المدير العام شو دونيو

ليبريا تطلق مبادرتي العمل يدًا بيد وبلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية

للدكتور شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

11/12/2025

معالي وزير الزراعة،

حضرات السيدات والسادة،

الزميلات والزملاء الأعزاء،

نشهد اليوم لحظة مهمة في تحويل النظام الزراعي والغذائي في ليبريا مع إطلاقنا مبادرتين مؤثرتين ومتكاملتين رائدتين لمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) وهما مبادرة "العمل يدًا بيد" ومبادرة "بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية".

ورغم الاختلاف في مقاربة المبادرتين، إنما تتشاركان في هدف موحّد ألا وهو دفع وتحويل النظام الزراعي والغذائي في ليبريا ليكون أكثر فعالية وشمولًا وقدرةً على الصمود واستدامة.

وذلك من أجل ليبريا أكثر ازدهارًا، هذا البلد الذي يتمتع بإمكانات زراعية هائلة تشكل الدعامة الأساسية لاقتصاد ليبريا وثقافتها.

وتعتمد نسبة تتراوح بين 60 إلى 70 في المائة من الليبريين على الزراعة، وبشكل رئيسي كأصحاب حيازات صغيرة.

وتُعدّ المحاصيل الأساسية مثل الأرزّ والكسافا جوهرية للأمن الغذائي والتغذية على الصعيد الوطني، بينما تشكل المحاصيل النقدية مثل المطاط والكاكاو والبنّ جسورًا حيوية إلى الأسواق العالمية.

ولكنّ الصعوبات المزمنة فرضت قيودًا على النمو، بما يشمل ضعف الإنتاجية، والتعرّض لتغيّر المناخ، وتشتت الأسواق، والفجوات في البنية التحتية.

وإمكانات ليبريا الهائلة، بدءًا من أراضيها الصالحة للزراعة التي تمتدّ على مساحة 1.6 ملايين هكتار، وصولًا إلى أمطارها الغزيرة، تتطلب تحولًا نوعيًا.

والتحوّل الذي نسعى إليه، ليس مجرّد تحوّل تقني فحسب، بل استراتيجي أيضًا.

وإطلاق هاتين المبادرتين اليوم يعني تحوّلًا حاسمًا باتجاه الزراعة القائمة على الأدلة، والقادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، والموجهة نحو الأسواق.

وإنّ المنظمة ملتزمة بدعم ليبريا في هذه المسيرة.

واستكمالاً لهذا الإطار الواسع، تقوم مبادرة بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية، بتسليط الضوء بشكل استراتيجي على محصول ليبريا التراثي، أي البنّ.

فالتنوّع الفريد للبنّ الليبري يجسّد الفخر والثقافة الوطنية، والقدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، والإمكانات الواعدة في الأسواق العالمية.

وستحفّز مبادرة بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية تحويل القطاع من خلال:

  • أولًا: تحسين الجودة والإنتاجية والاستدامة؛
  • ثانيًا: تعزيز نظم الحراجة الزراعية المقاومة للمناخ؛
  • ثالثًا: بناء علامة تجارية عالية الجودة ومعلومة المصدر من أجل السوق العالمية المتخصصة؛
  • رابعًا: خلق وظائف ومداخيل كريمة، لا سيما للشباب والنساء والمجتمعات المحلية الريفية.

وتوفر مبادرة العمل يدًا بيد التابعة للمنظمة نموذجًا قائمًا على البيانات من أجل الاستثمار المحدد الأهداف والنمو.

ومن خلال الاستفادة من المعلومات الجغرافية المكانية المتقدمة، تضيف هذه المبادرة الدقة في التخطيط عبر تحديد:

  • أولًا: أين يمكن لسلاسل القيمة الرئيسية مثل الأرزّ والذرة والكسافا والكاكاو والبنّ أن تزدهر؛
  • ثانيًا: الأماكن التي تشتد الحاجة فيها إلى البنية التحتية الحيوية؛
  • ثالثًا: أماكن وجود أضعف المجتمعات المحلية الزراعية؛
  • رابعًا: كيف يمكن توجيه الاستثمارات للحصول على أكبر فائدة اجتماعية واقتصادية وبيئية.

فهذه هي الزراعة الذكية: إنها فعّالة وشفافة ومصممة لتخفيف مخاطر الاستثمارات وتسريع عملية اتخاذ القرارات المستنيرة لدى الحكومة وشركائها.

وتتوافق مبادرتا "بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية" و"العمل يدًا بيد" تمامًا مع خطة ليبريا للتنمية الوطنية، بما يشمل:

  • الاستراتيجية الزراعية والزراعية الصناعية للتحوّل الاقتصادي؛
  • الخطة الإنمائية الزراعية الوطنية من أجل إحياء سلاسل القيمة؛
  • استراتيجية القضاء التام على الخسائر ما بعد الحصاد؛
  • والأهداف الوطنية لإعادة تأهيل الغابات والمناخ.

وتسلّط مبادرة العمل يدًا بيد الضوء على المناطق ذات الأولوية من أجل التنمية المتكاملة، بينما تعمل مبادرة بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية على تعميق الامتياز الذي يتمتع به محصول متخصص واستراتيجي.

وتنهض المبادرتان معًا بالأهداف المترابطة للأمن الغذائي ونمو التصدير والاستدامة البيئية.

حضرات السيدات والسادة،

تعمل المنظمة، من خلال هاتين المبادرتين، على تفعيل التزامها بالأفضليات الأربع، أي إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب.

معالي الوزير: إنّ الرؤية واضحة، والأدوات جاهزة، والشراكة متينة!

أيها المزارعون في ليبريا: أنتم عماد هذا التحوّل.

أيها الشركاء في التنمية: ندعوكم للانضمام إلينا في توسيع نطاق الحلول المجرّبة حيث التأثير مضمون.

أيها القطاع الخاص: تمثل ليبريا أفقًا ناشئًا للاستثمار الزراعي المستدام والمبتكر.

والمنظمة موجودة هنا من أجل المشاركة في الإنشاء والاستثمار والتنفيذ، فيما ينصب تركيزنا على الإجراءات الملموسة والنتائج القابلة للقياس.

وتوفر مبادرة "العمل يدًا بيد" خارطة الطريق والأدوات اللازمة، بينما تقوم مبادرة "بلدٌ واحد، منتجٌ واحد ذو أولوية" بإتاحة فرص في الأسواق. ومعًا، تمهدان الطريق من أجل مزيد من الأمن الغذائي والازدهار والقدرة على الصمود في ليبريا.

وشكرًا على حسن إصغائكم.