وافقت المنظمة على أن تكون الوكالة الرائدة للتعليم من أجل سكان الريف لأننا مقتنعون بأن التعليم هو السبيل إلى التنمية المستدامة والأمن الغذائي والحد من الفقر. وتشكل الفروقات بين المناطق الريفية والحضرية قضايا يهتم بها المجتمع الدولي والبلدان الأعضاء في المنظمة بشكل رئيسي وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفروقات في التعليم في المناطق الريفية. فسبعون في المائة من الفقراء في العالم يعيشون في المناطق الريفية حيث تقلّ فرص حصول الأطفال على التعليم ومعدل القرائية لدى البالغين والتعليم الجيد، أكثر بكثير منها في المناطق الحضرية.

وفي هذا الصدد، تسعى المنظمة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى التقرّب من شركاء رئيسيين لمشاركتهم همّهم بعدم إمكانية تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتمثلة بالقضاء على الفقر والجوع وتوفير التعليم الإبتدائي للجميع بحلول سنة 2015 ما لم يتم تحسين فرص حصول سكان الريف على التعليم الأساسي. فبالإضافة إلى أن التعليم هو حق قائم بحد ذاته، يشكل التعليم الأساسي شرطاً من شروط الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. ولهذا السبب تقيم المنظمة واليونسكو شراكة جديدة لدعم التعليم من أجل سكان الريف. وتشكل الشراكة التي تم إطلاقها خلال مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبيرغ في 3 سبتمبر/أيلول 2002 البرنامج الرئيسي الجديد لمبادرة التعليم للجميع على مستوى العالم ككلّ. وهذه فالشراكة مفتوحة للأعضاء الملتزمين بالعمل بمفردهم أو معا لترويج وتسهيل التعليم الأساسي الجيد لسكان الريف. وقد تمت دعوة المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني (من دون أي التزام مالي غير ما تعهّدت به أساساً من خلال مشاريع تروجها لصالح التعليم الأساسي في المناطق الريفية) إلى الإنضمام إلى المنظمة واليونسكو ضمن شراكة تهدف إلى تكثيف الجهود المنسقة والتعاونية مع سكان الريف ومن أجلهم. والشراكات عنصر أساسي في مبادرة التعليم من أجل سكان الريف. ويشكل البرنامج الرئيسي للتعليم من أجل سكان الريف دعوة لتضافر الجهود بغية زيادة التعاون بين المنظمات الشريكة وبالتالي استهداف احتياجات سكان الريف على صعيد التعليم. وسوف تؤدي نشاطات البرنامج الرئيسي إلى التزام متزايد تجاه التعليم من أجل سكان الريف والدعم الفني المنسق أكثر والمتزايد للبلدان التي ترغب في تلبية احتياجات سكان الريف على صعيد التعليم الأساسي ضمن الجهود الشاملة في استراتيجيات الحد من الفقر والتعليم للجميع.