ما الذي تريدون معرفته؟


سياسة البيانات المفتوحة الجديدة لمنظمة الأغذية والزراعة تسهّل تقصّي الحقائق وتبادل المعلومات

وسّعوا معارفكم المتعلّقة بالأغذية والزراعة بفضل بعض قواعد البيانات الرئيسية لمنظمة الأغذية والزراعة. ©Andis Rea/shutterstock.com

18/01/2022

هل تنظرون إلى العالم من خلال الأرقام؟ وهل تقومون بدراسة الرسوم البيانية مثلما يدرس عاشق الفن رينوار؟ وهل تحبون الإحصاءات بجميع أشكالها؟ جيّد، فمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) تفعل ذلك أيضًا! وعندما يتعلّق الأمر ببيانات الأغذية والزراعة، تعَدّ المنظمة إحدى الجهات الرائدة في العالم في مجال المعرفة. فيعمل خبراء متخصصون وإحصائيون من داخل المنظمة يوميًا على جمع البيانات والمعلومات المتعلّقة بالأغذية والزراعة، من الجوع وسوء التغذية والفقر في الريف إلى النظم الغذائية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وعلى التحقق منها ونشرها. ولكن ما الهدف من ذلك؟ مساعدة الحكومات على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن البرامج والسياسات والاستثمارات، ومساعدة الأفراد على مواصلة بحوثهم العلمية بشأن مواضيع هامة تؤثر على كوكب الأرض.

ولدى المنظمة قواعد بيانات إحصائية عديدة مختلفة تتعلّق بمواضيع متنوعة تشمل الزراعة، ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، والغابات، وأسعار الأغذية ومعلومات السوق، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والريفية، والتغذية، والموارد الطبيعية والوراثية والخاصة بالتنوع البيولوجي، وأهداف التنمية المستدامة. ويشكّل ذلك في الواقع جزءًا كبيرًا من ولاية المنظمة التي تقضي بجمع أنواع المعلومات كافة المتعلّقة بالأغذية والزراعة والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتحليلها وتفسيرها ونشرها.

وبما أن المعارف موجودة لكي يتم تبادلها، دأبت المنظمة على تشجيع استخدام بياناتها لتوجيه العمل الإنساني أو النهوض بالتطوّر العلمي. والآن وبعد أن اعتمدت المنظمة سياسة لترخيص تقديم البيانات المفتوحة، أصبح وصول الباحثين أو الصحفيين أو العلماء أو العاملين في المجال الإنساني أو الطلاب إلى مجموعات البيانات هذه وتنزيلها ونسخها واستخدامها بطريقة مجانية ومن أجل إعادة توزيعها أمرًا سهلًا بالفعل.

وفي ما يلي 5 حقائق مثيرة للاهتمام والبعض فقط من مصادر البيانات العديدة التي نشجّعكم على استخدامها وتشاطرها مع سائر العالم:

1-            الموز أكثر الفاكهة استهلاكًا في العالم.

المصدر: قاعدة البيانات الإحصائية الموضوعية في منظمة الأغذية والزراعة

يستهلك الإنسان من حول العالم أكثر من 88 مليون طن من الموز سنويًا. وهذه المعلومة المثيرة للاهتمام مستمدة من إحدى أكبر قواعد بيانات الأغذية والزراعة التابعة للمنظمة، وهي قاعدة البيانات الإحصائية في منظمة الأغذية والزراعة. ويوفّر هذا المورد بيانات بشأن أكثر من 245 بلدًا وإقليمًا ويتضمن معلومات تعود إلى عام 1961. فإن كنتم تبحثون عن معلومات بشأن أكبر بلد منتج للعنب أو بشأن السلعة الرئيسية التي تصدّرها جمهورية مصر العربية مثلًا، يمكنكم العثور عليها في قاعدة البيانات الإحصائية في المنظمة على شكل رسم بياني أو جدول أو قيم مفصولة بفواصل (.csv).

2-            لقد زاد سحب المياه في آسيا بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات السبعين الماضية.

