المدير العام  شو دونيو
بيانات المدير العام شو دونيو

الاجتماع المشترك

بين الدورة الثامنة والعشرين بعد المائة للجنة البرنامج

والدورة الثمانين بعد المائة للجنة المالية

روما، 8 يونيو/حزيران 2020

بيان الدكتور شو دونيو

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

 

أصحاب السعادة، المندوبون الموقرون،

حضرات السيدات والسادة،

يسرني أن أرى أنكم جميعًا بصحة جيدة وأمن وأمان في هذا الاجتماع المشترك بين للجنتي البرنامج والمالية.

لكن الظروف التي نجتمع في ظلّها هذ المرة مختلفة للغاية عن تلك التي كانت سائدة في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.

فالعالم من حولنا تغير بشكل لم يسبق له نظير، وعلينا أن نتكيّف مع التغيرات الحاصلة بفضل تعاونكم.

وسينصب تركيز مداخلتي اليوم على ثلاثة جوانب، وهي:

التقدم المحرز في تنفيذ التعديلات في برنامج العمل والميزانية للفترة 2020-2021 منذ دورة المجلس الأخيرة المنعقدة 
في ديسمبر/كانون الأول المنصرم؛

والتعديلات الإضافية المقترحة في برنامج العمل والميزانية للفترة 2020-2021؛

وتقييمنا الأولي لأثر الحائجة على الأمن الغذائي والتغذية والنظم الغذائية وكذلك استجابة المنظمة لمواجهة هذا الخطر الذي يلقي بظلاله على العالم.

التقدم المحرز في تنفيذ التعديلات منذ دورة المجلس الأخيرة المنعقدة في ديسمبر/كانون الأول المنصرم

لقد اقترحتُ، في الاجتماع المشترك الأخير، عددًا من التعديلات الهيكلية والبرامجية والتشغيلية الأولية.

واشتملت هذه التعديلات على الرؤية التي عرضتها عليكم خلال حملتي، والمتمثلة في بناء منظمة نشطة من أجل عالم أفضل، بموازاة الحفاظ على الالتزام بالتطلّعات الأولى للمنظمة وولايتها ومهمتها. 

وبادرنا إلى تنفيذ هذه التعديلات في أعقاب موافقة المجلس عليها في دورته المنعقدة في ديسمبر/كانون الأول 2019.

فقد قمنا بتعيين مسؤول الشؤون الأخلاقية.

وبات مكتب الشؤون الأخلاقية الآن مكتبًا منفصلًا قائمًا بذاته (لم يعد جزءًا من مكتب الشؤون القانونية) ذا تسلسل إداري مباشر إزاء المدير العام.

وقمنا بتعيين مدير المكتب الجديد للدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقل نموًا والبلدان النامية غير الساحلية. وتم انتداب موظفين اثنين من الموظفين الفنيين (ف-2 وف-3) والتحاق موظف واحد من فئة الخدمات العامة.

ويجري حاليًا تعيين أمين المظالم الذي يوجد من الناحية الإدارية في مكتب الاستراتيجية والتخطيط وإدارة الموارد.

ويُقترح في إطار التعديلات الإضافية التي نعرضها اليوم، حسبما هو مطلوب، إنشاء مكتب منفصل لأمين المظالم.

وتمت زيادة الموارد المخصّصة لعمل المنظمة بشأن الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات وبشأن برنامج المشورة العلمية المشترك بين المنظمة ومنظمة الصحة العالمية بمبلغ قدره 1 مليون دولار أمريكي لكل منهما.

كما أنشئت مجموعة جديدة معنية بالتنوع البيولوجي ضمن إدارة المناخ والتنوع البيولوجي والأراضي والمياه، بموارد 
من غير الموظفين قيمتها 0.8 مليون دولار أمريكي، ووظيفة منشأة حديثًا لموظف رفيع المستوى مسؤول عن التنوع البيولوجي (ف-5).

وأنشئت لجنتان، واحدة لشؤون الشباب وأخرى لشؤون المرأة، للعمل كحلقة وصل بهدف تحفيز تضامن النساء والشباب ومشاركتهم داخل المنظمة وخارجها.

