المدير العام يلتقي برئيس ليبيريا والوزراء ويطلق مبادرتين رئيسيتين خلال زيارته إلى البلاد
©FAO/Dennis Nipah
مونروفيا - اختتم السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة)، زيارةً استغرقت يومين إلى ليبيريا، التقى خلالها بالسلطات العليا في البلاد وأطلق مبادرتين رئيسيتين.
وسلّطت هذه الزيارة الضوء على جهود ليبيريا لتحويل نظمها الزراعية والغذائية وتحسين الإنتاجية في أراضيها الصالحة للزراعة التي تبلغ مساحتها 1.6 ملايين هكتار، والاستفادة من الأمطار الغزيرة في البلاد.
وأكد المدير العام التزام المنظمة بدعم جهود ليبيريا للتحوّل نحو زراعة قائمة على الأدلة وقادرة على الصمود بوجه المناخ وموجّهة نحو السوق. وقال إنّ البلد "يتمتّع بإمكانات زراعية استثنائية، وهي أساس اقتصاد ليبيريا وثقافتها".
وعقد السيد شو دونيو اجتماعات ثنائية مع فخامة الرئيس السيد Joseph Boakaim ومعالي وزير الزراعة السيد J. Alexander Nuetah ومعالي وزيرة الخارجية بالنيابة السيدة Sara Beysolow Nyanti. كما أجرى حوارات مع مجموعة من رؤساء الوكالات المسؤولة عن الغابات وحماية البيئة ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بالإضافة إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة في البلاد.
وقال السيد شو دونيو خلال اجتماعه مع فخامة الرئيس Boakaim: "هذه لحظة مناسبة لتطوير زراعة ذكية وفعالة من خلال نهج شامل متكامل تحت مظلة الأفضليات الأربع."
إطلاق مبادرات رائدة
أطلق المدير العام مشروعًا يركّز على البنّ كجزء من مشاركة ليبيريا لأول مرّة في مبادرة "بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية" التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة، وهي برنامج رائد يهدف إلى تعزيز إنتاج الأغذية الفريدة.
وقال إنّ التنوع الفريد للبنّ في ليبيريا يجسّد الفخر الوطني والثقافة الوطنية، والقدرة على الصمود بوجه المناخ، والآفاق الواعدة في السوق العالمية.
واختارت ليبيريا نوع البنّ المعروف ببنّ ليبيريكا (Coffee Liberica)، وهو نوع نادر ومحلي من البنّ، كمحصول ذي أولوية.
ويهدف التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة ومبادرة "بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية" إلى تحفيز تحول قطاع البنّ في البلاد من خلال تحسين الجودة والإنتاجية والاستدامة، وتعزيز نظم الزراعة الحراجيّة وبناء علامة تجارية متميزة وقابلة للتتبع في سوق البنّ العالمي الذي يهيمن عليه صنفا أرابيكا وروبوستا، وتوفير فرص عمل ودخل لائقين، لا سيما للشباب والنساء والمجتمعات الريفية.
وأطلق المدير العام أيضًا خلال زيارته مشاركة ليبيريا في مبادرة العمل يدًا بيد التابعة للمنظمة، التي توفّر خطة قائمة على البيانات للاستثمار والنموّ بصورة هادِفة، باستخدام المعلومات الجغرافية المكانية المتقدمة وأدوات التخطيط الدقيقة الأخرى لتحديد الأماكن التي يمكن أن تزدهر فيها سلاسل القيمة الرئيسية مثل الأرزّ والذرة والكسافا والكاكاو، والأماكن التي تشتد فيها الحاجة إلى البنية التحتية الحيوية، وتعيش فيها أضعف المجتمعات الزراعية، وذلك بهدف توجيه الاستثمارات لتحقيق الحد الأقصى من العوائد والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وقال المدير العام إنه "مسرور للغاية لتمكنه من تبادل التجارب مع دولة تتمتع بإمكانات زراعية هائلة ومنتجات زراعية فريدة من نوعها".
وتتماشى هاتان المبادرتان تمامًا مع جدول أعمال التنمية الوطنية في ليبيريا في قطاعي الزراعة والصناعات الزراعية، وسلاسل القيمة، وإصلاح الغابات، والأهداف المناخية، والحد من خسائر ما بعد الحصاد.
وقال المدير العام إنّ ليبيريا تمثل مجالًا ناشئًا للجهات الفاعلة في القطاع الخاص، وإن المنظمة ترمي إلى المشاركة في وضع إجراءات ملموسة ونتائج قابلة للقياس والمشاركة على السواء في الاستثمار والتنفيذ في هذا الصدد.