المصدر: النظام العالمي للمعلومات بشأن المياه والزراعة

لقد زاد استخدام المياه في آسيا بشكل هائل. وتستخدم الحصة الكبرى من مجموع المياه المسحوبة (81 في المائة) للزراعة إلى حد بعيد. وتصل هذه النسبة إلى أكثر من 90 في المائة في جنوب آسيا. ويجمع النظام العالمي للمعلومات بشأن المياه والزراعة التابع للمنظمة المعلومات عن الموارد المائية، واستخدام المياه، وإدارة المياه المستخدمة في الزراعية، والسياسات والتشريعات المتعلّقة بالمياه، ويقوم بتحليلها ونشرها. وإن قاعدة البيانات هذه مقسّمة بحسب البلدان ولا تقدّم البيانات والبيانات الوصفية فقط، بل أيضًا التقارير، والملامح القطرية، وملامح أحواض الأنهر، والتحليلات الإقليمية، والخرائط، والجداول، والبيانات المكانية، والخطوط التوجيهية، وأدوات أخرى تتعلّق بمواضيح محددة مثل السدود، والجداول الزمنية للمحاصيل المروية، وإعادة استخدام المياه العادمة.

يقدم النظام العالمي للمعلومات بشأن المياه والزراعة معلومات عن الموارد المائية، واستخدام المياه وإدارتها، والسياسات والتشريعات المتعلّقة بالمياه فيما يقدم النظام الحاسوبي للمصيد السمكي في العالم بيانات بشأن حالة قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والاتجاهات السائدة فيهما. اليسار: ©Milos Prelevic/Unsplash ؛ اليمين: ©Amadej Tauses/Unsplash

3-            تنتج الصين وتصدّر الأسماك أكثر من أي بلد آخر.

المصدر: النظام الحاسوبي للمصيد السمكي في العالم

ليست الصين البلد الأكثر إنتاجًا لمصايد الأسماك الطبيعية وتربية الأحياء المائية على الإطلاق فحسب، بل هي أيضًا البلد الأكثر تصديرًا للأسماك. وبشكل عام، تستحوذ البلدان الآسيوية على حوالي 90 في المائة من الإنتاج العالمي لتربية الأحياء المائية مع ورود الهند وإندونيسيا وفييت نام في قائمة كبار المنتجين. وتُعد الصين أيضًا ثالث أكبر بلد مستورد للأسماك من أجل الاستهلاك المحلي والصناعة التجهيزية. وتغطي البيانات المتعلّقة بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية (الإنتاج، والتجارة، والاستهلاك، والعمالة، والأساطيل) في قاعدة بيانات النظام الحاسوبي للمصيد السمكي في العالم، أكثر من 240 بلدًا اعتبارًا من عام 1950. وتعتبر البيانات المتعلّقة بحالة قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والاتجاهات السائدة فيهما أساسية لوضع سياسات سليمة ولتقييم أداء الإدارة الرشيدة لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية وتعقّبه.

4-            يُفقد أكثر من 20 في المائة من الحبوب والبقول أثناء التخزين في بعض بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا الوسطى والجنوبية.

المصدر:قاعدة بيانات الفاقد والمهدر من الأغذية (متاحة باللغة الإنكليزية فقط)

تُعدّ قاعدة بيانات الفاقد والمهدر من الأغذية أكبر مجموعة بيانات على الإنترنت مستمدة من استعراض الأدبيات العلمية ومن قاعدة البيانات الإحصائية الموضوعية في المنظمة ومتعلّقة بالطريقة التي تفقد فيها الأغذية أو تهدر. وتسمح قاعدة البيانات هذه للمستخدمين بفرز المعلومات المتعلّقة بالفاقد والمهدر من الأغذية بحسب السنة، والبلد، والسلعة، والمرحلة في سلسلة القيمة، والنشاط. ومن شأن حصر التقديرات العالمية للفاقد والمهدر من الأغذية بالسلعة والبلد والمرحلة أن يحسّن بشكل كبير معرفتنا لمشكلة الفاقد من الأغذية وأن يتيح فرصًا للتدخل، وهذه خطوة مهمة لتحقيق مؤشر أهداف التنمية المستدامة 12-3-1 المتعلّق بتخفيض نصيب الفرد من الفواقد الغذائية العالمية على صعيد أماكن البيع بالتجزئة والمستهلكين بمقدار النصف والحد من هدر الأغذية في سلاسل الإمداد. وسوف تسمح البيانات المحسّنة لمنظمة الأغذية والزراعة ولأصحاب المصلحة فيها بزيادة تركيز المساعدة الفنية المقدمة إلى البلدان من أجل المساهمة في تحقيق هذا المقصد.

