الصفحة السابقةبيان المحتوياتالصفحة التالية

سياق لبرنامج عمل وميزانية متوائمين

تطبيق الإدارة القائمة على النتائج وتحقيق التكامل فيما بين الوثائق

العلاقة بالخطة المتوسطة الأجل 2006-2011
1.     المقصود بهذا البرنامج الكامل للعمل والميزانية للفترة 2006-2007 والذي يتسم بصغر الحجم وزيادة التركيز أن يكون خطوة إلى الأمام نحو عملية متوائمة للميزانية البرنامجية توجهها الأجهزة الرياسية.

2.     فبعد الخبرة الكبيرة المكتسبة في مجال التخطيط على أساس مبادئ الإدارة القائمة على النتائج، يرمي مضمون الوثيقتين الرئيسيتين المعنيتين بالتخطيط، وهما، الخطة المتوسطة الأجل 2006-2011 وبرنامج العمل والميزانية 2006-2007، إلى الاستجابة لرغبات الأجهزة الرياسية فيما يتعلق بالقضاء على التداخل وزيادة تركيز برنامج العمل والميزانية.

3.     في المقام الأول، ومن أجل الحد من التداخل والازدواجية، ثمة اعتراف أوضح بأن برنامج العمل والميزانية والخطة المتوسطة الأجل يتمم كل منهما الآخر. ومع ظهور نموذج التخطيط البرنامجي الجديد الذي حظي بموافقة المؤتمر ومجموعة الوثائق المتصلة به، ينظر إلى الخطة المتوسطة الأجل باعتبارها الأداة الرئيسية لصياغة البرنامج وتحديد الأولويات. وانطلاقا من مضمون الخطة المتوسطة الأجل، يحدد برنامج العمل والميزانية، وفقا لمبادئ الإدارة القائمة على النتائج، "خطة عمل" المنظمة لفترة السنتين، بما في ذلك التوجهات المواضيعية الرئيسية والاحتياجات المالية. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات من موقع منظمة الأغذية والزراعة على شبكة الإنترنت: www.fao.org/pbe (مثلا، النواتج التي تم التخطيط لها على مدى فترة السنتين، والاجتماعات المقررة، ومعلومات عن الوظائف).

العلاقة ببرنامج العمل والميزانية الموجز
4.     برنامج العمل والميزانية الكامل مزيدا من التفاصيل للمواد التحليلية المقدمة في البرنامج الموجز (وهو برنامج أدخلت عليه أيضا تعديلات كبيرة من حيث التصميم وتم تقليص حجمه). ومن ثم، جرى تحديث عملية تقدير المخاطر في المنظمة، التي ترد تفاصيل أخرى بشأنها أدناه. وإضافة إلى ذلك، واستجابة لطلبات لجنة البرنامج ولجنة المالية، أدرج وصف أشمل لدور الآليات الداخلية المعنية بتحديد الأولويات.

سمات عملية تخطيط برامج العمل والميزانية
5.     وكانت النواتج والموارد المخصصة للعناصر البرنامجية لفترة السنتين تحدد على أساس مجموعة متسلسلة من الاعتبارات. أولا، كان يطلب من المديرين استعراض الأهداف الاستراتيجية التي صمم كل عنصر من أجل العمل على تحقيقها، والأساس المنطقي، والغرض، والنتائج والنواتج الرئيسية المتصلة به. وإضافة إلى ذلك، أخذت في الاعتبار أيضا الإسهامات التي حددت خلال عملية الخطة المتوسطة الأجل من أجل الأولويات الإقليمية، ومجالات الأولوية للعمل المتعدد التخصصات وخطة العمل من أجل تعميم المنظور الجنساني. وأخيرا، أدمجت التوجيهات الواردة من أجهزة الإدارة (بما فيها اللجان الفنية، ولجنة البرنامج، واللجنة المالية، والمؤتمرات الإقليمية) بعد إعداد الخطة المتوسطة الأجل وبرنامج العمل والميزانية الموجز في الأنشطة المخططة. ولتسهيل الرجوع إلى المعلومات، يرد أدناه تحت عنوان "الالتزام بالإطار الاستراتيجي لمنظمة الأغذية والزراعة" موجز لنموذج التخطيط الراهن.

