|

تواجه العديد من دول الشرق الأدنى و شمال أفريقيا تحديات خطيرة في طريقها لتحقيق الأمن الغذائي الوطني المتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية. و تختلف الإمكانيات الزراعية من دولة لأخرى و لكن الموارد الأساسية للمنطقة ككل في مأزق شديد نظراً للضغوط الضخمة التي تواجهها ، من قبيل : انخفاض معدل هطول الأمطار و ندرتها، قلة الأراضي الصالحة للزراعة، تقسيم ملكية الأراضي و الانحلال الشديد للموارد الطبيعية الناتج عن تآكل التربة، الملوحة، الرعي الزائد عن الحد و التصحر . كل هذه العوامل من شأنها إضعاف النمو الزراعي و الإنتاج المستدام للأغذية.
و يمثل إقليم الشرق الأدنى مركزاً للتنوع الو راثي حيث يوجد به عدد من المحاصيل الغذائية الرئيسية في العالم مثل: القمح، الشعير، الجو يدار، العدس، البازلاء، الشوفان، البنجر، الخرشوف، الزيتون، العنب، البصل، الثوم و نخل البلح.و لكن هذا التنوع الو راثي الثمين للموارد النباتية سرعان ما يذبل نتيجة للأنشطة الطبيعية و البشرية. و يرجع فقدان التنوع البيولوجي بدرجة كبيرة إلى استبدال الأنواع الأصلية للأرض بأنواع أخرى محسنة غير ملائمة، و كذلك الضغط السكاني، والتحضر، و الجفاف، والرعي الزائد عن الحد ، و التصحر ؛ إذ تؤدي العوامل السابقة إلى انخفاض في التنوع الو راثي الطبيعي .
|