ما أفضل شيء في الفواكه والخضروات؟ تنوعها!


خمسة أنواع من الفواكه والخضروات أقل شهرة لكنّها مغذية بشكل مدهش

نعلم أنه من المفروض أن نتناول حصتنا من الخضروات - لكن لا يجب أن يكون ذلك أمرًا مملًا - فهناك أنواع عديدة من الفواكه والخضروات التي ربما لم تسمع بها قط، مثل هذا الخرشوف السكوليمي، والتي يمكن أن تضيف نكهة إلى وجباتك! ©Jolanda de Jong -Janseni/shutterstock.com

15/12/2020

هل سمعت عن نوع من الخضروات طعمه يشبه طعم الخبز؟ أو عن نوع من أقارب الخرشوف ولكنه أقل منه شهرة؟ أو هل سمعت عن غذاء هو في الوقت ذاته نوع من الخضروات والحبوب؟ من قال إن تناول الفواكه والخضروات أمر ممل! فهناك الكثير لتستكشفه في عالم الفواكه والخضروات.

إنّ الكثير من الناس يعرفون ويحبون الفواكه والخضروات التي تُزرع أو يُتاجر بها في أجزاء مختلفة من العالم. ولكن هناك العديد من أنواع الفواكه والخضروات الأخرى التي أصبحت مهملة وغير مستغلة. وفي بعض الأحيان، يتم تجاهل هذه الأنواع بسبب الأذواق والاتجاهات المتغيرة، أو عملية التجهيز الطويلة والشاقة، أو الأسعار الأعلى التي تولدها المحاصيل الأخرى. وهناك أنواع أخرى لم يُخصص لها ما يكفي من الموارد من أجل إجراء البحوث بشأنها وتطويرها وترويجها. وأيًا كان السبب، فالنتيجة هي أن المزارعين يتوقفون عن زراعة هذه المحاصيل "المنسية"، وهو ما يقلل مع مرور الوقت توافر بذور النباتات ويتسبب باندثار المعرفة التقليدية بهذه النباتات.

ومع ذلك، كثيرًا ما تكون الفواكه والخضروات غير المستغلة متكيّفة بشكل فريد مع بيئاتها المحلية، ويمكن أن تؤدي دورًا حيويًا في دعم الأنماط الغذائية المتنوعة والمغذية. وإضافة إلى ذلك، فإنها تحتوي على فوائد صحية متعددة وضرورية لمكافحة سوء التغذية والوقاية من الأمراض غير المعدية. وتتمتع بعض المحاصيل غير المستغلة في الواقع بإمكانيات تجارية كبيرة، ويمكن أن تكون محاصيل تجارية ممتازة بالنسبة إلى صغار المزارعين إذا كانت تستهدف أسواقًا معينة.

وإن التنوع، في الفواكه والخضروات على وجه الخصوص، مفيد لصحتنا وللبيئة ولسبل العيش. ولذا، فقد حان الوقت للاستفادة من جميع مواردنا الغذائية والاحتفاء بها! وأي وقت أفضل من سنة 2021 التي هي السنة الدولية للفواكه والخضروات. وقد كرست الأمم المتحدة هذه السنة من أجل زيادة الوعي بالفوائد التغذوية والصحية لاستهلاك الفواكه والخضروات، وتعزيز نظم غذائية وأنماط حياة متنوعة ومتوازنة وصحية، والحد من الفاقد والمهدر من الأغذية، وخصوصًا تلك الأغذية القابلة للتلف بشكل أكبر.

لذا، استثر فضولك لتتعرف فيما يلي على خمسة أنواع من الفاكهة والخضروات التي قد لم تسمع بها من قبل ...

الصورة على اليسار: أليست فاكهة الخبز نوع الفاكهة المعتاد لديك! إنها تحتوي على الكثير من النشاء لدرجة أن قوامها يشبه قوام الخبز ©FAO/J. وعلى اليمين: التين الشوكي قد يبدو شائكًا وغير قابل للأكل، لكن يمكن تناوله مطهيًا أو نيئًا، وهو مشهور في العديد من الوصفات الإقليمية. ©FAO/Makiko Taguchi

فاكهة الخبز

إنَّ شجرة فاكهة الخبز هي شجرة فاكهة استوائية شديدة التنوع، أصلها من أوسيانيا، ولديها أكثر من 120 صنفًا معروفًا. وتبدأ أشجار فاكهة الخبز بحمل الثمار بعد حوالي ست سنوات، وتبقى منتجة لأكثر من 50 سنة. ويمكن أن تؤكل الفاكهة نيئة عندما تنضج أو تُطهى، مثل البطاطا، عندما تكون غير ناضجة. ويحتوي اللب الأبيض على قوام يشبه قوام الخبز ونكهة تحاكي الكستناء، ويحتوي على مستويات عالية من النشاء الذي يمكن أن يكون بديلاً جيدًا لدقيق القمح. ويستخدم حتى في الطب التقليدي عن طريق فركه على الجلد لعلاج الالتهابات.