6.     أجل دعم هذه الجهود، استمر تعزيز نظام التخطيط الداعم PIRES من أجل تزويد الوحدات بمعلومات أساسية أكثر شمولا ومتعددة الأبعاد (مثلا، عن الأولويات الإقليمية، ومجالات الأولوية للعمل المتعدد التخصصات، وبيانات الخطة المتوسطة الأجل، إلخ) وبأدوات جديدة لدعم القرارات (مثل التقارير المقدمة من المستعملين). وعزز ذلك بتدريب في مجالي المفاهيم القائمة على النتائج واستخدام النظام نفسه. وتمشيا مع ضرورة تحسين المساندة التي تقدم للموظفين في المواقع التي تطبق فيها اللامركزية على النحو الذي أورده التقييم المستقل الذي أجري لعملية تطبيق اللامركزية في منظمة الأغذية والزراعة، بذلت جهود خاصة من أجل مساعدة الموظفين ومكاتب الاتصال على المستوى الإقليمي وشبه الإقليمي في جهود التخطيط.

تحسينات أخرى
7.     يمثل برنامج العمل والميزانية 2006-2007 علامة فارقة في معالجة برامج التعاون غير الفني والفني، التي حددت نواتجها والموارد اللازمة لها بالنسبة إلى العناصر الجديدة التي أدخلت في الخطة المتوسطة الأجل للفترة 2006-2011، استنادا إلى تطبيق مبادئ مماثلة قائمة على النتائج في هذه المجالات. وشمل ذلك تحديد تدابير تحسين الأداء، بما في ذلك إمكانية تحقيق وفورات في الكفاءة. وفضلا عن توفير برنامج للتحسين المستمر ورفع الكفاءات في البرامج غير الفنية، فإن اعتماد المبادئ القائمة على النتائج سوف يساعد أيضا في تيسير الإدارة المنسقة من قبل الوحدات الرائدة المعنية في الاستراتيجيات التي تتناول القضايا الشاملة في المنظمة في إطار العمل الاستراتيجي.

8.     ثمة سمة أخرى تتمثل في التركيز المستمر على تقييم النتائج. ويذكر، في هذا الصدد، أنه بدئ خلال الفترة 2004-2005 نظام للتقييم الذاتي، يدعم أساسا من المساهمات الطوعية. وقد وافقت لجنة البرنامج على جعل التقييم الذاتي جزءا من النظام، مؤكدة بذلك أهميته كعنصر جوهري في نظام الإدارة القائمة على النتائج في المنظمة وأداة قيمة في عمليات التقييم المستقلة. ونظرا لأن التمويل من خارج الميزانية المشار إليه أعلاه سينفد في نهاية عام 2005، فقد تم إدخال كيان جديد هو الكيان 122P4: "التقييم الذاتي"، لإتاحة الفرصة لتوزيع الموارد على الوحدات التي ستضطلع بالتقييم في 2006-2007.

9.     وسوف يؤدي توسيع نطاق نموذج التخطيط ليشمل برامج التعاون غير الفني والتعاون الفني إلى تسهيل تطبيق نفس عملية الرصد والتقدير التي يضطلع بها في البرامج الفنية. كما سيساعد الرصد المنهجي والتقييم الدوري الذي يقوم به مديرو البرامج لنتائج تنفيذ البرامج، بما في ذلك التقييم الذاتي على تعزيز عملية التعلم في المنظمة ويسهل التصحيح المستمر للمسار عند الاقتضاء.

تقدير المخاطر

10.     سبق أن أعربت البلدان الأعضاء عن ترحيبها بالمعلومات التي تتاح عن الأخطار الرئيسية التي تواجه إنجاز برنامج العمل. وقد نظرت لجنة المالية خلال مداولاتها بشأن برنامج العمل والميزانية الموجز للفترة 2006-2007 في الإطار المعزز لتقدير المخاطر كأساس سليم للتعرف على العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على الأداء المالي والمتعلق بالميزانية والتشغيل وعلى الجوانب البرامجية لخطة فترة السنتين. وطلبت لجنة المالية من الأمانة اتباع هذه المنهجية في الخطة الكاملة للعمل والميزانية.1. وبالمثل، أعربت لجنة البرنامج عن تقديرها للتقرير الذي يتناول تقدير المخاطر، وأكدت في الوقت نفسه أن الاعتبارات التي أثيرت في ذلك الفرع تغطي كلا من الفرص والمخاطر.2.