وقد كانت أنشطتهما في الأشهر الماضية، لا سيما خلال تفشي الجائحة، ملحوظة وساهمت إلى حدٍّ كبيرٍ في انبثاق روح التضامن وتعزيز نماذج الأعمال المبتكرة وتبادل الأفكار في ما بين موظفي المنظمة.

كما أنشئ مكتب جديد للابتكار لتعزيز روح الابتكار وتقويتها في المنظمة، بما في ذلك الابتكار في العلم والتكنولوجيا، وابتكار النهج ونماذج التعاون، وبناء القدرات.

وإن عملية اختيار كبير العلماء جارية الآن على قدمٍ وساقٍ.

واتخذ عدد من إجراءات التعديل لضمان وجود وظائف إشراف تتسم بالكفاءة والفعالية، إضافة إلى رقابة مالية وإدارة للموارد البشرية بشكل حازم:

فقد نُقل مكتب الموارد البشرية إلى هيكل أقرب إلى الوظائف الأخرى لإدارة الموارد البشرية والخدمات ذات الصلة لضمان خدمات متكاملة بصورة أفضل تحت إطار مساءلة واحدة ومراقبة واحدة للجودة، عند المستوى المناسب 
من الإدارة.

وتشمل هذه الخدمات التواصل مع جهازي تمثيل الموظفين ومشاركة المنظمة في اللجنة الإدارية الرفيعة المستوى التابعة لمجلس الرؤساء التنفيذيين في الأمم المتحدة.

ووقع الاختيار على مديرة جديدة للموارد البشرية من خلال عملية تنافسية.

وسعيًا إلى تعزيز وظيفة إجراء التحقيقات، خٌصِّص لمكتب المفتش العام مبلغ إضافي قدره 400 ألف دولار أمريكي. وكانت تلك المرة الأولى التي استفاد فيها من زيادة بعد سنوات عدة. وأنا ملتزم بضمان تزويد مكتب المفتش العام بما يلزم من موارد لتنفيذ برنامج عمله، وسأتيح، إذا اقتضى الأمر، موارد إضافية من ضمن موارد الاعتمادات الصافية في الفترة 2020-2021.

ونحن قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء من عملية تعيين المفتش العام الجديد.

فقد أقرّت لجنة المراجعة هذا التعيين الذي أحيل إلى لجنة المالية لغرض التشاور.

وإضافة إلى ما تقدّم، أعيدت وظائف المراجعين الأربع التي كانت موجودة في المكاتب الإقليمية إلى المقر الرئيسي، بما يتيح المزيد من أوجه التآزر وتوزيعًا أفضل للعمل من خلال وجود مجموعة من المراجعين في مكان واحد حيث تسند المهام تبعًا للاختصاصات (المهارات اللغوية والخبرة) بدلاً من مكان وجود المراجع.

هذا وأضيفت وظيفة جديدة (مد -1) في شعبة الشؤون المالية لتعزيز الإشراف الإداري وكفالة حفاظ الشعبة 
على تكامل وظيفتها. 

وكما ترون، فقد قمنا بتنفيذ كل ما وافقتم عليه خلال دورة المجلس الأخيرة التي انعقدت في ديسمبر/كانون الأول 2019 من اقتراحات تقريبًا.

وأرجو أن تنضموا إليّ في التصفيق بحرارة لموظفي المنظمة وفريق الإدارة التابع لي من باب المكافأة على ما قاموا به. 
وشكرًا لجميع الأعضاء!

التعديلات الإضافية المقترحة في برنامج العمل والميزانية للفترة 2020-2021

تشكِّل التعديلات الإضافية التي أعرضها اليوم استمرارًا منطقيًا للتغييرات التي تمت الموافقة عليها في ديسمبر/كانون الأول 2019، وهي تهتدي بنفس الرؤية: إنشاء منظمة شاملة ونشطة تخدم أعضاءها لتحقيق "المحاسن الأربعة": إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل من خلال إجراء المزيد من الإصلاحات الشفافة والمنفتحة والمبتكرة والرشيدة والفعالة.

وأود، بادئ ذي بدء، أن أتوجّه بالشكر إلى المندوبين الموقرين على ما أجريناه في الندوة غير الرسمية، التي عقدت الأسبوع الماضي بشأن التعديلات الإضافية المقترحة، من حوار مفتوح وتبادل صريح.