التين الشوكي

يعود أصل التين الشوكي إلى المكسيك، لكنه يوجد الآن في جميع أنحاء العالم في المناطق الجافة. وتؤكل ثمار التين الشوكي، التي تتحمل الجفاف، طازجة بشكل أساسي أو يتم تحويلها إلى عصائر ومربّيات. وهي مصدر جيد لمضادات الأكسدة والفيتامينات، وخاصة فيتامين جيم. هل تبحث عن مصدر إلهام لطريقة طهيها؟ إليك وصفة nopalitos التي تتكون من ألواح التين الشوكي المسطحة والبيضاوية والصغيرة مع الطماطم والبصل.

المورنجا

يمكن تناول جميع أجزاء شجرة المورنجا – فمن لحائها إلى قرونها وأوراقها وجوزها وبذورها ودرناتها وجذورها وأزهارها. وتُستهلك أوراقها وجذورها وقرونها غير الناضجة كخضروات. ويوجد في أوراق المورنجا محتوى عالٍ من البروتينات والفيتامينات ألف وباء وجيم والمعادن، ويُوصى بها بشدة للأمهات الحوامل والمرضعات وكذلك للأطفال الصغار. وتعتبر النبتة ممتازة من أجل تعزيز الأمن الغذائي - فهي تنتج الأوراق خلال مواسم وأوقات الجفاف، وهو ما يوفر مصدرًا ممتازًا للخضروات الخضراء عندما يصعب الحصول على الأنواع الأخرى.

إن المورنجا نوع من الخضروات مليء بالفيتامينات – ويمكن أن تنبت في المناطق الجافة، وهي لهذا السبب مهمة جدًا للأمن الغذائي في المناطق الشديدة الجفاف. ©Nublee bin Shamsu Bahar/shutterstock.com

الخرشوف البري

الخرشوف البري هو من الأقارب الوثيقة الصلة بالخرشوف، ويُستخدم في الأطباق التقليدية في إسبانيا وإيطاليا وجنوب فرنسا. ويمكن الاستعاضة بأوراقه عن المنفحة، وهو إنزيم يستخدم لتحويل الحليب إلى جبن، ويُعتبر أن أوراقه لها آثار مدرة للبول وتحسن وظائف المثانة والكبد وتحفز عملية الهضم. وهو مفيد للبيئة أيضًا، إذ يمكن عصر بذوره من أجل إنتاج وقود الديزل الأحيائي. 

القطيفة

إنَّ القطيفة هي نوع من النباتات والحبوب في الوقت نفسه! وعادةً ما يتم قطف أوراق القطيفة طازجة من أجل استخدامها كخضروات في السلطات أو تُقشر أو تُطبخ على البخار أو تُسلق أو تُقلى في الزيت وتُخلط مع اللحوم أو الأسماك أو بذور القرع أو الفول السوداني أو الزيت. أما حبوب القطيفة فهي وجبة خفيفة شائعة تُباع في المكسيك، وتُمزج أحيانًا بالشوكولاتة أو الأرزّ المنفوش، وقد انتشرت شعبيتها في أوروبا وأجزاء من أمريكا الشمالية. وهي خالية من الجلوتين ومليئة بالفيتامينات المغذية التي يعتقد أنها جيدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية وفقر الدم. هل تبحث عن نصيحة لوصفة؟ إن وضعها مع الباذنجان والبطاطا ينتج عنه طبق كاري لذيذ.

وكل هذه الفواكه والخضروات الأقل شهرة جيدة لصحتك، وهي طريقة ممتعة لإضافة نكهة إلى أطباقك المعدّة في المنزل. لذا، أسدِ لنفسك معروفًا وابحث عنها وانشر الخبر! فمن خلال جذب المزيد من الاهتمام إلى هذه الأنواع، يمكننا توليد الطلب والأسواق للأطعمة غير التقليدية، وهو ما يثري نظمنا الغذائية ويساعدنا على إنهاء سوء التغذية والجوع. وليس هناك سنة أفضل من سنة الفواكه والخضروات من أجل القيام بذلك!


للمزيد من المعلومات

الموقع الإلكتروني: السنة الدولية للفواكه والخضروات

الموقع الإلكتروني: المحاصيل التقليدية

قصة على الموقع الإلكتروني: أصبحت هذه المحاصيل التقليدية تمثّل النجوم الصاعدة الجديدة بعد أن كانت مُهمَلة

2. Zero hunger, 12. Responsible consumption and production, 16. Peace justice and strong institutions