11.     وأدت هذه العملية إلى تحسين القرارات التي تتجاوب مع الأخطار والتي تتخذها الإدارة والأجهزة الرياسية، مثلا عند مواجهة أخطار تقلب أسعار الصرف بفضل تطبيق نظام تقسيم دفع الاشتراكات المقدرة في ميزانية المنظمة. كما أسهم ذلك في جعل عملية الإدارة أكثر انفتاحا، مثلا بتوقع الاحتياجات اللازمة لتمويل الالتزامات المتعلقة بالرعاية الطبية للموظفين بعد الخدمة وإثراء ما ترتب على ذلك من مناقشات في الأجهزة الرياسية.

12.     وعلاوة على ذلك، مازال يجرى إدخال تحسينات على تقارير الإدارة المالية والمساءلة التي تقدم إلى الأجهزة الرياسية؛ وعلى سبيل المثال، تقدم تقارير منتظمة عن أبرز المسائل المالية، وأداء الميزانية، ومسائل الموارد البشرية وتقديم التقارير عن تنفيذ البرامج. وتشمل عمليات الإشراف والامتثال والمساءلة، عمل مراجعي الحسابات الخارجيين ومراجعي الحسابات المحليين ومراجعة الحسابات الداخلية والتفتيش، ووحدة التفتيش المشتركة، والتقييم الذاتي وعملية التقييم المستقل، وهي عمليات تستند أساسا إلى تقييم الأخطار في ما تقوم به المنظمة من عمليات. وتسهم هذه الآليات في رصد الأداء داخليا وخارجيا بطريقة فعالة، بما في ذلك الفحص الدقيق لأي خروج على النتائج المتوقعة.

13.     وتمثل إدارة المخاطر أحد المتطلبات اللازمة للإدارة الفعالة القائمة على النتائج. ولكفالة تحقيق النتائج التي تحقق أهداف المنظمة، يجب أن يكون المديرون على دراية بالمخاطر والفرص. فزيادة تطبيق تقدير المخاطر على جميع المستويات في المنظمة يساعد في تعظيم الفوائد التي يحققها أصحاب الشأن من الموارد المتاحة لتنفيذ برنامج العمل للفترة 2006-2007.

14.     وتنشأ "الأخطار" التي تواجه عمل المنظمة من عوامل داخلية وخارجية على السواء، تشمل التغيير المستمر في الطلبات والتوقعات والعلاقات المؤسسية. وتؤثر هذه التغييرات على إنجاز برنامج العمل بفعالية وكفاءة من خلال تأثيرها على أداء الميزانية والأداء المالي والتشغيلي. ويتضمن هذا الفرع توقعات تتعلق ببعض المخاطر والفرص التي تواجهها المنظمة في هذه الميادين، والخطوات المقترحة للتخفيف من تأثيراتها، عند الاقتضاء، حتى عام 2007. كما يبرز هذا الفرع المجالات التي قد تؤدي إدارة المخاطر الفعالة فيها إلى إتاحة فرص جديدة.

التغير المستمر في المطالب والعلاقات المؤسسية
15.     أسفر التقييم المستقل الذي أجري بشأن تطبيق اللامركزية في المنظمة عن عدد من التوصيات التي تستهدف تحسين الاستجابة لاحتياجات البلدان الأعضاء دون زيادة في التكاليف. وستعمل المنظمة على زيادة اغتنام الفرص التي تستطيع تنفيذها (مثل المواءمة بين العمليات الإدارية) في حدود ميزانيتها المعتمدة.

