FAO.org

الصفحة الأولى > الموضوعات > الزراعة الحضرية

الزراعة الحضرية

Urban garden cooperative workers laying down irrigation lines in a lettuce bed in Caracas ©FAO/Giuseppe Bizzarri

إن النمو السريع للمدن في العالم النامي يخلق طلباً هائلاً على نظم إمداد المدن بالأغذية.

وهو ما ساهم في جعل الزراعة –  بما في ذلك قطاعات البستنة وتربية الحيوانات ومصايد الأسماك والغابات وإنتاج الأعلاف الخضراء والحليب – تنتشر بصورة متصاعدة في المدن والبلدات. فالزراعة الحضرية تقدم الأغذية الطازجة، وتولّد فرص العمل، وتعيد تدوير نفايات المدن، وتنشئ الأحزمة الخضراء، وتعزز قدرة الصمود لدى المدن في مواجهة تغير المناخ.

دور المنظمة في قطاع الزراعة الحضرية

الزراعة "الحضرية" هي إنتاج المحاصيل وتربية الحيوانات من مساحات صغيرة (قطع الأراضي الفارغة وحدائق المنازل الخلفية وشرفات المنازل) داخل المدينة.

أما الزراعة "شبه الحضرية" فتعني المزارع شبه التجارية أو التجارية بالكامل القريبة من البلدات. 

وتشمل الزراعة الحضرية وشبه الحضرية (UPA) كذلك الغابات، من أجل إنتاج الثمار وحطب الوقود، وتربية الأحياء المائية على نطاق صغير.

الأمن الغذائي

إن في مقدور الزر اعة الحضرية وشبه الحضرية تقديم مساهمة كبيرة في الأمن الغذائي الأسري، خصوصاً في أوقات الأزمات وفي حالات نقص الأغذية.

ويجري استهلاك منتجات هذه الزراعة من جانب المنتجين أنفسهم، أو يتم بيعها في أسواق المدن، مثل أسواق المزارعين في نهاية الأسبوع التي باتت شائعة بصورة متصاعدة في الكثير من المدن.   

وبالنظر الى أن المواد الغذائية المنتجة محلياً لا تحتاج الى نقل أو تبريد فإنها تكون طازجة أكثر، ولذلك تكون مغذية أكثر.

كما يكون في مقدور المستهلكين – وعلى نحو خاص السكان ذوي الدخل المنخفض – التمتع بوصول أيسر الى المنتوجات الطازجة وخيارات أكثر، وكذلك أسعار أفضل.

الزراعة في المدن

تمتاز الخضار التي تزرع في المزارع الحضرية بقصر دورة إنتاجها، حيث يمكن قطف بعضها خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من زراعتها.

كما يمكن أن تكون أرض الحدائق أكثر إنتاجاً من قطع الأراضي الريفية بنحو 15 مرة. حيث يمكن لمساحة لا تتجاوز متراً مربعاً واحداً إنتاج 20 كغم من المواد الغذائية في السنة.

كما أن مزارعي الخضار الحضريين ينفقون مبالغ مالية أقل على النقل والتعبئة والتخزين، وفي مقدورهم أن يبيعوا منتوجاتهم بصورة مباشرة من خلال أكشاك الأغذية القائمة في الشوارع وأكشاك الأسواق.

وتوفر الزراعة الحضرية فرص العمل وتوليد الدخل للنساء الفقيرات والجماعات المحرومة الأخرى.

والبستنة يمكن أن تقدم فرصة عمل واحدة لكل حديقة لا تتجاوز مساحتها 100 متر مربع في مجالات الانتاج وتوريد المستلزمات والتسويق وإضافة القيمة من المنتِج الى المستهلِك.

لكن الزراعة الحضرية وشبه الحضرية، بالرغم من ذلك كله، يتم إغفالها في السياسات الزراعية والتخطيط الحضري في كثير من البلدان.

فكثيراً ما يعمل الزرّاع دون رُخص. ولأن القطاع يعمل في مدن كثيرة "بالخفية" فانه لا يتلقى مساعدة ولا إشرافاً من جانب الحكومة.

غير أن الزراعة الحضرية تنطوي على أخطار صحية وبيئية – منها التلوث بالروائح والضجيج، والإستخدام غير السليم للمبيدات واستخدام السماد العضوي الخام الذي يمكن أن يتسرب داخل مصادر المياه.

ولكن المياه العادمة إذا ما تمت معالجتها على النحو المناسب لاعادة استخدامها في الزراعة فانها تصبح مثالية للاستخدام في الزراعة الحضرية وشبه الحضرية.

دور المنظمة

إن المنظمة تؤيد وتدعم تحويل الزراعة الحضرية وشبه الحضرية لتصبح واحداً من استخدامات الأراضي الحضرية والنشاطات الاقتصادية المعترف بها، كما تساند إدماجها في استراتيجيات التنمية الزراعية الوطنية وبرامج الأغذية والتغذية والتخطيط الحضري.

كما تمد المنظمة يد العون للحكومات الإقليمية وإدارات المدن كي تحسّن سياساتها وخدماتها الداعمة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية، وتحسّن نظم الانتاج والتجهيز والتسويق لديها.

كما تساند البرامج التقنية لدى المنظمة عمل العديد من الشركاء في مجال الزراعة الحضرية وشبه الحضرية في المدن والمناطق الحضرية.        

وتساعد المنظمة البلدان الأعضاء أيضاً في تطوير هذا القطاع من خلال جمع البيانات بشأن مساهمة الزراعة الحضرية وشبه الحضرية في الأمن الغذائي.