
النبتة
نبتة الكينوا نبتة منتصبة يصل ارتفاعها ما بين 30 و 300 سنتمتراً، وذلك بحسب نوع الكينوا وتركيباتها الوراثية والظروف البيئية المحلية وخصوبة التربة. وتكون كينوا الوديان أطول من التي تنمو على ارتفاعات تزيد على 4000 متر فوق سطح البحر وفي المناطق الباردة. وتصل الكينوا أقصى ارتفاع لها في الأماكن المحمية الخصبة. كما تتنوع ألوانها تبعاً للتركيب الوراثي والمرحلة الفينولوجية.

الجذر
المجموع الجذري للكينوا محوري الشكل وقوي وعميق، كما أنه ليفيّ ومتفرّع الى حدٍ ما، وهو ما يساعدها على مقاومة الجفاف ويوفر للنبتة الثبات اللازم. والجذر الرئيس سهل التمييز عن الجذور الثانوية الكثيرة على الرغم من أن مظهره يشبه الكتلة المتشابكة الكبيرة. وأول ما ينمو عند الإنبات الجُذيْر، الذي يستمر في النمو حتى يشكّل الجذر، وفي حالات الجفاف يمكن أن يصل عمقه الى 180 سنتمتراً، مع ظهور جذور جانبية أيضاً. وتظهر الجذيرات أو الشعيرات الجذرية على ارتفاعات مختلفة، وتكون في بعض الحالات سهلة القصف ورفيعة للغاية. وفي حالات استثنائية قليلة تنخلع النبتة من التربة بسبب الرياح أو الرطوبة المفرطة، وتنخلع في أحيان كثيرة بسبب وزن العنقود الزهري المتفرّع. ويرتبط عمق الجذر على نحو وثيق بارتفاع النبتة.
يتفاوت عمق الجذر والتفرّعات وتوزيع الجذيرات تبعاً للتركيب الوراثي. وتوجد كذلك تركيبات وراثية أكثر قدرة على تحمّل المياه الزائدة بسبب اتساع مجموعها الجذري.
الساق
ساق الكينوا أسطواني الشكل عند قاعدة النبتة وزاويّ عند التفرّعات، فالأوراق متعاقبة ما يجعلها تعطي شكلاً رائعاً. أما غلظ الساق فهو متفاوت. وهناك تركيبات وراثية ذات تفرعات وفيرة (كينوا الوديان)، بما في ذلك قاعدة الساق (كينوا مستوى سطح البحر)، وتركيبات أخرى وحيدة الساق (كينوا المرتفعات)، وتركيبات وراثية وسيطة. ويتفاوت لون الساق من الأخضر الى الأحمر بحسب التركيب الوراثي وكثافة البذر ووفرة المغذيات. وفي أحيان كثيرة يكون مخطّطاً ذا إبطٍ مخضَّب بالأحمر أو الأرجواني.
وللساق قشرة جُلَيدينية ولحاء صلب مندمج مع أغشية سلّولوزية. ويوجد في داخله نخاع يتحلل عند النضج مخلّفاً فراغاً جافاً إسفنجياً. وبالنظر الى غِنى الساق بالبيكتين والسلّولوز، فانه يمكن استخدامه لصناعة اللُّبّ والورق. إلا أن شكل النبتة يمكن أن يتغير بسبب مهاجمة الحشرات لها أو نتيجة للأضرار الميكانيكية وتأثيرات الجزّ مثل كثافة البذر والأسمدة العضوية.
ويتفاوت قطر الساق تبعاً للتركيب الوراثي وقرب البذور من بعضها عند الزراعة والتسميد وظروف الجزّ، فيتراوح بين 1 و 8 سنتمتر.