16.     ويكمن جزء من الإجابة أيضا في تعزيز علاقات المنظمة مع الشركاء على النحو المبين تفصيلا في الفرع المخصص للشراكات. وتدعو الحاجة في الوقت نفسه إلى تفعيل الدعم الذي تقدمه المنظمة من أجل تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وتعزيز المشاركة في العمليات التي تضطلع بها الأمم المتحدة على الأصعدة القطرية، والتي تستلزم دراسة متأنية لوضع المنظمة في المستقبل بالنسبة إلى جهود الإصلاح الجارية في منظومة الأمم المتحدة. كما يوفر إطار التشغيل المقترح لبرنامج التعاون الفني، مثلا، مع إيلاء قدر أكبر من الاهتمام من أجل تحقيق التكامل مع الأطر الوطنية للأولويات والأهداف الإنمائية للألفية، فرصة للأجهزة الرياسية لدعم الأمانة في تحسين فعالية العمل في المنظمة.

17.     وستنشأ أيضا فرص لإقامة شراكات جديدة مع قيام البلدان المانحة ووكالات التمويل بتجديد التزاماتها لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، كما يتضح مثلا من تعهد الاتحاد الأوروبي مؤخرا بمضاعفة المعونة التي يقدمها بحلول عام 2010. كما يقدم تقرير اللجنة الاقتصادية لأفريقيا خريطة طريق واضحة بشأن كيفية تعزيز التغيرات اللازمة للحد من الفقر. وتعتزم المؤسسات المالية الرئيسية زيادة الدعم الذي تقدمه لقطاع الزراعة (البنك الدولي، مثلا). وتحظى وجهة النظر القائلة بأن الزراعة تقدم إسهامات كبيرة في النمو الاقتصادي والرخاء بمزيد من الاعتراف، مما يتيح فرصة للمنظمة لزيادة الدور البارز الذي تقوم به على المستويين القطري والدولي. وازداد أيضا التمويل المقدم لعمليات الطوارئ من خلال منظمة الأغذية والزراعة.

18.     وفي الحين الذي يمكن أن يؤدي فيه هذا السياق الواعد إلى توسيع نطاق البرامج الممولة من خارج الميزانية، وهو أمر يناقش بمزيد من التفصيل في الفرع الخاص "بالموارد الخارجة عن الميزانية"، فإن من المهم التحوط من الاعتماد المفرط على هذا النوع من الموارد. وما برحت البلدان الأعضاء تؤكد على ضرورة توفير التمويل الكافي للأنشطة الأساسية للمنظمة في إطار الميزانية العادية لتفادي التعرض للمستويات المتقلبة للموارد ولاحتمال نشوء قيود فيما يتصل بالتمويل المعتمد على المساهمات الطوعية.

19.     وعلى ذلك، فإن المرونة ستكون مطلوبة في أساليب تنفيذ برنامج العمل للفترة 2006-2007، بحيث يمكن إدماج أي توجهات وتحسينات وكفاءات جديدة بأسرع ما يمكن.

إدارة المخاطر المتعلقة بالميزانية
20.     تتضمن عملية الميزنة في المنظمة عنصرا كبيرا من عناصر الخطر. فتخصيص الميزانية لفترة السنتين لا يكون معروفا قبل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أو ديسمبر/ كانون الأول من السنة السابقة، بحيث لا يتوافر وقت كاف لإجراء مواءمة برامجية قد تكون مطلوبة لأن مستوى الميزانية المعتمد يختلف عن المستوى الذي كان مقترحا. فالتخفيضات غير المخططة أو التخفيضات الكبيرة بالقيم الحقيقية في الميزانية، كما حدث في فترة 2004-2005، يجب إدارتها من خلال تدبير وفورات كلما أتيحت الفرص لذلك. وتشمل هذه التدابير مثلا تجميد الوظائف الخالية أو إنهاء العقود بالشروط المتفق عليها – ويكون ذلك في العادة في ظل عدم كفاية الموارد المتاحة حتى لهذا الغرض.

