برنامج التعاون التقني

يتيح برنامج التعاون التقني الذي أنشأ في عام 1976 للمنظمة استخدام موارد برنامجها العادي والاستجابة لأشدّ احتياجات البلدان إلحاحًا بتوفير المساعدة الفنية. وتتيح المنظمة من خلال برنامج التعاون التقني الانتفاع بطائفة واسعة من الخبرات الفنية المرتبطة بالزراعة والأغذية والتغذية، وهي تضطلع بدور حاسم على صعيد تشارك المعارف وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والدروس المستفادة.

وقد تم تصميم البرنامج في الأساس لتلبية الاحتياجات غير المتوقعة والملحّة التي لم تتم معالجتها بكفاءة، من خلال المزيد من القنوات التقليدية لتوفير المعونة أو أنشطة البرنامج العادي المتفق عليها ضمن عمليات التخطيط للفترة المالية )مدتها سنتين (في المنظمة. وفي عام 2005، قررت الأجهزة الرئاسية في المنظمة تغيير طبيعة برنامج التعاون التقني غير القابل للبرمجة. فتم تعديل معايير التمويل (انظر الملحق 1) لتقتضي وجوب مواءمة جميع المشاريع مع الإطار الاستراتيجي للمنظمة، وارتباطها بالأولويات المتفق عليها في أطر البرمجة القطرية. ومن خلال هذه التعديلات، تم التشديد على مواصلة توفير المساعدة بناءً على طلب البلدان الأعضاء، لا المنظمة.

ويقدّم برنامج التعاون التقني فئتين واسعتين من الدعم:

  1. المساعدة في مجال التنمية من أجل معالجة المسائل المرتبطة بالمجالات المتعلقة بولاية المنظمة واختصاصاتها التي يشملها الإطار الاستراتيجي وأطر البرمجة القطرية؛
  2. والمساعدة في حالات الطوارئ لدعم الإجراءات المبكرة وعمليات الاستجابة وإعادة التأهيل في حالات الكوارث والأزمات.

وبلغت اعتمادات برنامج التعاون التقني للفترة المالية 2018-2019 مبلغًا قيمته 140.8 مليون دولار أمريكي، أي 14 في المائة من ميزانية البرنامج العادي للمنظمة. وتجري إدارة الأموال المخصصة للمشاريع في حالات الطوارئ (وتمثل 15 في المائة من المجموع) والمشاريع المشتركة بين الأقاليم (وتمثل 3 في المائة من المجموع) من المقر الرئيسي، فيما تقوم المكاتب الميدانية بتخصيص الجزء الأكبر من الموارد وإدارتها (وتمثل 82 في المائة من المجموع) بما يتماشى مع الحصص التي حددتها الأجهزة الرئاسية.

ويجوز لميزانية كل مشروع من مشاريع برنامج التعاون التقني أن تبلغ 000 500 دولار أمريكي كحد أقصى، وينبغي استكمال المشروع في غضون 24 شهرًا. أما الإجراءات المبسّطة فتنطبق على المشاريع التي تكون قيمة ميزانيتها أقل من 000 100 دولار أمريكي، والتي يشار إليها بمشاريع مرفق برنامج التعاون التقني ويكون نطاقها عادةً محدودًا (مثلاً، توفير تدريب متخصص، أو إجراء دراسات متصلة بقطاع محدد، أو توفير المساعدة في صياغة مقترحات المشاريع للحصول على التمويل من الجهات المانحة).

النسبة الإرشادية لتخصيص اعتمادات برنامج التعاون التقني إقليميًا للمشاريع الوطنية ودون الإقليمية والإقليمية في غير حالات الطوارئ

الأهلية والمعايير

الأهلية للمساعدة من برنامج التعاون التقني

أشارت الأجهزة الرئاسية إلى ما يلي:

باستطاعة جميع البلدان الأعضاء في المنظمة طلب المساعدة الإنمائية من برنامج التعاون التقني، مع إيلاء عناية خاصة لبلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض و/أو البلدان الأقلّ نمواً و/أو البلدان النامية غير الساحلية و/أو الدول الجزرية النامية الصغيرة.

ويمكن للاقتصادات المتوسطة الدخل الحصول على تمويل من برنامج التعاون التقني على أساس هبة، على أن تتركز الأنشطة على توفير الخبرة الفنية وعلى تنمية القدرات.

وباستطاعة الاقتصادات العالية الدخل الحصول على تمويل من برنامج التعاون التقني على أساس استرداد  الكلفة فقط لا غير.

جميع البلدان الأعضاء في المنظمة مؤهلة للحصول على مساعدة طارئة من برنامج التعاون التقني على أساس منحة كاملة.

المعايير الخاصة بمشاريع برنامج التعاون التقني

لا بدّ لجميع اقتراحات المشاريع، لكي تكون أهلاً للحصول على التمويل من برنامج التعاون التقني، من استيفاء المعايير الخاصة بالبرنامج كما حددتها الأجهزة الرئاسية للمنظمة. وينبغي لمشاريع برنامج التعاون التقني على وجه خاص:

  • المواءمة مع الأولويات الوطنية وولاية المنظم
    تساهم المساعدة التي يقدمها برنامج التعاون التقني في تلبية واحدة أو أكثر من أولويات إطار البرمجة القطري. وتتواءم هذه المساعدة على المستويات الإقليمية الفرعية والإقليمية والمشتركة بين الأقاليم مع الإطار الاستراتيجي و/أو الأولويات الإقليمية وأو المبادرات المعبّر عنها في المؤتمرات الإقليمية واللجان الفنية الإقليمية وغيرها من العمليات السياسية والاتفاقات
  • سدّ ثغرة حرجة
    تسعى المساعدة التي يقدمها برنامج التعاون التقني إلى سدّ ثغرة في واحد من المجالات الفنية التي للمنظمة مهارات وميزة مقارنة فيها ولا يمكن للآخرين تقديمها بقدر أكبر من الكفاءة. وإنّ موارد برنامج التعاون التقني لا تسدّ الثغرات المالية أو تحلّ محلّ الميزانية العادية للحكومات.
  • كفالة إحداث تأثيرات مستدامة
    تؤدي مشاريع برنامج التعاون التقني إلى نتائج ملموسة وعملية ينبغي أن تُحدث بدورها تأثيراً أوسع نطاقاً. وينبغي استخدام مساعدات برنامج التعاون التقني كحافز للتغيير وأيضاً كأداة لاجتذاب التمويل من الشركاء أصحاب الموارد أو للدخول في ترتيبات مشتركة للتمويل. ويجب أن تشير وثيقة المشروع إلى الطريقة التي يعتزم النظراء من خلالها متابعة الأنشطة لتحقيق الاستدامة والتأثيرات المنشودة
  • بناء الالتزام الحكومي
    يتم توقيع طلبات مساعدة برنامج التعاون التقني لضمان التزام الحكومة الكامل. في مرحلة التنفيذ، ترشح الحكومة منسق مشروع وطني لإدارة المشروع وتنسيق الأنشطة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة، دون أي تكلفة للمشروع.