المدارس - بداية نهاية سوء التغذية

يمكن للترويج للتغذية من خلال المدارس أن يولد فوائد تتجاوز فصول الدراسة


12 Mar 2018

المدارس هي المكان المثالي لتعليم المهارات الأساسية في مجالات الغذاء، والتغذية، والصحة. وقد تكون المدارس في العديد من المجتمعات المكان الوحيد الذي يكتسب فيه الأطفال هذه المهارات الحياتية الهامة. والمدارس الابتدائية، على وجه الخصوص، تعد وسائط مناسبة للتربية التغذوية. فهي لا تؤثر على الأطفال فحسب، بل تستهدف أيضا الفتيات اللاتي يَمِلن إلى ترك المدارس في وقت مبكر. ويمكن لدروس التغذية أن تكون بسيطة، ومثيرة للاهتمام، ومرحة، وسهلة التعلم عن طريق العروض التوضيحية، والرسوم، والأمثلة، والإجراءات العملية - وهي نُهج طبيعية في التعليم الابتدائي. 

وفيما يلي سبع طرق يمكن للمدارس من خلالها أن تلعب دورا حاسما في معالجة سوء التغذية، وتحسين النظام الغذائي، وتطوير عادات أكل صحية سليمة تدوم مدى الحياة:

  1. تصل المدارس إلى الأطفال في سنٍّ تكون فيه عاداتهم الغذائية في طور التشكُّل، وعندما يكونون منفتحين على الأفكار الجديدة ويتعلمون الممارسات الجيدة والمهارات الجديدة دون عناء. 
  2. الحدائق المدرسية هي بيئة تعلم لتعزيز تغذية أفضل، وتطوير مهارات حياتية، وزيادة الوعي البيئي. وزراعة أغذية الحدائق وإعدادها في المدرسة، جنبا إلى جنب مع التربية التغذوية، يزيد من تفضيل الأطفال للفاكهة والخضروات. 
  3. يمكن للمدارس أن تضع وتنفذ سياسات وممارسات مدرسية - مثل قواعد غسل اليدين - التي يمكن أن تحسن الصحة والتغذية. 
  4. وجبات الطعام والوجبات الخفيفة الصحية في المدارس تحسن صحة الأطفال ورفاههم التغذوي، وتمكنهم من النمو والتعلم بشكل جيد. وعندما تقترن الأغذية المدرسية بالتربية التغذوية يمكنها تحسين صحة الطلاب وتغذيتهم بشكل مباشر بالإضافة إلى مساعدتهم على تطوير عادات الأكل السليمة. 
  5. يمكن للموظفين المؤهلين تعليم وتوجيه الأطفال، وربط الغذاء والتربية التغذوية بالمواضيع الأخرى (مثل العلوم) والأنشطة الترفيهية. ويمكن لأنشطة التعلم أن تشمل الألعاب، ولعب الأدوار، والتجارب، والمحادثات، والعروض، الخ.
  6. من خلال إشراك الأسر في التربية الغذائية لأطفالهم وتحفيز المشاركة المجتمعية، على سبيل المثال عبر مشاريع الحدائق المدرسية أو المقاصف المدرسية، يمكن انتشار التأثير بحيث تستفيد منه مجموعة كبيرة من الناس. 
  7. يمكن لبرامج التغذية المدرسية أن توفر تدخلات تغذوية فعالة من حيث التكلفة، وفرصا لممارسة عادات الأكل الصحية وسلامة الغذاء. وفي المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، تساعد هذه البرامج على مكافحة سوء التغذية وبقاء الأطفال في المدارس. كما يمكنها أيضا تحسين دخل المجتمعات المحلية وأمنها الغذائي عندما يتم إمداد المدارس بالأغذية المنتجة محليا. 

التربية التغذوية الجيدة تساعد الأطفال على أن يصبحوا "مثقفين غذائيا"، ومثقفين حول قيمة الأطعمة المغذية، وكيف يمكن إعدادها وجعلها مثيرة للشهية!

يعاني اليوم 815 مليون شخص من الجوع، أي أنهم غير قادرين على استهلاك الحد الأدنى من الطاقة الغذائية اللازمة بشكل منتظم للحفاظ على أسلوب حياة نشط . ولكن سوء التغذية أكثر من نقص السعرات الحرارية والنحافة؛ ويشمل نقص المغذيات الدقيقة، وزيادة الوزن، والبدانة. وترتبط النظم الغذائية الفقيرة بمجموعة من المشاكل الصحية، ويمكن أن تديم الفقر وتحبط التنمية الاقتصادية. وما زال هناك الكثير مما يتعين القيام به للقضاء على سوء التغذية وتحقيق عالم متحرر من الجوع. ومن هنا، لماذا لا نحقق ذلك بطريقة مرحة وفعالة، وتعليم الأطفال والوصول أيضا إلى الكبار؟

شارك بهذه الصفحة