21.     وقد أوصى تقرير حديث من وحدة التفتيش المشتركة عن تنفيذ الإدارة القائمة على النتائج في منظمات الأمم المتحدة بأن تركز الدول الأعضاء على: "توفير موارد تتناسب مع البرامج المعتمدة، و/ أو توجيه إرشاد واضح عن أولويات البرامج وأولويات تخصيص الموارد إذا تعذر توفير الموارد الكافية. 3.” وتعرض الاقتراحات بموجب افتراضات مختلفة للموارد، مع تقليل التركيز على تفاصيل الميزانية وزيادة التركيز على النتائج البرامجية. والهدف من الجزء السردي الوارد في الملحق الأول والقسمين الواردين أدناه والمعنونين "نهج تحديد الأولويات" و"تحديد وأهمية السيناريوهات المتعلقة بالموارد" هو الربط بين مستويات الموارد والأولويات والنتائج البرامجية. وسوف تواصل الأمانة توجيه اهتمام زائد لهذه الروابط في المستقبل.

22.     وتواصل الأمانة "إدخال تحسينات على الكفاءة والإنتاجية"، ويرد وصف للتدابير ذات الصلة في فرع وارد أدناه بنفس العنوان. غير أن نزوع المنظمة إلى وضع أهداف كفاءة شديدة الطموح، كما حدث في برنامج العمل والميزانية في فترة 2002-2003، هو أمر يدعو إلى القلق. فإسقاطات وفورات الكفاءة الناشئة عن الإفراط في التفاؤل في برنامج العمل والميزانية تؤدي إلى وضع ميزانية أقل من اللازم للبرامج أثناء دورة التنفيذ في فترة السنتين، ويكون لذلك نتائج سلبية على إنجاز الأهداف المخططة. ولابد من إدارة هذا الخطر بفضل تحقيق توازن أفضل بين الحاجة إلى وضع أهداف كفاءة عالية من جانب، والتقييم الواقعي للتوقيت ولوفورات الكفاءة من جانب آخر. ولابد من فحص دقيق للتحليلات المبدئية والتكهنات بالمنافع التي سيمكن تحقيقها من إدخال تغييرات معقدة في العمليات في المستقبل.

23.     وقد تم استيعاب جزء كبير من تخفيضات الميزانية التي واجهتها المنظمة خلال السنوات العشر الأخيرة عن طريق تحقيق وفورات كبيرة من خلال رفع الكفاءة. ومع ذلك، ومع زيادة الصعوبات التي تكتنف إيجاد طرائق جديدة لخفض التكاليف مع الإبقاء على النواتج على ما هي عليه تنشأ ضرورات تستلزم تقليص البرامج بما يتفق وأولويات البلدان الأعضاء. وتسعى المنهجية الداخلية، القائمة والتي يجرى تطبيقها إلى تجنب تفتيت البرامج. غير أن هناك مجالات متزايدة من برنامج العمل التي تواجه نقصا في التمويل إذا كان لابد من مراعاة الطلب على الخدمات بصورة كاملة. ولهذا، تواصل كل من الأمانة ولجنة البرنامج سعيهما من أجل إيجاد منهجية لتحديد الأولويات تراعي الأدوار المنوطة بكل من الأمانة والأجهزة الرياسية، وتستجيب للاحتياجات البرامجية الجماعية للبلدان الأعضاء وتراعي أهمية المحافظة على كتلة حرجة دنيا من الموارد للبرامج المعتمدة.

24.     أما الميزانية الرأسمالية، التي ستطبق في فترة 2006-2007، بقرار المؤتمر عام 2003، فهي تسمح بمزيد من التخطيط المنظم للمصروفات الضخمة على الأصول التي لها عمر انتفاعي يجاوز سنتين. كما أنها تستبعد ضرورة استيعاب فترات الذروة في الاحتياجات المالية إلى بنود رأسمالية في فترة مالية واحدة، وهو ما كان يؤدي في الماضي إلى تأخيرات وإلى حالات نقل من البرامج الفنية داخل الميزانية. ولكن نجاح تشغيل هذا النظام في فترة 2006-2007 يعتمد على توافر الموارد في مرفق الإنفاق الرأسمالي، وخصوصا للبنية الأساسية المؤسسية ولتقانة المعلومات. وبالنسبة لميزانية فترة السنتين 2006-2007، يقترح تحويل الرصيد غير المنفق من المبالغ المتأخرة التي أتيحت بموجب قرار المؤتمر 2001/6 إلى حساب الإنفاق الرأسمالي. ورغم وجود نهج معزز لتخطيط الإنفاق الرأسمالي وإدارته، فإن الخطر يتمثل في أنه في حالة عدم وجود تمويل كاف، سوف يستمر تأخير استثمارات جوهرية، وأن استثمارات تتوفر لها المقومات اللازمة وبدأت بالفعل سوف تخفق في تحقيق الإمكانات الكاملة لها.