ووفاءً بالوعد الذي قطعناه في نهاية ذلك التبادل، قمنا بإعداد وثيقة تشتمل على ردود الإدارة وإيضاحاتها بخصوص الأسئلة التي طرحت.

وقد أتيحت هذه الوثيقة، جنبًا إلى جنب مع نص المداخلة التي قمت بها في الاجتماع، بشكل إلكتروني من خلال البوابة الخاصة بأعضاء المنظمة.

واسمحوا لي أن أعرض عليكم النقاط الرئيسية للتعديلات الإضافية المقترحة في برنامج العمل والميزانية للفترة 2020-2021 (ستتولى السيدة Beth Crawford في وقت لاحق، جنبًا إلى جنب مع فريق الإدارة التنفيذية التابع لي، تقديم إيضاحات أكثر تفصيلاً).

 

 

في ما يتعلق بترتيبات الإدارة الداخلية:

تهدف التعديلات الهيكلية والبرامجية المقترحة إلى تحسين كفاءة المنظمة وفعاليتها مع تجنّب التقوقعوتحقيق الشفافية والمساءلة على المستويات المثلى.

والهيكل المقترح هو إدارة نمائطية مع إتاحة بعض المرونة.

وهو يسمح بإقامة تعاون أمثل بين القطاعات ويمكِّن من إجراء تعديلات على المهام الإدارية للاستجابة للاحتياجات والأولويات المستجدة في الأشهر القادمة.

هذا وسيُأخذ بالنهج ذاته بالنسبة إلى التسلسل الإداري.

وإنّي أعلم أن مسألة التسلسل الإداري قد أثيرت خلال الندوة غير الرسمية.

وسأتولى وضع التسلسل الإداري المحدد مع مراعاة خلفية الأفراد في فريق القيادة ومهاراتهم ومعارفهم وبعد عقد مشاورات داخلية.

وسيكون هناك تسلسل إداري أولي ("ألف") وثانوي ("باء")، على أن يضطلع التسلسل الإداري "باء" بدور تكميلي ويكون هناك دعم منتظم متبادل.

وسيتاح هذا التسلسل الإداري للجمهور والأعضاء بمجرد وضعه.

ويتألف فريق القيادة الرئيسي من ثلاثة نواب للمدير العام ورئيس الخبراء الاقتصاديين وكبير العلماءومدير الديوان، ويمدني بالدعم اللازم في جميع المجالات التي تندرج ضمن ولاية المنظمة.

وسينصب تركيز المديرين العامين المساعدين على مهام محددة أقوم بإسنادها في مجالات فرق المهام التي تندرج ضمن ولاية المنظمة.

وسيشارك المديرون العامون المساعدون في المقر الرئيسي في التنسيق المسبق للمشاريع الكبيرة والأنشطة الخارجية البارزة 
التي تتسم بأهمية حاسمة، وسيشاركون بدرجة أقل في قضايا الإدارة اليومية الداخلية.

وتعزّزت مساءلة رؤساء المكاتب والمراكز والشُعب بما يتماشى مع أفضل الممارسات، نظرًا إلى ما يضطلعون به من دور كخبراء كلّ في مجالات اختصاصه. وسيرفعون تقاريرهم إلى نائب المدير العام أو إلى رئيس الخبراء الاقتصاديين أو كبير العلماء أو بشكل مباشر إليّ.

وسينشأ هذا الهيكل الانسيابي والمتماسك بهدف إيجاد منظمة أكثر كفاءة وخضوعاً للمساءلة من خلال التقليل إلى أدنى حدٍّ ممكن من تكاليف التبادلات والتقليل من البيروقراطية.

وفي ما يخص الهيكل التنظيمي:

أقترح إنشاء مكتب جديد لأهداف التنمية المستدامة، سيأخذ على عاتقه تنسيق مشاركة المنظمة في متابعة خطة عام 2030 واستعراضها من خلال العمل عن كثب مع الوحدات المعنية في المنظمة، بتبسيط الإجراءات والانتقال من المدير العام إلى الموظفين المسؤولين الذين يتولون تنسيق أمناء أهداف التنمية المستدامة والقيّمين عليها داخل المنظمة وخارجها.

