أهداف التنمية المستدامة

التعامل مع الأمن الغذائي يتصدر جدول أعمال أديس أبابا

29/07/2015

 

حظت موضوعات الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة والإدارة المستدامة واستخدام الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية باهتمام كبير في جدول أعمال أديس أبابا للمؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية، وهو الاتفاق الذي سيلعب دوراً حاسماً في المساعدة على تحقيق جدول أعمال التنمية المستدامة الطموح لما بعد عام 2015.

 

يبدأ جدول أعمال أديس أبابا، القائم بناء على توافق آراء مونتيري (2002) وإعلان الدوحة (2008)، الذي يهدف إلى وضع إطار السياسة العامة بشأن تمويل التنمية وتوليد الاستثمارات المطلوبة لمواجهة مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بالجملة التالية "هدفنا هو القضاء على الفقر والجوع ... "، كما تتكرر الإشارة إلى "الزراعة" كثيراً في الوثيقة.

 

تعكس الفقرة الثالثة عشر التي تركز على القضاء على الجوع، النهج الشامل للهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة الذي يتناول الأمن الغذائي وسوء التغذية والممارسات الزراعية المستدامة والنظم الغذائية. وتشيرر هذه الفقرة إلى  أن غالبية الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، وتؤكد على "ضرورة تنشيط القطاع الزراعي وتعزيز التنمية الريفية". أبرزت منظمة الأغذية والزراعة خلال عملية ما بعد عام 2015 أن التركيز على الأمن الغذائي من شأنه أن "يؤدي إلى نتائج مثمرة في مجال أهداف التنمية المستدامة".

 

كما تحدثت نفس الفقرة عن تشجيع استثمارات القطاعين العام والخاص وتركيز الجهود على المزارعات وأصحاب الحيازات الصغيرة والجمعيات التعاونية الزراعية وشبكات المزارعين وتحسين فرص الوصول إلى السوق وتمكين البيئات المحلية والدولية، وكذلك عن دور شبكات الأمان الاجتماعي. وتم تسليط الضوء على أبحاث التمويل، ومبادرات البنية التحتية التي تراعي مصالح الفقراء لزيادة الالتزامات الاستثمارية للقطاع العام. كما تناولت هذه الفقرة قيمة دور لجنة الأمن الغذائي العالمي، وإعلان روما 2014 بشأن التغذية وإطار العمل، ووكالات الأمم المتحدة التي توجد مقارها في روما، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وبرنامج الأغذية العالمي.

 

تناولت الفقرتان 63 و 64 من جدول أعمال أديس الموارد الطبيعية، مع التركيز الملحوظ على الأنظمة الإيكولوجية والإدارة المستدامة واستخدام الموارد البرية والبحرية على حد سواء.   

 

الأساس الذي يستند عليه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة

 

يقدم برنامج عمل أديس أبابا إسهاماً هاماً في تنفيذ جدول الأعمال العالمي للتنمية المستدامة المتوقع إقراره من قبل زعماء العالم في سبتمبر/أيلول القادم. وقد توصلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة في المؤتمر  والبالغ عددها 193 دولة  لهذا الاتفاق في أعقاب المفاوضات التي جرت في أديس أبابا بقيادة تيدرون أدانوم غيبريوسيس، وزير الخارجية الأثيوبي.

 

يمثل هذا الاتفاق، الذي تم إقراره بعد مضي شهور من المفاوضات بين الدول، علامة فارقة في صياغة الأولويات المالية وتدعيم الشراكة الحكومية الدولية المعززة على صعيد عالمي بهدف تعزيز الرخاء الاقتصادي الشامل وتحسين رفاهية الشعوب، مع حماية البيئة في الوقت ذاته.

يتضمن جدول أعمال أديس أبابا التزامات سياسية هامة ومنجزات محورية في مجالات ذات أهمية كبيرة للتنمية المستدامة، ومنها على سبيل المثال: البنية التحتية والحماية الاجتماعية والتكنولوجيا. وقد تم إبرام اتفاقيات تعاون دولية لتمويل مجالات محددة تحتاج إلى استثمارات ضخمة، مثل البنية التحتية للطاقة والنقل والمياه والصرف الصحي وغيرها من المجالات، وذلك بغرض تحقيق الأهداف المقترحة للتنمية المستدامة.

شارك بهذه الصفحة