5-            في عامي 2016 و2017، استهلكت النساء اللواتي تبلغن من العمر 18 سنة وأكثر في جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية 180 غرامًا من الخضار والمنتجات النباتية في المتوسط في اليوم، ما يمثل حوالي 16 في المائة من استهلاكهن الإجمالي للأغذية.

المصدر:أداة بيانات الاستهلاك العالمي الفردي للأغذية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

لفهم ما الذي يأكله ويشربه الأشخاص من مختلف الأعمار والأجناس في بلدان مختلفة حول العالم، يمكنكم زيارة أداة بيانات الاستهلاك العالمي الفردي للأغذية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. وتقدم هذه المنصة بيانات عن استهلاك الأغذية على مستوى الأفراد في أقاليم مختلفة في العالم. وتوفر هذه البيانات التي تم جمعها من خلال دراسات استقصائية كبرى أجريت على المستوى الوطني ودراسات استقصائية أخرى صغيرة النطاق، مؤشرات مهمة مستندة إلى الأغذية وتتعلّق باستهلاك الأغذية والتغذية وسلامة الأغذية. وتهدف هذه الأداة إلى دعم واضعي السياسات، ومخططي البرامج، والعاملين في المنظمات غير الحكومية، وأصحاب المصلحة الآخرين لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مواضيع التغذية والزراعة وسلامة الأغذية على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

لطالما شكّل جمع المعلومات وتحليلها جزءًا من ولاية منظمة الأغذية والزراعة وخطوة حيوية لبناء عالم خالٍ من الجوع. ©Mr.Whiskey/shutterstock.com

تُعتبر الأغذية والزراعة أساسية لحياة الإنسان. ويرسي الحصول عليها بشكل صحيح الأسس لمستقبل أكثر صحة واستدامة وإنصافًا. وإن لم تتوافر معلومات موثوقة لتقوم عليها القرارات والبرامج العامة، فإنه من الممكن أن تفشل الجهود المبذولة أو أن تكون غير فعالة بكل بساطة. وتسعى المنظمة جاهدة إلى جعل المعلومات التي تجمعها وتحللها متاحة بشكل أكبر ومفيدة للأفراد والحكومات على حد سواء. ويشكل اعتماد سياسة للبيانات المفتوحة أحدث خطوة في هذا الاتجاه وإجراءً لا غنى عنه لضمان وصول جميع الأشخاص إلى المعلومات (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة) والتعليم (الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة) اللازمين لبناء عالم أفضل.

*هذا المقال هو تحديث لمقال نشر لأول مرة في 16 مارس/آذار 2020.


لمزيد من المعلومات

تنطبق سياسة البيانات المفتوحة على جميع قواعد بيانات المنظمة الوارد ذكرها أدناه:

 نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية

النظام العالمي للمعلومات بشأن المياه والزراعة

قاعدة البيانات الإحصائية الموضوعية في منظمة الأغذية والزراعة

النظام الحاسوبي للمصيد السمكي في العالم

قاعدة بيانات الفاقد والمهدر من الأغذية

قاعدة بيانات الجنسين والحقوق في الأراضي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة

تقييم الموارد الحرجية العالمية

النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر عن الأغذية والزراعة

أداة رصد أسعار الأغذية وتحليلها

أداة بيانات الاستهلاك العالمي الفردي للأغذية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية - المؤشرات فقط من دون البيانات الجزئية

بوابة بيانات أهداف التنمية المستدامة

4. Quality education, 9. Industry innovation and infrastructure, 17. Partnership for the goals