ونحن نركز بشكل خاص على تعاون المنظمة الوثيق مع وسائر كالات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والقطاعات الخاصة والشركاء الآخرين تماشيًا مع مبادرة العمل يدًا بيد.

فقد بات العمل في شراكات يكتسي أهمية متزايدة لمعالجة القضايا المعقدة والمتعددة الأوجه وشرطًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبغية استخدام موارد الاعتمادات الصافية المحدودة في المنظمة استخدامًا تحفيزًيا أكبر، يقترح إنشاء أو تعزيز ثلاثة مراكز (صُمّمت لتكون أكبر وأكثر شمولاً وتماسكاً مع الوحدات الدولية الأخرى).

فمركز الاستثمار في المنظمة، الذي أنشئ في عام 1965 في إطار شراكة نموذجية مع البنك الدولي، يتولى دعم الاستثمارات العامة والخاصة في البلدان الأعضاء لمساعدة هذه الأخيرة على بلوغ أهداف التنمية المستدامة. وللاستفادة من دوره التحفيزي ومداه في دعم البلدان والتمكّن من توفير التمويل اللازم على نطاق واسع، تُقترح زيادة قدرها 8 ملايين دولار أمريكي، بإسهامات كبيرة من البنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والمؤسسة المالية الدولية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والمؤسسات المالية الدولية الأخرى التي نعمل معها بهمة ونشاط لإبرام اتفاقات شراكة مماثلة؛ 

وسيستضيف المركز المشترك بين المنظمة ومنظمة الصحة العالمية جهدين مشتركين مهمين، وهما: هيئة الدستور الغذائي وجميع أعمال المنظمة بشأن الأمراض الحيوانية المنشأ وغيرها (صحة واحدة ومقاومة مضادات الميكروبات وسلامة الأغذية). ويتم جمع الخبرة المتوافرة في مجال الأمراض الحيوانية المنشأ حرصًا على استمرار هذه الأعمال بشكل مركز ومنسق داخل المنظمة، وبالتشاور والتعاون الوثيقين مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان والشركاء العالميين الآخرين؛

ويُقترح تعزيز المركز المشترك بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يجسّد الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ عهد طويل بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي باستخدام العلوم والتكنولوجيا النووية، بمبلغ قدره مليون (1) دولار أمريكي. ويوم الجمعة الماضي، الموافق 5 يونيو/حزيران، في النمسا، 
تم افتتاح مبنى جديد حديث للغاية مخصّص للمختبرات بضِعف المساحة التي كان يشغلها. وسيستضيف هذا المبنى ثلاثة مختبرات من المختبرات الخمسة التي تتولى المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية دعمها وإدارتها بشكل مشترك.

وثمة اقتراح آخر يتمثل في إنشاء شعبة جديدة معنية بالنظم الغذائية وسلامة الأغذية من شأنها أن توفر قيادة متماسكة واستراتيجية على نطاق المنظمة برمتها في تطوير نظم غذائية زراعية أكثر استدامة.

وستتولى هذ الشعبة دمج التحاليل العلمية والاقتصادية للمنظمة من أجل توفير توجيهات محسّنة بشأن السياسات والاستثمارات المحددة الأهداف في النظم الغذائية الزراعية، بما يؤدي إلى زيادة تمكين أنشطة سلامة الأغذية التي نضطلع بها.

ويسرني أن أشير إلى أن جميع الاقتراحات تقدم ضمن إطار الاعتمادات الصافية لفترة السنتين التي وافق عليها المؤتمر بمبلغ قيمته 005.6 1 ملايين دولار أمريكي.

جائحة كوفيد-19 وأثرها على الأمن الغذائي والتغذية والنظم الغذائية الزراعية: استجابة المنظمة

اسمحوا لي أن أنتقل الآن إلى جائحة كوفيد-19 وأثرها على الأمن الغذائي والتغذية والنظم الغذائية الزراعية.

ما فتئنا منذ الأيام الأولى لتفشي الجائحة نتابع عن كثب الوضع السائد عالميًا في ما يخص آثار هذه الجائحة على الأمن الغذائي والنظم الغذائية.