الأوراق
الأوراق متعاقبة وتتكون من عُنيق (مِعلاق الورقة) ونَصل (صفيحة الورقة). والعُنيقات طويلة رفيعة، ومحزَّزة في جزئها العلوي. ويتفاوت طولها في النبتة الواحدة. أما الأنصال فهي متعددة الأشكال في النبتة الواحدة، شبه معينية، مثلثة أو سِنانية، منبسطة أو مموَّجة، سميكة تماماً، كما أنها لَحيمة وطريّة، ومغطّاة ببلورات أُكزالات الكالسيوم، الحمراء أو الأرجوانية أو البلّورية على الوجهين. وأوراق الكينوا ماصّة للرطوبة، ما يجعلها تجذب الرطوبة في الليل. وهي تتحكم جيداً بالنّتح الزائد من خلال ترطيب خلايا حراسة الثُغيرات، كما أنها تعكس أشعة الضوء للحد من الإشعاعات الشمسية المباشرة وبذلك تتجنب السخونة المفرطة. وحوافُّها مفرَّضة أو مسنّنة أو ملساء. ويتفاوت عدد الأسنان بحسب التركيب الوراثي، فيترواح بين بضعة أسنان وما قد يصل الى 25 سنّاً. كذلك يتفاوت حجم الورقة، ففي الجزء السفلي من النبتة تكون الأوراق كبيرة، شبه معينية ومثلثة، بينما تكون في الجزء العلوي صغيرة وسنانية، بازغة في كثير من الأحيان من النَّورة بطول لا يتجاوز 10 ملمتر وعرض 2 ملمتر.
ويتفاوت لون الورقة بصورة كبيرة، من الأخضر الى الأحمر مع أنساق لونية مختلفة، ويمكن أن يصل طولها حتى 15 سنتمتر وعرضها 12 سنتمتر. كذلك تحتوي الورقة على عروق مرئية وبارزة جداً تبدأ من المِعلاق ويبلغ عددها بشكل عام ثلاثة عروق. وتحمل بعض التركيبات الوراثية عدداً كبيراً من الأوراق والبعض الآخر عدداً أقل، حيث تحمل كينوا الوديان في العموم كمية وفيرة من الأوراق، ما جعلها تعدّ مصدراً جيداً لعلف الماشية.
كذلك يتفاوت لون الأوراق تبعاً للتركيب الوراثي. فهي تحتوي على صبغيات حمراء وأرجوانية وصفراء مكونة من بيتالينات betalains، هي صبغيّات بيتاسِّيانين (حمراء- أرجوانية) وبيتازانتين (صفراء) معاً.
النَّورة
العنقود الزهري المتفرع ذو شكل نموذجي، فهو يتكون من محور مركزي وفروع ثانوية وثالثية وزُنَيدات تسند الكُبَب، وذلك بسبب طريقة ترتيب الأزهار ولأن المحور الرئيسي يكون أكثر تطوراً من المحاور الثانوية. ويمكن أن يكون العنقود مرتخياً (قطيفياً) أو مدمَّجاً (كُبيبياً)، مع وجود تشكيلات وسيطة تمثل خصائص الإنتقال بين المجموعتين. فيكون كُبَيبياً عندما تشكل العناقيد الزهرية مجموعات كروية مدمَّجة ذات زُنيدات قصيرة متقاربة للغاية، فتعطي مظهراً مدمَّجاً متماسكاً. ويكون قطيفياً عندما تكون الكُبَب متطاولة ويحمل المحور المركزي فروعاً ثانوية وثالثية كثيرة تحمل الأزهار ضمن عناقيد مرتخية نسبياً. وقد أعطي هذا الإسم بسبب شبهه بعناقيد أزهار جنس القطيفة.
ويتفاوت طول العنقود الزهري المتفرع تبعاً للتركيب الوراثي ونوع الكينوا ومكان نموها وخصوبة التربة. ويمكن أن يصل طوله 30 الى 80 سنتمتر وقطره ما بين 5 الى 30 سنتمتر. ويتراوح عدد الكُبَب للعنقود الواحد ما بين 80 و 120 وعدد البذور ما بين 100 و 3000. وقد تم العثور على عناقيد زهرية متفرعة كبيرة ينتج الواحد منها نحو 500 جرام من البذور.
الأزهار
تتصف أزهار الكينوا بأنها ناقصة ولاطئة، وليس لها تُويجيات. وهي تشكل تُويجاً يتكون من خمسة أجزاء زهرية تيبالويد tepaloid وكأسية الشكل، يمكن أن تكون خُنثى وذات مدقّات (أنثى) وذات أسْدية، ما يشير الى انها يمكن ان تكون ذاتية التلقيح أو خلطية التلقيح.
وللأزهار بصورة عامة بيريغونيوم perigonium كأسي محاط ببلّورات أُكزالات الكالسيوم ذات اللون البلوري عموماً، لها خمس كأسيات خضراء ومجموع أعضاء تذكير نباتي ذو خمس أسدية قصيرة وانحناءات صفراء وخيوط قصيرة ومِدقّة ذات ميسَم مركزي ريشيّ ومتشعب له فرعان الى ثلاثة فروع ميسمية. أما المبيض فهو إهليلجي علوي وحيد الحجرة. وتكون الأزهار الخنثى الموجودة في الكُبة قِمّية وتبرز بين المدقّات.