25.     ومن شأن نظام تلقي الاشتراكات المقدرة للمنظمة بالدولار جزئيا والباقي باليورو، أن يحمي برنامج العمل من خطر تقلب أسعار الصرف إلي الحد الذي يمكن معه مواجهة الاحتياجات المتوقعة إلى اليورو بالمدفوعات الفعلية ودفع المبالغ المقدرة في الوقت المحدد لذلك. وهذه الاشتراكات المجزأة بين العملتين، ابتداء من عام 2004-2005، تحمي تنفيذ البرنامج من تأثير تقلبات أسعار الصرف في اليورو مقابل الدولار فقط. ولكن هذا النظام لا يوفر حماية لنسبة 20 في المائة تقريبا من مصروفات إنفاق المنظمة التي تنفق بعملات أخرى. وقد كانت التأثيرات السلبية لهذه التقلبات على الميزانية كبيرة عام 2004، نظرا لضعف الدولار مقابل بعض العملات في مواقع ميدانية أخرى كان للمنظمة حضور قوي فيها. وسوف تنظر الأجهزة الرياسية في أواخر عام 2005 في تقرير أداء ترتيبات تلقي الاشتراكات المقدرة بصورة مجزأة.

إدارة المخاطر المالية
26.     ترصد الأمانة بنشاط جوانب السلامة المالية للمنظمة، بما في ذلك استعراض حسابات الأوراق المالية والحسابات الاحتياطية لديها، كما أنها تضع توقعات للإنفاق والتدفق النقدي:

  • تكون خطوات تقليل العجز المتراكم في الصندوق العام، ومقترحات التمويل المخصص لالتزامات الرعاية الطبية بعد الخدمة ضرورية في هذا الخصوص.
  • وفي حالة أسوأ سيناريو، يمكن أن يؤدي العجز النقدي غير المتوقع في فترة 2006-2007 إلى تخفيضات في البرامج وإلى التسليم دون المستوى المقرر، رغم التفويض بالصرف الممنوح في قرار تخصيص اعتمادات الميزانية. وستواصل الأمانة التشجيع على الإسراع بدفع الاشتراكات المقررة، رغم أن توقيت هذا الدفع يبقى في يد البلدان الأعضاء.
27.     ومن أجل حماية الضوابط الداخلية، وخصوصا أثناء فترة الاستمرار في تنسيق الإجراءات وزيادة التفويض بالسلطة، ستعمل وحدة الرقابة المالية القوية في قسم الشؤون المالية على تخفيف أخطار عدم الامتثال للإجراءات الإدارية والتشغيلية الداخلية. وعلى ذلك، وبحسب توصية لجنة المالية، تشمل الميزانية المقترحة في فترة 2006-2007 إعادة خمس وظائف في قسم الشؤون المالية، كانت قد ألغيت بسبب تخفيض ميزانية 2004-2005.

28.     وهناك مجال إنفاق يصعب التنبؤ به ويمكن أن يكون له تأثير كبير على برنامج العمل هو تكاليف الموظفين. فمنهجية المنظمة لوضع معدلات قياسية، تستخدم في أغراض الميزانية، هي منهجية معقدة وتؤدي إلى معدلات مختلفة في الميزانية لكل مستوى من مستويات الرتب ولكل مواقع العمل. لكن حتى مع منهجيات الإسقاط المتقنة، يصعب التنبؤ بالتكاليف الفعلية بدقة كاملة. فمجرد تباين بنسبة 1 في المائة بين تكاليف وحدة الموظفين الفعلية وتكاليف الموظفين القياسية التي كانت مخططة لمدة سنتين ونصف السنة قبل تحمل التكاليف فعلا يصل إلى خطأ في التنبؤ بمبلغ 5.5 مليون دولار. وعندما تكون تكاليف الموظفين الفعلية أعلى من التكاليف القياسية الواردة في الميزانية، كما هو الحال في فترة 2004-2005، يكون المطلوب من المنظمة تخفيض البرامج والمخرجات والخدمات، حتى تبقى في حدود المخصصات المعتمدة. ورغم أن حساب الاحتياطي الخاص يستطيع أن يحمي برنامج عمل المنظمة من أخطار التكاليف الإضافية غير الواردة في الميزانية التي قد تنشأ أثناء فترة مالية ما، فإن ضرورة تغذية هذا الحساب باشتراكات خاصة تقلل من إمكان تطبيقه في الأوضاع العملية.

