أنتج المزارعون آنئذٍ ٤ مليون طن من زهاء ٣٨٠٠٠٠ هكتار من الأراضي. وقد هجرت مساحات شاسعة من الأراضي غير الملائمة لزراعة البطاطا منذ ذلك الحين على الرغم من أن غلة الهكتار قد ارتفعت من ١٠ طن الى نحو ٢٥ طن.

ومن المفارقات أن مستوى استهلاك إيطاليا المغرمة بالباستا من البطاطا يعدّ واحداً من أدنى المستويات في أوروبا، فهو لا يتجاوز ٤٠ كغم للشخص سنوياً. إلا أنه على الرغم من ذلك استدعت تلبية الطلب المحلي استيراد ما يزيد على مليون طن من البطاطا الخام والمصنّعة في عام ٢٠٠٥.

١٣. الدانمرك

kartofler

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
41200 هكتار
كمية الانتاج
1625600 طن
الغلة
39.5 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

على الرغم من أن أول درنة بطاطا كانت قد زرعت في الحديقة النباتية الملكية بالدنمارك عام ١٦٤٢ لم يبدأ المزارعون الدنماركيون زراعتها إلا بعد قرن من الزمان، أي في عام ١٧٢٠. ويعتقد بان زراعة البطاطا قد أدخلت إما من إنجلترا وآيراندا أو مع الهيوجونونتس المهاجرين من فرنسا.

وقد بلغ انتاج البطاطا في الدنمارك عام ٢٠٠٧ نحو ١.٦ مليون طن، كما وصلت الغلة فيها ٣٩ طن للهكتار. ويستهلك نحو ثلث الانتاج بصورة مباشرة للأكل. حيث يجري تجهيز ما يزيد على نصف محصول البطاطا الدنماركي على شكل نشا بطاطا ودقيق بطاطا، في حين يستخدم ٩ في المائة كأجزاء بطاطا للزراعة.

ويذكر أن الدنماركي العادي يستهلك كل عام نحو ٧٣ كغم من الطاطا. حيث أنه على الرغم من أن استهلاك الشخص يقل عن نظيره في بلدان أوروبية أخرى مثل آيرلندا تعدّ البطاطا جزءا مهماً من الوجبة الغذائية القومية. إذ توجد البطاطا في كل زمان وفي كل الأوقات في المطبخ الدنماركي، كما تشكل طبقاً جانبياً أساسياً لكل وجبة ساخنة فيها. كما ان مشروب أكفافيت الدنماركي الأسطوري مقطر من البطاطا.

٢٥. إيرلندة

práta, potato

الإنتا ٢٠٠٧
الساحة المحصودة
12300 هكتار
كمية الانتاج
454800 طن
الغلة
37.0 طن/ هكتار
لمصدر: FAOSTAT

كلا، فآيرلندا ليست منتجاً كبيراً جداً من منتجي البطاطا، غير أنها تستحق تقديراً خاصاً. حيث كان الآيرلنديون أول من استقبل البطاطا بالترحاب الحار في أوروبا، وذلك في أوائل القرن ١٧، ومنذ ذلك الوقت باتت البطاطا جزءا أساسياً من تاريخ تلك البلاد.

كما ترتبط البطاطا بمأساة وطنية. وبحلول القرن ١٩، كانت البطاطا قد أصبحت تقدم ٨٠ بالمئة من السعرات التي يستهلكها الناس، كما أصبحت مصدراً رئيساً لأعلاف الحيوانات. لكن الاعتماد على البطاطا أثبت أنه سيف ذو حدّين: ففي أربعينات القرن ١٩ أتلفت آفة البطاطا معظم محصول البطاطا الإيرلندي، ما أدى إلى وقوع مجاعة تسببت في وفاة مليون شخص وهجرة ملايين آخرين.

والى الآن ما زالت كميات البطاطا التي يجري تناولها في آيرلندا تفوق ما تتناوله غالبية البلدان في العالم. وفي ٢٠٠٧، أنتج مزارعو البطاطا الايرلنديون الذين يبلغ عددهم ٨٣٠ مزارعاً نحو ٤٥٥٠٠٠ طن من البطاطا، منها ٨٥ بالمئة بطاطا صالحة للأكل من أجل الاستهلاك والباقي أجزاء بطاطا للزراعة من جديد.

المصادر: CIP World Potato Atlas؛ FAOSTAT؛ World Potato Congress؛ British Potato Council؛ Danish Potato Partnership؛ Comité national interprofessionnel de la pomme de terre؛ Irish Agriculture and Food Development Authority؛ Netherlands Potato Consultative Foundation؛ Institutul de Cercetare-Dezvoltare pentru Cartof