التحالف البرلماني للاتحاد الأوروبي لمكافحة الجوع وسوء

"يجدر بنا تغيير الأوضاع والعمل على تحديد كيفية تحقيق ذلك".

بروكسل

شكل البرلمانيون في أوروبا وفي مناطق أخرى من العالم، خلال السنوات الأخيرة، تحالفات من أجل تكثيف الجهود لمكافحة الجوع وسوء التغذية على مستوى العالم، بموازاة العمل على جعل النظم الغذائية أكثر استدامة وشمولا وقدرة على الصمود.

وفي عام 2016، جرة تأسيس التحالف البرلماني الأوروبي لمكافحة الجوع وسوء التغذية، بمبادرة من منظمة الأغذية والزراعة وتحت رعايتها. وهو تحالف يضم في الوقت الحاضر 30 عضوًا في البرلمان الأوروبي وقد تم تشكيله من أجل تحقيق الأهداف التي نصت عليها أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 2 (القضاء على الجوع).

ويقول أحد أعضاء التحالف: "إن التحالف البرلماني الأوروبي لمكافحة الجوع وسوء التغذية يعمل دومًا لإبقاء مسألتي الأمن الغذائي ومكافحة الجوع في صدارة النقاش الدولي، وهما من المواضيع التي اكتسبت مؤخرًا أهمية متزايدة على المستوى الأوروبي أيضًا ".

ويعمل الأعضاء في التحالف ضمن فرق ولجان مواضيعية بالتشاور مع منظمة الأغذية والزراعة وغيرها من الشركاء التابعين للأمم المتحدة لمناقشة ودعم سياسات الاتحاد الأوروبي وتشريعاته وميزانيته التي تؤثر بشكل فوري ومباشر على برنامج السياسة العالمية للاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالأغذية والزراعة. ويعمل أعضاء الحلف من خلاله بنشاط أيضًا من أجل رفع مستوى الوعي بحق الجميع في الغذاء الكافي وتحويل النظم الغذائية. هؤلاء هم أبطال الأغذية في أوروبا على الصعيد التشريعي! 

وتتمحور أولويات التحالف حول مجموعات من المواضيع، تشمل الاتفاق الأوروبي الأخضر وإدارة تغير المناخ والموارد الطبيعية؛ وسلاسل القيمة المستدامة والاستثمارات المسؤولة؛ والتغذية للجميع وتحويل النظم الغذائية؛ وإقامة روابط بين السلام والعمل الإنساني والتنمية؛ والفقر المدقع وعدم المساواة في المناطق الريفية.

وعلى غرار ما واجهته التحالفات البرلمانية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، اضطر البرلمانيون الأوروبيون إلى التصدي لما فرضته جائحة كوفيد-19 من تحديات إضافية، آخذين في الاعتبار تأثيرها والشكوك المحيطة بالخطط الطويلة الأجل للتعافي منها.

ومع إدراكهم حقيقة أن الاتحاد الأوروبي يمثل المانح الأكبر للمساعدات الإنمائية على مستوى العالم، فإن البرلمانيين الأوروبيين يراقبون عن كثب أيضًا حالة الاستثمارات الإنمائية في الخارج.

وكان البرلمانيون قد دعوا عبر تشكيلهم لهذا التحالف في عام 2016، زملاءهم إلى "ضمان احترام المستثمرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي لحقوق المجتمعات المحلية واحتياجات المزارع الصغيرة الحجم، وحثوا الشركاء الآخرين في التحالف على احترام تلك الحقوق، من خلال اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان ضمن أطر التعاون، بما في ذلك المحافظة على الضمانات البيئية والاجتماعية والمتعلقة بالأراضي والعمل وحقوق الإنسان وأرفع معايير الشفافية."

وإن أبطال الأغذية هؤلاء، الداعين إلى تحويل النظم الغذائية والقضاء على الجوع، يقومون بحشد مواردهم لترجمة الإرادة السياسية من خلال العمل على أرض الواقع.

http://www.fao.org/brussels/partners/european-parliament/en/

رجوع