وبات من الواضح في وقت مبكر أن الآثار المجتمِعة لجائحة كوفيد-19 والتدابير المتخذة للقضاء عليها، والانكماش العالمي الناتج عنها ستؤدي إلى تفاقم حالة الجوع وسوء التغذية، وبالتالي إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون 
من الجوع والفقر، لا سيما في البلدان المنخفضة الدخل التي تعتمد على استيراد الأغذية.

ونحن نرى أنه أضحى من المحتمل الآن أن يذهب أدراج الرياح ما أحرز من تقدم على مدى عقد من الزمن في مجال الحدّ من الفقر.

وظلت المنظمة تعمل على تقييم التهديد الذي يمثله كوفيد-19 بالنسبة إلى الأمن الغذائي والتغذية وعلى تزويد البلدان الأعضاء بسياسات قائمة على الأدلة.

وقد نشرت المنظمة حتى الآن 41 موجزًا للسياسات و8 مطبوعات، تقدم على حدٍّ سواء تقييمًا كميًا ونوعيًا لأثر الجائحة على سلاسل الإمدادات الغذائية وتجارة الأغذية والأسواق والمنتجين أصحاب الحيازات الصغيرة وانعدام الأمن الغذائي وحماية الأشخاص الأشد ضعفاً ونظم الإحصاءات والنظم الغذائية الآمنة والمستدامة والقادرة على الصمود.

ونحن نستخدم أيضًا البيانات الضخمة لرصد التجارة وجمع المعلومات عن القضايا اللوجستية، مثل حركات السفن 
في الوقت الحقيقي، والمعلومات عن الأسعار اليومية لـما مجموعه 14 منتجًا غذائيًا رئيسيًا في مختلف البلدان. كما نستخدم وسائل الإعلام وتويتر كأدوات للإنذار المبكر ولتقييم الكيفية التي تمت بها تسوية المشاكل ومن ثم التقليل من عدم اليقين السائد في الأسواق.

ومن خلال نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية الذي نستضيفه، وهو مبادرة أطلقتها مجموعة العشرين، نزوّد البلدان والمستثمرين بالمزيد من الشفافية والمعلومات عن ظروف السوق، من الإنتاج والاستهلاك إلى المخزونات والأسعار.

كما نستخدم تحليل القرارات المتعلقة بسياسات الأغذية والزراعة للمساعدة على ضمان عمل الأسواق العالمية بطريقة سلسة.

وخلافًا للأزمة الغذائية التي شهدتها الفترة 2007-2008، لا يتمثل التحدي الماثل اليوم في توافر الأغذية 
وإنما في الحصول عليها.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه سلاسل الإمدادات الغذائية متماسكة، بدأت البلدان تعاني من الانكماش، وهو ما يشكِّل تهديدًا جسيمًا لأن التباطؤ الاقتصادي يؤدي إلى تفاقم الجوع، خاصة في البلدان الأشد ضعفًا والدول الجزرية الصغيرة النامية والدول النامية غير الساحلية والبلدان الأقل نموًا.

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن ما يصل إلى 80.3 ملايين شخص يمكن أن يعانوا من الجوع في البلدان المستوردة الصافية للأغذية بسبب تراجع النمو الاقتصادي.

وإن حجم تأثير الجائحة على الطلب على الأغذية يتوقف على مدى حدّة الصدمة الاقتصادية وطولها، وإمكانية الوصول إلى الائتمان وبرامج شبكات الأمان الاجتماعي.

ولهذا السبب، ينبغي توجيه تدابير التحفيز الاقتصادي المعتمدة في جميع البلدان نحو تلبية الاحتياجات الغذائية للأشخاص الأشد ضعفًا.

وقد كرسنا، خلال الأشهر الماضية، جهودًا جبارة لتقييم أثر كوفيد-19 على الأغذية والزراعة في مختلف أنحاء العالم ولدعم تحليلات السياسات.

وقمنا برفع مستوى الوعي الدولي من خلال نشر بيانات مشتركة، مثل البيان المشترك مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية الصادر في 31 مارس/آذار بشأن التخفيف من حدة أثر كوفيد-19 على تجارة الأغذية والأسواق، والبيان المشترك الصادر قبيل انعقاد اجتماع وزراء الزراعة لمجموعة العشرين مع البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.

