 رحَّب جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ، اليوم بمبادرة مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى "G8" من أجل تَدعيم أركان الأمن الغذائي العالمي بما مقداره 20 مليار دولار أمريكي، باعتبار ذلك تحوُّلاً مُشجِّعاً في السياسات في صالح الفقراء والجياع.
وقال الدكتور جاك ضيوف مُتحدٍّثاً أمام مؤتمر القمّة أن "بيان أكويلا المشترك بشأن الأمن الغذائي العالمي... يؤشِّر باتجاه تحوّلٍ مشجِّع، ومَحلّ ترحيبٍ، في السياسات لصالح مساعدة الفقراء والجياع على إنتاج غذائهم بأنفسهم".
وأشار المدير العام للمنظمة "فاو" إلى أن هذا ما ظلّت المنظمة تدعو إليه طيلة سنوات... بِلا توفيقٍ. فقد وافقت مجموعة الدول الثمانية الصناعية الكبرى في اجتماعها على تعبئة ما لا يقل عن 20 مليار دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات، لتنفيذ استراتيجيةٍ شاملة تركِّز على التنمية الزراعية المُستدامة.
وأعرب جاك ضيوف عن ثقته في أن رؤساء دول وحكومات مجموعة الدول الثمانية الكبرى سيترجمون هذا التعهُّد فعلياً إلى إجراءاتٍ ملموسة.
ومضى قائلاً: "أني على اقتناعٍ من أن 'الكلمات ستُصبح إجراءات' ليس فقط للاعتبارات الأخلاقيّة الطبيعية بل وأيضاً بُناءً على الأحكام الاقتصادية الصائبة، وأخيراً لا آخراً لضمان السلام والأمن في العالم".
مجاعةٌ تلوح
حَثّ المدير العام للمنظمة "الفاو" مجتمع المتبرِّعين الدولي، "في أقرب وقتٍ ممكن" على تكريس 17 بالمائة من مجموع المساعدة الإنمائية الرسمية "ODA" للقطاع الزراعي، مُذكِّراً بأن هذا المستوى من الاستثمارات كان له الفضل خلال السبعينات في إنقاذ آسيا وأمريكا اللاتينية من مجاعةٍ تَلوح على الأبواب حينئذ.
وفي الوقت الحاضر، ثمة حاجة إلى مستوى مشابه من الموارد تلبيةً لاحتياجات ما يتجاوز مليار نسمة من الجياع في عالم اليوم، وبُغية ضمان أن سكان العالم المُتزايدين عدداً إلى ما يفوق تسعة مليارات نسمة في نحو عام 2050، سوف يجدون ما يسد الرمق بحلول ذاك الوقت.
قمّةٌ عالميّة للغِذاء
أكّد الدكتور جاك ضيوف أن مؤتمر قمّة عالمياً للغذاء يَضمّ رؤساء الدول والحكومات سيُعقد مجدداً - وهو الثالث بعد المؤتمرين السابقين لعامي 1996 و2002 - بهدف تكوين إجماعٍ واسع النطاق على اجتثاث الجوع، والنهوض بحَوكمة النظام الزراعي الدولي، وتطبيق سياساتٍ وبرامج لضمان بلوغ الأمن الغذائي في العالم.
والمقرَّر أن يُعقَد مؤتمر القمة العالمي الجديد للغذاء، بمقر المنظمة "الفاو" في العاصمة الإيطالية خلال الفترة 16- 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009.
وقال في كلمته أمام قِمة أكويلا: "أني لمقتنعٌ من أنّ أصحاب السعادة حضراتكم ستشاركون شخصياً في الاجتماع المقبل الذي سيُعقَد (من قِبَل المنظمة) لقادة البُلدان الأعضاء البالغ عددها 192 طرفاً، من أجل ضمان أكثر حقوق الإنسان الأساسيّة، أي 'الحقّ في الغذاء".
واقتباساً لمقولة أوّل رئيس وزراءٍ للهند إثر استقلالها، جواهَرلال نِهرو، أضاف ضيوف قائلاً... "إن كل شئ بوسعه أن ينتظر، لكن الزراعة ليس بوسعها أن تنتظر".
المصدر: مركز أنباء المنظمة
|