ميثاق المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ المصادق عليه من قِبَلِ المؤتمر التأسيسي المنعقد في مدينة فاس في عام 1402هـ/1982م، والمعدل من قِبَلِ المؤتمر العام الاستثنائي المنعقد بمدينة الرباط عام 1407هـ/1986م، والمؤتمر العام الرابع المنعقد في مدينة الرباط عام 1412هـ/1991م، والمـؤتمـر العــام الخـامـس المنعــقد فــي مــدينة دمــشق عـام 1415هـ/1994م، وكذلك المؤتمر العام السادس المنعقد في مدينة الرياض عام 1418هـ/1997م.
عكف وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أثناء اجتماعات مؤتمرهم المتتالية على بلورة فكرة إنشاء منظمة متخصصة في التربية والعلوم والثقافة. وأحالوا اقتراح إنشائها على مؤتمر القمة الإسلامي الثالث المنعقد في الطائف/مكة عام 1400هـ/1981م، فاعتمده، استجابة لتطلعات الأمة الإسلامية في إقامة جهاز فعال يسعى لترسيخ التضامن والتعاون والتكامل بين شعوبها في ظل مبادئ الإسلام السمحة وقيمه الفاضلة.
إن حكومات الدول الأطراف في هذا الميثاق: إيماناً منها بالإسلام عقيدةً سمحةً وثقافةً بانيةً وحضارةً إنسانية ومنهجاً للحياة. وتأكيداً على ما يمثّله الإسلام من قوة روحية وأخلاقية وثقافية وحضارية كان لها ولا يزال إسهامٌ بَنَّاءٌ بالغ الأهمية في إثراء الحضارة الإنسانية. وتأسيساً على ما أولاه الإسلام للمعرفة ولطلب العلم من مكانة سامية. والتزاماً منها بالنهوض بالتربية والعلوم والثقافة لتحقيق التعارف وتقوية الإخاء والصداقة ونشر السلم بين شعوب العالم. واستجابةً لتطلعات الأمة الإسلامية وآمالها في تحقيق التعاون والتضامن والتقدم والازدهار في ظل مبادئ الإسلام السمحة. واستقبالاً منها للقرون القادمة بتحدياتها العلمية والثقافية والتِقانية دون تفريط في تراث ماضيها المجيد. ووعياً منها بالعُرَى الوِثَاق التي تجمع شعوب الأمة الإسلامية المتمثلة في وحدة العقيدة والقيم الروحية والأخلاقية والثقافية المشتركة. وسعياً منها للحفاظ على الوحدة الثقافية والخصائص اللغوية والحضارية لشعوب الأمة الإسلامية. وحرصاً على نشر القيم التربوية والعلمية والتِقانية والثقافية البانية لمواجهة تحديات العصر ومشاكله. ورغبةً في تقوية الحوار المثمر مع الثقافات الأخرى لتحقيق التعايش الحضاري الذي يكفل احترام الذاتية الثقافية للشعوب كافة. واعترافاً بمبادئ المساواة والتضامن والتكافل لتقوية التعاون فيما بينها للنهوض بالتربية والعلوم والتقانة والثقافة والاتصال بالوسائل الملائمة كافة. |