وشاركت في اجتماع قادة مجموعة العشرين ومجلس أمن الأمم المتحدة عن الأمن الغذائي، وهما اجتماعان تاريخيان، واجتماع وزراء الزراعة لمجموعة العشرين، حيث دعوت إلى زيادة الإنتاج وتحسينه بالاستناد إلى التقاويم الزراعية.

ودعونا إلى عقد عدد من الاجتماعات والفعاليات الرفيعة المستوى الأخرى التي شاركنا فيها (المنتدى الاقتصادي العالمي، واجتماعات للأمين العام للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وغيرها) من أجل توعية الأعضاء وتشجيعهم على العمل بشكل متضافر للتغلّب على التحديات الناجمة عن هذه الجائحة.

كما عقدنا عددًا من الاجتماعات مع الوزراء حرصًا على أن تصنّف البلدان الأغذية والزراعة كخدمات أساسية خلال فترات الإغلاق.

وفي 16 أبريل/نيسان، عقدنا اجتماعًا افتراضيًا مع وزراء الزراعة للبلدان الأعضاء في الاتحاد الأفريقيبهدف مناقشة انعكاسات كوفيد- 19 على الأمن الغذائي والتغذية. وأسفر الإعلان الوزاري المنبثق عن الاجتماع وإنشاء فرقة المهام 
التي تضم ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية والشركاء عن اتخاذ تدابير ملموسة لحماية السكان الأشد ضعفًا في أفريقيا.

وساعدت المنظمة، في أبريل/نيسان أيضًا، وزراء الزراعة من 25 بلدًا في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبيعلى التوقيع على اتفاق لتضافر الجهود من أجل حماية الإمدادات الغذائية لسكان الإقليم البالغ عددهم 620 مليون نسمة.

كما أدت الجهود المركزة التي بذلت خلال الأشهر الماضية إلى توطيد تعاون المنظمة داخل منظومة الأمم المتحدة، من مقر الأمم المتحدة إلى الخطوط الأمامية.

ونحن نشارك في خطة الاستجابة الإنسانية العالمية ونتعاون بشكل وثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على النداء المنقح. 

ونشارك في عدد من مبادرات التواصل الإنساني والدعوة الجماعية التابعة للأمم المتحدة. 

كما نعمل مع فرق الأمم المتحدة القطرية والوكالات الأخرى على جمع البيانات وتحليلها وعلى إعادة برمجة المساعدة وتعزيزها.

ونعمل بهمة ونشاط في مجموعة العمل الفنية المعنية بكوفيد-19 التابعة لمجموعة الأمن الغذائي العالمي حيث نقدم المشورة الفنية للمحافظة على مساعدة سبل العيش أثناء القيود المفروضة المتصلة بكوفيد-19ولتلبية الاحتياجات الناشئة.

ونتعاون مع برنامج الأغذية العالمي في مجال جمع البيانات وتحليلها، الأمر الذي سيوفّر في الوقت الحقيقي آخر المعلومات عن الوضع الميداني لانعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة القيود المتصلة بكوفيد-19، ونعمل على تطبيق مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي من خلال دراسات استقصائية هاتفية في جميع البلدان المستضعفة. ويمكن لهذا التحليل أن يوجه الاستجابة السريعة لتجنّب الأزمات الغذائية واستهداف السياسات بشكل أفضل.

وفي الوقت الذي انصب فيه تركيز الاهتمام الدولي على كوفيد-19، واصلنا دعم المعركة التي تٌشنُّ ضد عدو آخر، 
ألّا وهو: الجراد الصحراوي بالاستعانة بالإنذار المبكر والعمل المبكر.

وبالتعاون مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، عقدنا جلسات إحاطة لفائدة الأعضاء في نيويورك وروما وجنيف ونيروبي بشأن جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التخفيف من آثار تفشي الجراد الصحراوي.

وبفضل الاستجابة لمواجهة الجراد الصحراوي، ساعدنا الحكومات على إنقاذ 720.000 طن من الحبوب، وهو ما يمكن أن يوفر الغذاء لحوالي 5 ملايين شخص لمدة سنة واحدة

كما تم الحؤول دون إلحاق أضرار بالمراعي ووحدات الثروة الحيوانية المدارية، وهو ما ساعد 000 350 أسرة رعوية إضافية على عدم فقدان سبل عيشها.