إدارة المخاطر التشغيلية
29.     يجب على المنظمة أن تضمن أن تؤدي بيئة العمل والعمليات في فترة 2006-2007 إلى إنجاز النتائج التي تريدها المنظمة.

30.     ويتعرض موظفو المنظمة وأصولها لتهديد أكبر مما كان عليه الأمر من قبل، ولا يمكن القول بأن وجود بيئة عمل سليمة هو أمر مضمون. ويتطلب تحسين السلامة زيادة الأمن في المقر وفي الميدان. ومن أجل تخفيف أخطار الأمن أدخلت المنظمة عددا من التدابير الإضافية في المقر الرئيسي أثناء فترة 2004-2005، شملت وضع غشاء واق من الكسر على النوافذ، ووضع حواجز مرور عند المداخل الرئيسية واستخدام حراس إضافيين. وأما في المكاتب الميدانية، فالمنظمة تتخذ التدابير التي تتفق مع معايير السلامة الميدانية التي وضعتها الأمم المتحدة. ولكن المنظمة تتصور أن هناك حاجة إلى إطار معزز للإدارة المالية لهذا المجال من مجالات الإنفاق الذي أصبح ظاهرا بوضوح ولا يمكن توقعه. وفي فترة 2006-2007، يقترح إدخال باب مستقل في الميزانية، يخصص للأمن والسلامة لكل من الموظفين والأصول مما يسهل التخطيط والإدارة. ويرد هذا الاقتراح بمزيد من التفصيل في الفرع أدناه الذي يتناول مرفق الإنفاق الأمني.

31.     وهناك خطر آخر في شكل تهديدات تواجه موارد المعلومات ونظم المعلومات. وبمشاركة نشيطة من المنظمة، أوصت اللجنة الإدارية الرفيعة المستوى بأن تعتمد كل وكالة من وكالات الأمم المتحدة "خريطة طريق" مؤلفة من أربع مراحل لإدارة أمن المعلومات. ومن أجل البدء في هذه العملية، تعمل المنظمة على وضع تقييم لأخطار المعلومات لاستعراض كل من الجوانب الفنية وغير الفنية في أمن المعلومات.

32.     ومن أجل تحسين عملياتها التشغيلية، تستعرض المنظمة بدقة التوصيات الناشئة عن أي تقارير أو دراسات أخرى. فمثلا، مع صدور التقرير المرحلي عن لجنة التحقيق المستقلة التي حققت في المزاعم الخاصة ببرنامج النفط مقابل الغذاء، أخذت المنظمة في استعراض أوضاعها التشغيلية المتعلقة بالتنفيذ بواسطة المؤسسات المحلية.

33.     وأما الأخطار الناشئة عن الزيادة الكبيرة في عمل المنظمة في مجال الطوارئ، مقرونة بالاحتياجات الخاصة للتجاوب في هذه العمليات، فهي تتطلب استعراضا نقديا للضوابط الداخلية المتصلة بذلك وللقيود الإجرائية، وآليات التنسيق والإدارة، وعمليات الميزانية والعمليات المالية والإدارية، والدعم التشغيلي. وسوف تنظر الأجهزة الرياسية في المسائل البارزة المتعلقة بالسياسات، بما في ذلك إعادة النظر في معدلات تكاليف الدعم بالنسبة لعمليات الطوارئ.

