المدير العام  شو دونيو

المدير العام وكبار المديرين يعرضون الهيكل التنظيمي لمنظمة الأغذية والزراعة وعملها على الممثلين الجدد للأعضاء

17 سبتمبر/أيلول 2020، روما - عقدت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) ندوة توجيهية افتراضية للممثلين الدائمين والممثلين الدائمين المناوبين الجدد للأعضاء لدى المنظمة تناولت جوانب عديدة من ولاية المنظمة وهيكلها التنظيمي وعملها.

وألقى المدير العام السيد شو دونيو ملاحظات افتتاحية أبرز فيها الإصلاحات الكبرى التي أجرتها المنظمة منذ شهر أغسطس/آب 2019. وقال السيد شو دونيو "تمثل تغيير مركزي في زيادة الشفافية من خلال التواصل المنفتح والمباشر داخليًا، مع الأعضاء وأبعد من ذلك حتى" مشيرًا إلى مستويات الشفافية الثلاثية التي يجري تحسينها أي بين إدارة المنظمة والأعضاء، وبين الأعضاء، وبين المنظمة وأصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك ضمن منظومة الأمم المتحدة.

وسلّط السيد شو دونيو الضوء على كون المنظمة لم تصبح أكثر شفافية فحسب، بل أكثر عرضة للمساءلة وأكثر شمولية وابتكارًا أيضًا.  ودعا بهذا الصدد الممثلين الدائمين الجدد إلى زيارة الموقع الإلكتروني المحدّث للمنظمة الذي يتضمن أخبارًا ومعلومات عن عمل المنظمة بجميع اللغات الرسمية للأمم المتحدة، إضافة إلى جميع البيانات التي يلقيها المدير العام. وأضاف قائلاً "إنّ منظمة الأغذية والزراعة هي أسرة كبيرة وقد أصبحتم الآن فردًا من أفراد هذه الأسرة" مجددًا القول إنّ "باب[ه] مفتوح" وأنه يرغب في الإصغاء إلى الآراء كافة.

وأكد بدوره السيد Khalid Mehboob، الرئيس المستقل للمجلس، على أهمية تشجيع الشفافية والشمولية. وعرّف عن منصبه بأنّه تفاعل استراتيجي بين الأعضاء وإدارة المنظمة من أجل بناء الثقة والتوصل إلى توافق في الآراء قائم على الانفتاح والمشاركة والتعاون في سبيل إيجاد الحلول.

النصوص الأساسية للمنظمة

عرض مكتب الشؤون القانونية في المنظمة خلال الندوة النصوص الأساسية. وشجّع المدير العام بشدة ممثلي الأعضاء كافة على قراءة النصوص الأساسية للمنظمة وفهمها جيدًا.

وقال السيد شو دونيو "إنّ دستور المنظمة ولائحتها العامة ولائحتها المالية حاسمة الأهمية بالنسبة إلى كل من الأعضاء وأمانة المنظمة.  ويجدر بنا دراسة ولاية المنظمة ورؤيتها ورسالتها ومسؤوليات كل من الأعضاء والأمانة، وفمهما جيدًا" مشيرًا إلى أنّ لوائح المنظمة وأنظمتها تشكل إطارًا للتوصل إلى توافق في الآراء وصنع القرارات من أجل عالم أفضل. وأردف قائلاً "يجدر بنا أن نعمل معًا وأن نتعلّم معًا وأن نساهم معًا؛ لكن بالعودة على الدوام إلى النصوص الأساسية باعتبارها ميثاق المنظمة".

عملية إصلاح المنظمة وعملها

أشار كذلك المدير العام في ملاحظاته إلى بعض التغييرات المحددة في الهيكل التنظيمي للمنظمة وعملها، علمًا أنّ آخرها صادق عليها مجلس المنظمة في دورته الأخيرة التي عقدت خلال شهر يوليو/تموز 2020. وقد أعدّت جميع التغييرات وجرى تنفيذها بغرض استئصال الجوع والنهوض بسبل عيش الأشخاص "من خلال جعل أربعة مجالات أفضل هي إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل من أجل حياة أفضل؛ هذا بموازاة العمل من أجل تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030" على حدّ قول السيد شو دونيو.

وأشار إلى أنّ الهدف من التغييرات هو جعل المنظمة أكثر مرونة بما يتيح التعاون بين القطاعات المختلفة وإرساء بيئة عمل أكثر قدرة على التكيف وديناميكية قادرة على الاستجابة على وجه السرعة وبفعالية للاحتياجات والأزمات الناشئة. وأوضح السيد شو دونيو أنّ "تحقيق ذلك يتطلّب كسر التقوقعات القائمة في المنظمة منذ وقت طويل" مضيفًا أنّ "هذا هو ما دفعني إلى إنشاء فريق قيادة مركزي مع زملائي يضم نواب المدير العام الثلاثة ورئيس الخبراء الاقتصاديين ورئيس العلماء ومدير الديوان. فهم يقدمون الدعم لي في جميع مجالات عمل المنظمة. فنكون قدوة في القيادة كفريق واحد."

أما في ما يتعلق بعمل المنظمة، فقد شدد المدير العام على أهمية زيادة الكفاءة خاصة من خلال خوض غمار العالم الرقمي. فاعتبر أنّ "الجهود التي نبذلها في سبيل الرقمنة قد تسارعت بفعل جائحة كوفيد-19 والحاجة إلى خلق نماذج جديدة للأعمال. فحوّلنا التحدي إلى فرص سانحة."

وأتى المدير العام على ذكر مبادرة العمل يدًا بيد باعتبارها المثال الأنجع على نموذج جديد للأعمال في مجال التعاون حيث أنها تستخدم طيفًا عريضًا من الشراكات وتستفيد من قدرات المنظمة الفنية وفي مجال البيانات مدعومة بأحدث الأدوات والتكنولوجيات، أي تحديدًا منصة البيانات الجغرافية المكانية ومختبر البيانات.

وتستخدم مبادرة العمل يدًا بيد التحليل القائم على البيانات والأدلّة لتحديد موضع العمل وكيفيته من أجل الوصول إلى الفئات الأضعف لا سيما الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان غير الساحلية الأقلّ نموًا، إضافة إلى تلك التي تواجه تحديات حادة في مواجهة جائحة كوفيد-19. وختم المدير العام بالقول "لا بد للمنظمة من أن تؤدي دورًا محوريًا في تنسيق العمل على المستويين العالمي والقطري، وهو ما سيتجلى بوضوح وبشكل ملموس من خلال الإنجازات ما بعد الجائحة."

وتخللت الندوة التمهيدية عروض قدمها كبار مديري المنظمة وتناولوا فيها: هيكل الحوكمة في المنظمة؛ والنصوص الأساسية للمنظمة؛ وهيكل المنظمة وأداءها؛ وتغير المناخ والتنوع البيولوجي والقدرات في مجال الموارد الطبيعية؛ والشراكات وتعبئة الموارد؛ واستجابة المنظمة لجائحة كوفيد-19 / مبادرة العمل يدًا بيد؛ والتخطيط الاستراتيجي للمنظمة.

وتوجه الأعضاء بالشكر إلى المدير العام وفريقه على هذه الندوة التمهيدية الحافلة بالمعلومات والشاملة وأبدوا دعمهم لعمل المنظمة ولا سيما ما تبذله من جهود في سبيل الاستجابة لأثر جائحة كوفيد-19.

Send
Print