ونعمل على تنقيح ندائنا المتعلّق بالجراد في ظلّ توقّع وصول موجة جديدة من الجراد إلى شرق أفريقيا والشرق الأدنى وجنوب غرب آسيا، في الوقت الذي يتم فيه رصد خطر انتشارها في غرب أفريقيا.

واضطلعنا بدور مهم في مبادرة البنك الدولي الجديدة التي قيمتها 500 مليون دولار أمريكي لمكافحة الجراد في أفريقيا حيث سيتم استخدام معظم الأموال لتحسين سبل العيش.

وإني أدعوكم إلى أن تضموا صوتكم إلى صوتي للإعراب عن تقديرنا العميق جدًا للشركاء والمانحين والعاملين في الميدان، 
لما أنجزوه من عمل فعال وفي الوقت المناسب خلال الأشهر الماضية.

منظمة الأغذية والزراعة الجديدة

لقد تسّنى تحقيق كل ما سبقت الإشارة إليه بفضل قدرة المنظمة المذهلة على التكيّف مع الواقع الجديد.

فاستجابة المنظمة لمواجهة كوفيد-19 تقوم على أولويتين اثنتين، وهما: صحة الموظفين والعاملين فيها ورفاهيتهم، وإنجاز المهمة الملقاة على عاتقنا.

وبفضل الإنشاء المبكر لهياكل داخلية كفيلة برصد استجابة المنظمة للأزمة وتخطيطها وإدارتها، ظللنا نضطلع بدور طلائعي.

وبادرت المنظمة، في فترة زمنية قصيرة جدًا، إلى تكييف أسلوب عملها.

وأصبحت المنظمة الآن رقمية أكثر من أي وقت مضى!

وحققت المنظمة خلال الأشهر الأخيرة قفزة كبيرة إلى العصر الرقمي. 

وقمنا، ولأول مرة في منظومة الأمم المتحدة، بتنظيم الاجتماع الافتراضي لوزراء أفريقيا بجميع اللغات الرسمية.

كما عقدت لجنة الشؤون الدستورية والقانونية في المنظمة بنجاح أول دورة افتراضية لها منذ أسبوعين. وشكّل ذلك إنجازًا تاريخياً بالنسبة إلى حوكمة المنظمة.

كما تضاعف استخدامنا اليومي للأدوات الرقمية بمعامل 5 منذ أن بدأنا نعتمد ترتيبات العمل عن بُعد.

ويشهد كل يوم عقد قرابة 500 1 اجتماع إلكتروني عبر المنظمة.

واحتفلت المنظمة بشكل افتراضي، في إطار إحياء الأيام الدولية التي خُصّصت بموجب قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، بأيام دولية كثيرة، شهدت إقبالًا كبيرًا!

هذا ويتم إرسال حوالي نصف مليون بريد إلكتروني يوميًا من مكاتبنا في مختلف أنحاء العالم!

منظمة الأغذية والزراعة الجديدة تتسم بالشفافية والشمول!

خلال حفل التسّلم والتسليم الذي نظم في أغسطس/آب الماضي، قطعت وعدًا بالتحلي بالشفافية وبتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات معكم.

وانطلاقًا من تلك الروح، تولينا تجديد الموقع الإلكتروني للمنظمة تمامًا منذ 1 ديسمبر/كانون الأول 2019. وستلي ذلك تحسينات أخرى عمّا قريب.

وعقدنا خلال الأشهر الماضية عددًا من الندوات الافتراضية غير الرسمية.

وقمنا بتزويدكم بآخر المعلومات عمّا قامت به المنظمة من عمل ردًا على الجائحة، وعمّا قدمناه من دعم لمكافحة الجراد الصحراوي، وعن استراتيجيتنا في مجال التغذية، وفي الأسبوع الماضي فقط بشأن التعديلات الإضافية في برنامج العمل والميزانية للفترة 2020-2021.

كما نظمنا العديد من الحوارات الافتراضية غير الرسمية للأجهزة الرئاسية.

