أربعة أسباب يؤثر الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم من خلالها علينا وما يمكننا فعله حيال ذلك


إدراك دورنا في الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم

يشكّل الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم أحد أكبر التهديدات المحدقة بمحيطاتنا. ©Cristiano Minichiello

04/06/2021

لا تدعوا الكلمات تزعجكم: فالصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يترك أثرًا أكبر على حياتكم مما قد تظنّونه. ويشكّل الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم أحد أكبر التهديدات لمحيطاتنا، حيث يؤثر على استدامة مصايد الأسماك، وسبل عيش الصيادين والمجتمعات الساحلية، وعلى حماية النظم الإيكولوجية المائية. وهو يؤثر أيضًا على المستهلكين الذين قد يتعرضون للغش من ناحية نوع الأسماك التي يشترونها أو مصدرها أو كيفية صيدها.

ويعني شراء المنتجات السمكية الناشئة عن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وإن كان عن غير علم، تقديم دعم غير مباشر للممارسات غير المستدامة أو الأنشطة الإجرامية التي غالبًا ما ترتبط بها. وبإمكانكم تأدية دوركم لدعم الصيد المستدام عن طريق اختياركم بعناية ما تشترونه وما تأكلونه.

وترد في ما يلي أربعة أسباب تفسّر لماذا ينبغي عليكم الاهتمام بالصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ونصائح حول ما يمكنكم فعله حيال ذلك:

1-   يؤثر الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على استدامة الموارد المائية ويهدد النظم الإيكولوجية الضعيفة.

نصيحة: تعرّفوا على أنواع الأسماك المعرضة للصيد الجائر وتسوّقوا من البدائل المستدامة.

ينتهك الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم تدابير الصون والإدارة المصممة لحماية البيئات المائية وضمان عدم تعرض الأنواع للاستغلال المفرط أو التهديد.

وعندما يستخدم الصيادون معدات محظورة، أو يصطادون أنواعًا غير مرخص لصيدها، أو يصطادون كميات مفرطة، أو يصطادون خارج الموسم، أو يبلغون بشكل خاطئ عن كميات المصيد، أو يعملون في المناطق المعرضة للخطر والمحمية، فإن أفعالهم تؤثر بشكل مباشر على استدامة الموارد المائية الحية وتضر بالموائل الهشة بدءًا من أشجار المانغروف ووصولًا إلى الشعاب المرجانية. وغالبًا ما يؤدي الصيد الجائر إلى استنفاذ أرصدة الاستيلاد بحيث تعجز الأسماك عن تجديد نفسها.

وأنتم كمستهلكين، يمكنكم القراءة عن الأنواع المعرضة للخطر والصيد الجائر في منطقتكم والتأكد من أن الأسماك والمنتجات المائية الأخرى التي تشترونها ليست مهددة.

يعني شراء المنتجات السمكية الناشئة عن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم تقديم دعم غير مباشر للممارسات غير المستدامة. إقرأوا المزيد عن الأنواع المعرضة للخطر والصيد الجائر وتسوّقوا بمسؤولية. اليمين/إلى الأعلى: ©FAO/Cristiano Minichiello. اليسار/إلى الأسفل: ©FAO/Miguel Riopa

2-   يكلف الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات كل عام.

نصيحة: ابحثوا عن مصدر الأسماك وادعموا الصيادين الممتثلين للأنظمة.

ينطوي الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم على تكاليف خفيّة. إذ أنه يُعدّ بمثابة سرقة للموارد ويضيف مليارات الدولارات إلى التكاليف التي يتكبدها المستهلكون والمجتمع العالمي. ويأتي ما يقدّر بحوالي 20 في المائة من إجمالي المصيد في العالم من الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ويمكنه أن يصل في بعض المناطق، مثل المياه الساحلية لبعض البلدان النامية، إلى 40 في المائة.

وعندما يتم تزوير الوثائق التجارية لتجنب الرسوم الجمركية والتعريفات، أو شحن الأسماك عبر بلدان مختلفة لتجنب الضرائب، أو نقل المصيد غير القانوني في البحر إلى سفن أخرى لتسهيل إنزاله، فإن ذلك يؤثر علينا جميعًا. ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقدان فرص العمل وتراجع عائدات التصدير.

ويمكن أن يتعرض المستهلكون للتضليل كون الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم غالبًا ما يرتبط بالغش في الأسماك، مثل الإبلاغ عن وزن أقل للمنتجات، واستبدال الأنواع، والتوسيم الخاطئ بالإضافة إلى الدعاية الكاذبة. ولا تعتبر هذه الفئات من الأنشطة غير القانونية فحسب، ولكنها تقوّض ثقة المستهلك بشكل خطير أيضًا.

غير أن تدابير التتبع التي تدعمها منظمة الأغذية والزراعة تُحدث فرقًا عبر مطالبتها الصيادين والمنتجين بتقديم المزيد من المعلومات حول منتجاتهم من المصيد إلى المستهلك. وتتبع خطط توثيق المصيد التي تدعمها منظمة الأغذية والزراعة أيضًا مصدر الأسماك وانتقالها من نقطة الصيد إلى السوق. وقد أدّت هذه الخطط دورًا حاسمًا في استعادة وزيادة أعداد السمك المسنّن والتونة الزرقاء الزعانف والتونة الجنوبية الزرقاء الزعانف.

