أسعار القمح والذرة والأرز ترتفع جميعاً مجدداً على المستوى الدولي خلال أكتوبر/تشرين الأول
أسعار الحبوب الدولية
ارتفعت مجدداً أسعار القمح عالمياً خلال أكتوبر/تشرين الأول، حيث ازدادت عروض الأسعار من جميع بلدان المنشأ. فقد واصلت حالة الضبابية التي تلف مبادرة الحبوب لمنطقة البحر الأسود دعمها للأسعار مع اقتراب وصول الاتفاق الأول إلى نهايته بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني. كما أسهمت التوقعات بانخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 4.7 في المائة في زيادة سعر القمح الأمريكي المرجعي (رقم 2، قاسي، أحمر، شتوي). والأمر سيان بالنسبة لعروض أسعار الأرجنتين (قمح الخبز، تسليم ظهر السفينة أعلى النهر) وأستراليا (الولايات الشرقية، القمح الأسترالي القياسي) حيث ارتفعت بنسبة 4.9 في المائة و 3.8 في المائة على التوالي، وذلك على خلفية المخاوف المرتبطة بالإنتاج وسط ظروف الجفاف التي تشهدها بعض مناطق الأرجنتين من جهة، والفيضانات التي ضربت أستراليا مع بدء الحصاد من جهة أخرى.
كانت حالة الغموض التي تكتنف مبادرة الحبوب لمنطقة البحر الأسود دافعاً أساسياً أيضاً وراء ارتفاع أسعار تصدير الذرة على المستوى الدولي خلال أكتوبر/تشرين الأول. أضف إلى ذلك أن محدودية الإمدادات في أعقاب خفض آفاق الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعادة النظر فيها كانت سبباً وراء زيادة حادة بنسبة 9.9 في المائة في سعر الذرة الأمريكية المرجعية (أمريكية رقم 2، صفراء، تسليم ظهر السفينة). أما المخاوف حيال حصاد 2023 في الأرجنتين، التي تسببت فيها ظروف الجفاف في تأخير عمليات الزراعة، فدفعت عروض الأسعار الأرجنتينية (تسليم ظهر السفينة أعلى النهر) إلى الارتفاع بنسبة 4.8 في المائة خلال أكتوبر/تشرين الأول. كذلك ارتفعت أسعار الذرة في البرازيل (باراناغوا، علفية) بنسبة 1.7 في المائة على خلفية تصاعد وتيرة التصدير.
سجل معدل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لعموم أسعار الأرز (2014-2016=100) 112.0 نقطة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2022، مرتفعاً بنسبة 1.0 في المائة عن شهر سبتمبر/أيلول وبنسبة 12.1 في المائة عن قيمته المسجلة قبل عام. أما الأسعار الآسيوية لأرز إنديكا فاتبعت اتجاهات مختلطة خلال أكتوبر/تشرين الأول. إذ ارتفعت عروض الأسعار الفيت نامية بعد سعي التجار إلى تأمين الإمدادات اللازمة لتنفيذ طلبات التصدير السابقة خلال فترة محدودة المنتج، وكذلك إثر تأخر حصاد الموسم الخريفي-الشتوي بفعل الأمطار. من ناحية أخرى، بقي الطلب ضعيفاً قبيل حصاد محاصيل الموسم الرئيسي في جل بلدان المنشأ الآسيوية، الأمر الذي حافظ على ثبات الأسعار أو أدى إلى تراجعها في الهند، بينما تسبب في انخفاضها في تايلند وحتى في باكستان، حيث تجاوزت التأثير الناجم عن تحسن قيمة الروبية الباكستانية. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد واصلت الأسعار ارتفاعها مستمدة قوتها من انخفاض كميات محصول 2022 رغم غياب الطلبات الجديدة ذات القيمة.