وتحلينا بنفس الشفافية مع موظفي المنظمة.

وبفضل جهود نموذجية في مجال التواصل، تسنّى إبقاء جميع الموظفين على علم بالوضع السائد وبالقرارات والتدابير 
المتخذة أيضًا.

كما قمنا بتوسيع نطاق تلك الجهود لتشمل الممثلين الدائمين من أجل إبقائهم مطّلعين على مجريات الأمور.

وعقدنا لقاءً مفتوحًا للموظفين في المقر الرئيسي (ما يزيد عن 000 2) ولقاءً مع موظفي المنظمة في مختلف أنحاء العالم، بلغ عدد المشاركين فيه رقمًا قياسًا قدره 4300 زميل!

وكان هذان اللقاءان الافتراضيان شاملان ومفتوحان للغاية. وكان ذلك أول مرة في تاريخ الأمم المتحدة.

وقد رفعت المنظمة مكانتها وإنتاجيتها!

فقد أعلنت، في بداية هذا العام، عام 2020 عام تحقيق الكفاءة في المنظمة. 

ولم نترك كوفيد-19 يثبط عزيمتنا!

فقد استفدنا بشكل كامل من جميع الأدوات الرقمية الحديثة المتاحة لضمان ألاّ يؤثر العمل عن بُعد والتباعد الجسدي على تعاوننا وعلى الخدمات التي نقدمها.

وإني أشعر بالفخر لأن منظمة الأغذية والزراعة الرقمية الجديدة قد زادت من وجودها وأنشطتها ونتائجها!

فقد تم نشر الجهود المركزة التي نبذلها بهدف الارتقاء بمستوى الوعي بأهمية حماية سلاسل الإمدادات الغذائية عبر مختلف وسائل الإعلام على الصعيد العالمي.

المنظمة تنمو معًا رغم الأوقات العصيبة التي نمر بها.

يجتمع موظفو المنظمة كل يوم في أماكن عمل رقمية وجلسات تدريبية وندوات إلكترونية وأنشطة إلكترونية أخرى عديدة!

وقد أسفرت لجنة شؤون المرأة ولجنة شؤون الشباب المنشأتان حديثاً عن زخم إيجابي كبير جدًا وعن حشد الكثير 
من الزملاء من خلال مختلف الأنشطة الافتراضية التي نُظمت!

وهذه هي الروح الجديدة للمنظمة! وينبغي لمنظمة الأغذية والزراعة الجديدة أن تقوم على تلبية المطالب ومواجهة التحديات وأن تستند إلى المهنيين والابتكار وأن تسعى إلى تحقيق النتائج والأثار المنشودة.

وفي حين أن الكلام الذي لا طائل من ورائه يفسد الأعمال، فإن العمل الدؤوب يؤدي إلى النجاح.

أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،

لقد تناولت اليوم الرابط المنطقي القائم بين مجموعتي التعديلات وكيف أنهما تتناسبان مع الرؤية الأكبر لمنظمة حديثة ونشطة وكفؤة بعد مرور 10 أشهر على تقلدي مهام منصبي.

وسنستمر، أيها الأعضاء الموقرون، في إطلاعكم على ما نقوم به من عمل لأنني أعول عليكم واحترم مساهمتكم.

وباب مكتبي يظل مفتوحًا لكم!

لأن التحديات الماثلة أمامنا جسيمة.

وفي ظلّ هذه الأوقات العصيبة، تمس الحاجة إلى المنظمة أكثر من أي وقت مضى، ونحن بحاجة إلى العمل بشكل دؤوب لكي لا تصبح هذه الأزمة الصحية أزمة غذائية من خلال جهود جبارة يبذلها الأعضاء.

ولضمان إحداث تحوّل في النظم الغذائية من أجل تحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن الغذائي. ولتحقيق خطة عام 2030 في نهاية المطاف. وعندما نتسلق الجبل حتى القمة، لا يمكننا بلوغ الهدف إلاّ معًا.

واليوم أدعوكم إلى الانضمام إلينا في التفكير معًا والعمل معًا والتعلّم معًا والمساهمة معًا! فنحن على متن السفينة ذاتها!

وشكرًا على حسن إصغائكم.

Send
Print