FAO Project (GCP/SYR/006/ITA) مشروع الفاو

Logo of the Food and Agriculture Organization
Logo of the United Nations

لمحة عن الزراعة و الإقتصاد في سورية

تعادل حصة الفرد من الدخل الوطني الإجمالي في سورية 1190 دولار أمريكي (2004 – بيانات البنك الدولي) ويصل إجمالي عدد السكان إلى 17.8 مليون نسمة موزعين بشكل متساوٍ بين الريف والحضر. ويقدم القطاع الزراعي بين ربع وثلث فرص العمل وإجمالي الناتج المحلي . كما تشكل الزراعة المصدر الثاني لعوائد التصدير بعد قطاع النفط وتشكل علاقاتها مع بقية القطاعات أهم مصادر تحفيز الفعاليات الصناعية والتجارية. ويعادل مستوى حصة الفرد من الغذاء من حيث الحريرات المستهلكة (حولي 3330 حريرة/فرد/يوم) المستويات التي تتمتع بها الدول الصناعية.

وخلال العقود الماضية تمكنت الزراعة من النمو بشكل غطى الاحتياجات الناجمة عن معدل النمو السكاني المرتفع (303% في السبعينات – 3.6% في الثمانينات – 2.7% في التسعينات – 2.4% في عام 2004) وذلك بزيادة إنتاجها من السلع الغذائية الأساسية إلى حد الاكتفاء الذاتي من خلال دعم الأسعار واستخدام التقانات الحديثة. كما حققت سورية تقدماً ملحوظاً في تخفيض الفقر وتحسين ظروف المعيشة في المناطق الريفية من خلال البنية التحتية والخدمات الاجتماعية مما ساهم في إبطاء عملية التمدن التي حدثت في الدول الأخرى حيث ترافقت مع المشكلات الاجتماعية والاقتصادية.

وقد خضعت الزراعة لعدة قرون للخطط الخمسية وخطط الإنتاج السنوية التي يتم إقرارها من قبل المجلس الزراعي الأعلى حيث تحدد الخطة مساحات الزراعة والمحاصيل والدورات المحصولية والممارسات الزراعية . أما تسويق المنتجات الزراعية فكان يتم من قبل المؤسسات والشركات الحكومية التي يلتزم المزارعون ببيع إنتاجهم لها بأسعار محددة. وبدءاً من الخطة الخمسية السادسة (1986-1990) بدأ التحول إلى التخطيط التأشيري.

كما بدأت عملية الإصلاح التدريجي في النصف الثاني من الثمانينات وذلك للتشجيع على زيادة مشاركة القطاع الخاص الذي تم منحه دوراً أكبر في تسويق جميع المنتجات مع استثناءات قليلة لما يسمى بالمحاصيل الاستراتيجية (القطن والشوندر السكري والقمح والتبغ والشعير والعدس والحمص) التي لاتزال تحت الإشراف الكامل أو الجزئي للقطاع العام.

وفي أواخر التسعينات وفي بداية القرن الجديد تم تكثيف الإصلاحات لمنح دور أكبر للقطاع الخاص واجتذاب الاستثمارات الخارجية وتحديث إدارة الجهات العامة وتشجيع القدرة التنافسية في الأسواق العالمية . كما تم تنفيذ الإصلاحات في مجال أسعار الصرف من خلال التخفيض التدريجي لقيمة العملة وتوحيد أسعار الصرف المتعددة بحيث يتم الاقتراب من أسعار السوق الحرة وكذلك تم إجراء التعديلات على قوانين استخدامات العملة وتبسيط نظام التعريفة الجمركية وتشريعات تشجيع الاستثمارات الصغيرة وتوفير فرص العمل وتعديل النظام المصرفي لتحسين كفاءة المصارف الحكومية وتطوير المصارف الخاصة وإنشاء جهة تنظيمية تعرف باسم "هيئة السندات والصرف السورية" وذلك للتشجيع على إنشاء سوق الأوراق المالية الأولى.

ويمكن اعتبار ما تم في عام 2005 من اعتماد توجه الحكومة التنموي على "اقتصاد السوق الاجتماعي" على أنه نقطة انعطاف في منهج السياسات في سورية . وتقوم هيئة تخطيط الدولة حالياً بالعمل على إعداد الخطة الخمسية العاشرة (2006-2010) بهدف تنسيق الإصلاحات السورية وضمان التوافق بين السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والزراعية والاجتماعية من أجل تحقيق الهدف النهائي وهو التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

تتضمن أهداف استراتيجية القطاع الزراعي في الفترة 2001-2010 تحقيق مستوى متقدم من الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وزيادة الصادرات واجتذاب الاستثمارات وتحسين مستويات المعيشة في المناطق الريفية واحتواء الهجرة من الريف إلى المدينة وتوفير فرص العمل في المناطق الريفية وتحسين الاستهلاك الغذائي في كل من المناطق الريفية والحضرية.

وعلاوةً على ذلك فقد قامت سورية في التسعينات بتطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية من خلال اتفاقيات التجارة الثنائية (مع الجزائر والبحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وقطر والسعودية والصومال والسودان وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن) وكذلك من خلال الانضمام إلى اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى التي تسعى إلى إنشاء منطقة تجارة عربية حرة بحلول عام 2005 . وفي عام 2001 تقدمت سورية بطلب الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية واختتمت في كانون الأول 2003 المفاوضات الفنية للدخول في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

نسخة ميسرة للطبع English / عربي

30-November-2006 :أخر تحديث لحذه الصفحة قي
Copyright FAO (2006)
جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الأغذية والزراعة
- English -
عربي