أسعار القمح والذرة تتراجع عالمياً، بينما تواصل أسعار الأرز ارتفاعها خلال نوفمبر/تشرين الثاني
International cereal prices
تراجعت أسعار القمح عالمياً خلال نوفمبر/تشرين الثاني، مدعومة بانضمام الاتحاد الروسي مجدداً إلى مبادرة الحبوب لمنطقة البحر الأسود وتمديد العمل بها ما خفف من الضغط العام على السوق. أضف إلى ذلك أن تراجع الطلب على الإمدادات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية بفعل أسعارها غير التنافسية ألقى بظلاله أيضاً على سعر القمح الأمريكي المرجعي (أمريكي رقم 2، قاسي، أحمر، شتوي)، حيث تراجع بنسبة 3.7 في المائة قياساً بالشهر الفائت. أما احتدام التنافس على المبيعات من جانب الاتحاد الروسي فقد أسهم بتراجع بنسبة 1.1 في المائة في عروض أسعار الاتحاد الأوروبي (فرنسي، نخب أول).
سجلت أسعار تصدير الذرة تراجعاً طفيفاً على المستوى العالمي خلال نوفمبر/تشرين الثاني، متأثرة أيضاً بالتطورات على صعيد مبادرة الحبوب لمنطقة البحر الأسود. وأدى تحسن النقل في نهر المسيسبي داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب التوافر الموسمي للمنتج بكميات أكبر وتراجع الطلب نتيجة عدم تنافسية الأسعار إلى خفض أسعار الذرة الأمريكية المرجعية (أمريكية رقم 2، صفراء، تسليم ظهر السفينة) بنسبة 6.6 في المائة. والأمر سيان بالنسبة لعروض الأسعار الأرجنتينية (تسليم ظهر السفينة أعلى النهر)، حيث تراجعت بنسبة 2.4 في المائة خلال نوفمبر/تشرين الثاني، متأثرة بتباطؤ الطلب على الصادرات، والتحسن الطفيف الذي طرأ على ظروف الزراعة والتراجع في قيمة العملة مقابل الدولار الأمريكي.
سجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لعموم أسعار الأرز (2014-2016=100) 114.6 نقطة خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2022، مرتفعاً بنسبة 2.3 عن قيمته المسجلة لشهر أكتوبر/تشرين الأول. وتحسنت الأسعار الآسيوية لأرز إنديكا لدى معظم المصدرين الرئيسيين خلال نوفمبر/تشرين الثاني. ففي الهند التي تواصلت فيها عمليات حصاد موسم "الخريف"، تسبب قوة الطلب وارتفاع وتيرة المشتريات الحكومية المحلية في دعم عروض الأسعار، أضف إلى ذلك ارتفاع قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي. أما في تايلند، فقد تأثرت زيادة الأسعار بالدرجة الأولى بتحسن قيمة البات، الذي خفف بدوره من الضغط على تراجع الأسعار الناجم عن وصول المحصول الجديد وركود الحركة التجارية. وعلى التوازي مع ذلك، لايزال الطلب قوياً على تنفيذ الصفقات التي عقدت سابقاً في كل من باكستان وفيت نام. أما في القارة الأمريكية، ورغم استكمال بعض أعمال الحصاد مؤخراً في نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أن عروض الأسعار لاتزال تستمد قوتها من تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية.