وحجم الأزهار صغير جداً يصل في أقصاه الى 3 ملمتر في حالة الأزهار الخنثى، في حين تكون المدقّات أكثر صغراً، ما يجعل تناولها من أجل التهجين والجَشّ emasculation أمراً صعباً.
الثمرة
ثمرة الكينوا ثمرة فقيرة تُستخرج من مبيض علوي وحيد الحجرة. وهي ذات تناظُر ظهري بطني وشكلها أسطواني- عُديسي. وهي أعرض قليلاً صوب المركز. ويوجد على الجزء البطني للثمرة لطخة ناجمة عن إقحام الثمرة في الكرسي الزهري. وللثمرة بيريغونيوم يغطي البذرة تماماً ويحتوي على بذرة وحيدة متفاوتتة اللون يتراوح قطرها بين 1.5 و 4 ملمتر. وتنفصل البذرة بسهولة عند النضج، ويمكن أن تبقى أحياناً ملتصقة بالحبة، بما في ذلك عقب الدرس، ما يجعل إكثارها صعباً.
وللبيريغونيوم غشاء ذو لون عاجيّ شفّاف. وهو سِنخيّ البنية له طبقة من الخلايا المضلَّعة- المستديرة، وجدران رقيقة ملساء.
والثمرة جافة مُطبَقة في غالبية التركيبات الوراثية، تسقط بذورها على الأرض عند النضج في البرية وفي عيّنات الأصناف لدى بنوك الجيرمبلازم.
البذرة
هذه هي الثمرة الناضجة من دون البيريغونيوم. وهي ذات شكل عُديسي أو إهليلجي أو مخروطي أو كروي، ويتجلّى فيها ثلاثة أجزاء: الإِبيسبيرم episperm والجنين والبيريسبيرم perisperm. وللإبيسبيرم أربع طبقات: طبقة خارجية خشنة هشّة ويمكن فركها بسهولة. وهي تحتوي على الصابونين الذي يعطي الحبة طعمها المرّ ويتفاوت التصاقه بالبذرة تبعاً للتركيب الوراثي. وتكون خلاياها متطاولة وجدرانها مستقيمة. أما الطبقة الثانية فهي رقيقة جداً وملساء ولا يمكن رؤيتها إلا عندما تكون الطبقة الخارجية شفّافة. وتكون الطبقة الثالثة صفراء اللون ورقيقة وغير شفافة. والطبقة الرابعة شفّافة وتتكون من طبقة وحيدة من الخلايا.
ويتكون الجنين من فلقتين وجُذير، وهو يشكل 30% من الحجم الكلي للبذرة ويغلّف البيريسبيرم مثل الحلقة، ويبلغ انحناؤه 320 درجة. ولون الجنين ضارب الى الصُفرة، ويبلغ طوله 3.54 ملمتر وعرضه 0.36 ملمتر. ويمكن أن يصل طوله في بعض الحالات الى 8.2 ملمتر. ويحتل الجنين 34% من إجمالي حجم البذرة وكثيراً ما يكون به ثلاث فلقات. وفي مقابلة البذور الأخرى، فانه يحتوي على أعلى كمية من البروتين وهي تبلغ 35- 40%، بينما يشكل البيريسبيرم 6.3 الى 8.3% فحسب من مجموع بروتين الحبة. ويكون الجُذير مخضّباً باللون البني الداكن.
ويعدّ البيريسبيرم نسيج التخزين الرئيسي، فهو يتكون بصورة أساسية من حبيبات النشا. وهو ذو لون ضارب الى البياض، ويشكل في الواقع 60% من سطح البذرة. وخلاياه كبيرة تفوق خلايا الإندوسبيرم endosperm في حجمها. وهي مضلَّعة الشكل، ذات جدران رقيقة مستقيمة، وتحتوي على كميات كبيرة من ركام النشا. ويتكون هذا الركام من آلاف حبيبات النشا التي يغلب عليها الشكل السُداسي.
وللكينوا كذلك إندوسبيرم مكوَّن من طبقات مختلفة تحيط بصورة تامة بالجنين الذي ينفصل عنه بطبقة من الهواء. وقد تتصل خلايا الإندوسبيرم بالجنين على نحو مباشر بعد جفاف البذرة ليستهلكها بسرعة أثناء نموه.