34.     ويتعين على أي مؤسسة تتوفر لها أحدث المعارف ولديها ولاية تخولها المحافظة على وجودها في مركز الصدارة من التفوق الفني، أن تداوم على دراسة وتحديث مهارات موظفيها. ويأتي إنشاء نظام إدارة الموارد البشرية الجديد بواسطة نظام أوراكل، الذي تموله المتأخرات، اعترافا بأهمية هذا التحدي. وسيساهم هذا النظام في ضمان التفوق وذلك بتسهيل تقدير المهارات والكفاءات وتطويرها لدى موظفي المنظمة. يضاف إلى ذلك أن المطلوب من المديرين، عند وضع الميزانيات لفترة سنتين، أن يجنبوا على الأقل نسبة 1.35 في المائة من تكاليف الموظفين لأنشطة تحسين مستوى الموظفين. وترد أدناه معلومات إضافية عن خطة العمل المتعلقة بموارد الموظفين التي وافقت عليها لجنة المالية.

35.     ويحاول تقييم حالات الشك التي تؤثر في المنظمة في فترة 2006-2007، على النحو الذي سبق تلخيصه، أن يحقق التوازن الأمثل بين بلوغ الأهداف وتجنب ما يتصل بها من أخطار. وترد أدناه، كما ترد في وثيقة منفصلة مقدمة إلى الأجهزة الرياسية معلومات إضافية عن الإجراءات التي تخطط الإدارة للقيام بها من أجل الاستجابة للتقييم المتعلق بتطبيق اللامركزية.

لمحة عن سيناريوهات الموارد

36.     تصف الوثيقة الرئيسية لبرنامج العمل والميزانية الكامل السيناريوهات الثلاثة التالية: النمو الحقيقي الصفري، والنمو الاسمي الصفري، والنمو الحقيقي.

37.     ويقدم الجدول التالي صورة شاملة لمستويات الاعتمادات الصافية لكل باب في كل من السيناريوهات الثلاثة، بما في ذلك المجاميع، بعد مراعاة الزيادات في التكلفة. ويرد وصف مفصل لهذه السيناريوهات في الفرع المعنون "تحديد وأهمية السيناريوهات". ويوفر الملحق الأول: السرد البرامجي، والملحق الثاني: الأبعاد الإقليمية، والملحق الثالث: جدول الميزانية البرامجية التفصيلية، معلومات وصفية ومالية إضافية عن الميزانية البرامجية. كما يقدم الباب المعنون "اقتراح من أجل إنشاء مرفق أمني تابع لمنظمة الأغذية والزراعة" وصفا لاقتراح المدير العام المقدم في إطار الباب 9: النفقات الأمنية، حيث تم سحب 8.8 مليون دولار أمريكي من الاعتمادات المختلفة للميزانية الأمنية في برنامج العمل والميزانية للفترة 2002-2003 وسيمول المبلغ المتبقي وقدره 10.6 مليون دولار أمريكي كزيادة استثنائية في التكلفة الأمنية أجبرت عليها المنظمة.

لمحة عن سيناريوهات الموارد (بآلاف الدولارات)
  الباب اعتمادات 2004-2005 اعتمادات 2006-2007 في حالة النمو الحقيقي الصفري اعتمادات 2006-2007 في حالة النمو الإسمي الصفري اعتمادات 2006-2007 في حالة النمو الحقيقي
1 السياسة العامة والتوجيه 67.355 61.570 58.558 61.970
2 البرامج الفنية والاقتصادية 329.136 330.990 307.765 347.147
3 التعاون والشراكات 140.772 140.970 134.274 146.114
4 برنامج التعاون الفني 103.027 103.084 99.066 107.184
5 خدمات الدعم 59.415 56.903 52.740 57.903
6 الخدمات المشتركة 48.794 41.103 37.585 41.103
7 المصروفات غير المنظورة 600 600 600 600
8 مرفق الإنفاق الرأسمالي 0 4.500 4.500 8.600
9 مرفق الإنفاق الأمني 0 19.981 9.413 19.981
المجموع قبل الزيادات في التكاليف 749.100 759.700 704.500 790.601
ارتفاع التكاليف   47.729 44.600 50.124
المجموع مع الزيادات في التكاليف 749.100 807.428 749.100 840.725



1 الفقرة 57 من الوثيقة CL128/13

2 الفقرة 17 من الوثيقة CL128/11

3 الفقرة 16(أ) من الوثيقة JIU/REP/2004/5

الصفحة السابقةبيان المحتوياتالصفحة التالية