لماذا نحتاج إلى مبادرة للزراعة والتنمية الريفية المستدامتين؟
لقد قيد الفقر والموارد المحدودة والمعوقات السياسية والاجتماعية قدرة سكان الريف، خاصة الجماعات المحرومة، على تبادل وتعلم واختبار وتكييف وتكرار تطبيق نهج ملائمة بيئياً واجتماعياً للزراعة والتنمية الريفية المستدامتين. وغالباً ما تعجز الجماعات المحرومة، بما في ذلك صغار المزارعين/المنتجين والعمال الزراعيين والسكان الأصليين، عن تأمين أو تحسين سبل معيشتها بسبب ضيق الموارد أو قلة التأثير على السياسات والإجراءات والمؤسسات التي تؤثر عليها على سبيل المثال في سياق العولمة. ومع ذلك، فقد تم إحراز تقدماً ملحوظاً، منذ ريو، في وضع سياسات ونهج وطرق وتكنولوجيا أكثر عدلاً وفعالية للزراعة والتنمية الريفية المستدامتين، مما أنتج تجارب ناجحة في المجتمعات الريفية.هذه الأمثلة يجب تقييمها بشكل عاجل وتقاسمها وتعديلها ورفع مستوى تطبيقها لتحسين حياة وسبل معيشة الجماعات المحرومة ولهذا السبب، نشأت مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين. وتقدم هذه المبادرة لكل أصحاب الشأن، خاصةً الحكومات، فرصة لإعادة الاستثمار في التنمية الريفية لتشجيع تقاسم المنافع بشكل أكثر مساواة والحد من الفقر وتعزيز سبل المعيشة وتشجيع التنمية المستدامة.
كيف تطورت المبادرة؟
نشأت مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين عن الحوار المعني بالأراضي والزراعة أثناء الدورة الثامنة للجنة التنمية المستدامة عام 2000 ومحفل الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين التالي الذي تم تنظيمه كحدث موازي لاجتماع لجنة الزراعة في 2001. وهي تعكس الالتزامات التي أقرت في مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996 ومؤتمر قمة الألفية عام 2000، وتدمج إسهامات وأولويات لاحقة للعمل من مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد عام 2002، وهو مؤتمر إليكتروني حول الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين (الممارسات الجيدة للزراعة والتنمية الريفية المستدامتين، وفرص عمل عادلة للعمال الزراعيين، وإمكانية الحصول على الموارد) ( بتمويل من الولايات المتحدة الأمريكية، يونيو 2002) والمؤتمر الدولي حول الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين في المناطق الجبلية (بتمويل من سويسرا، يونيو 2002).
ما هو الجديد حول هذه المبادرة؟
تقدم مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين دعماً حافزاً لتعزيز قدرات ومبادرات وابتكارات المزارعين والصيادين والرعاة والسكان الريفيين الآخرين لتحقيق الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين، وتقدم إطاراً يمكن من خلاله تقدير ودعم المبادرات المحلية والقطرية والإقليمية المرتبطة بالزراعة والتنمية الريفية المستدامتين، وإذا كان ملائماً، تكرار تطبيقها للمساهمة في تحسين سبل المعيشة الريفية كما يطالب جدول أعمال القرن 21. وتربط المبادرة الموارد والخبرات والمعرفة والتكنولوجيا بمتطلبات المجتمعات الريفية وأصحاب الشأن المحرومين. وعن طريق رفع مستوى الدروس المستفادة والجهود الناجحة والنهج، ستساعد مبادرة الزراعة والتنمية الريفية المستدامتين على تشجيع إمكانية أكبر للحصول على الموارد الموجودة واستخدامها والاستفادة منها.