وكمستهلكين، ابحثوا عن المنشأ وعن وسائل الإنتاج على بطاقات التوسيم. ويعتبر هذا مؤشرًا جيدًا على أن الأسماك قد خضعت لأنظمة التتبع والسلامة اللازمة.

3-   يرتبط الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم بالقمامة البلاستيكية المائية والقتل العشوائي للأنواع.

نصيحة: ادعموا جهود إعادة التدوير أو التنظيف، وإن كنتم أنتم أنفسكم صيادين، فتعرفوا على كيفية صيانة معداتكم والتخلص منها بشكل صحيح.

توجد صلة مباشرة بين الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم ومعدات الصيد المتروكة في البحر. وينتهي المطاف بحوالي ثمانية ملايين طن من القمامة البلاستيكية، والتي تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 10 في المائة منها يأتي من قطاع مصايد الأسماك في المحيط كل عام. ويأتي بعضها من سفن تعمل في الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، والتي تتخلص من معدات الصيد الخاصة بها عندما تخشى أن يتم القبض عليها. ويمكن لمعدات الصيد المتروكة أن تحتجز وتقضي على أنواع أخرى من الأسماك، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض والضعيفة، من السلاحف إلى أنواع معينة من أسماك القرش.

وكمستهلكين ومواطنين حريصين، يمكنكم الإبلاغ عن معدات الصيد المتروكة أو المفقودة أو المرمية لدى اكتشافكم لها، أو دعم برامج إعادة التدوير وإعادة شراء معدات الصيد.

اختر الأسماك الطازجة التي يتم صيدها بطريقة مشروعة وتدعم المجتمعات الساحلية المحلية. ©الفاو/ كريستيانو مينيتشيلو

4-   الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يضر بأشد السكان فقرًا.

نصيحة: اختاروا الأسماك الطازجة والموسمية والمتوفرة محليًا التي تدعم المجتمعات الساحلية.

يمكن للصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم أن يضرّ بالمجتمعات التي تعتمد على مصايد الأسماك لأجل سبل عيشها وأمنها الغذائي. ويعتمد سكان الساحل أو مجتمعات الجزر على وجه الخصوص على المحيط في تأمين غذائهم وبقائهم الاقتصادي، لذلك فإنه من الضروري إدارة مياههم بطريقة توفر لهم الموارد من أجل سبل العيش والأغذية الغنية بالمغذيات على نحو مستدام.

ويتأثر صغار الصيادين الذين يمتثلون للقواعد واللوائح التنظيمية بشكل خاص. إذ أنهم من أشد الفئات السكانية ضعفًا في العالم، وغالبًا ما يتلقون حصة أقل من الفوائد الاقتصادية بالمقارنة مع من يوردون لهم من مجهزين وبائعي تجزئة.

ويعني الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، جنبًا إلى جنب مع قوة العمل المتغيرة في العالم، توظيف المزيد من العمال المهاجرين بكلفة منخفضة في قطاع مصايد الأسماك، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى أشكال من العبودية الحديثة. ويجعل الافتقار إلى التدريب، وعدم كفاية المهارات اللغوية، والإنفاذ المحدود لمعايير السلامة والعمل الدولية هؤلاء الصيادين معرضين للخطر بشكل خاص.

وسواء أكنتم في دياركم أو خلال سفركم إلى الخارج، اختاروا أنواع الأسماك الطازجة والموسمية من مصادر محلية، واستفسروا عما إذا كان قد تم الحصول عليها بشكل قانوني. وبالنسبة إلى الأسماك المعبأة أو المعلّبة، يمكنكم النظر إلى منطقة صيد السمك التي حددتها منظمة الأغذية والزراعة على بطاقة التوسيم للتأكد من وصول أسماككم من مصادر محلية.

يجب على كلٍ منّا تأدية دوره

تدعم منظمة الأغذية والزراعة، من خلال برنامجها العالمي لتنمية القدرات، البلدان من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم. وتحقّقوا مما إذا كانت حكومتكم طرفًا في الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة والذي يهدف إلى مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم من خلال منع السفن الأجنبية المنخرطة في هذا النشاط من دخول موانئها أو استخدامها. وكلما زاد عدد الموانئ التي توصد أبوابها في وجه الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، كلما أصبحت محيطاتنا سليمة بقدر أكبر.

وكمستهلكين، يمكنكم أن تُحدثوا فرقًا أيضًا من خلال اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن ما تشترونه. وجنبًا إلى جنب مع الحكومات والسلطات ذات الصلة، يمكننا القيام بواجبنا لمنع وصول الأسماك التي يتم اصطيادها عن طريق الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم إلى أطباقنا.

يبدأ الصيد المستدام عند كلٍ منّا.


تعرف على المزيد

الموقع الإلكتروني: منظمة الأغذية والزراعة والصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم

الموقع الإلكتروني: اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني

8. Decent work and economic growth, 12. Responsible consumption and production, 14. Life below water