الأمن الغذائي ومقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي
يُعرّف الأمن الغذائي على أنه ينطوي على أربعة أبعاد رئيسية، وهي: التوافر، وإمكانية الحصول، والاستخدام، والاستقرار. وبالإضافة إلى هذه الأبعاد، تطوّر مفهوم الأمن الغذائي للإقرار بالمركزية والاستدامة (فريق الخبراء الرفيع المستوى، 2020). ولا توجد أداة واحدة قادرة على رصد الأبعاد المتعددة للأمن الغذائي. ويوفر مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي تدابير للبعد الثاني للأمن الغذائي - إمكانية الحصول على الأغذية - على مستوى الأفراد أو الأسر المعيشية، وعلى مستويات مختلفة من شدّة انعدام الأمن الغذائي. ويمكن مقارنة التقديرات عبر البلدان والفئات السكانية الفرعية داخل البلدان.
قياس الأمن الغذائي: المقياس المرجعي العالمي لانعدام الأمن الغذائي
تشكّل مجموعة الأسئلة الثمانية مقياسًا يغطي مجموعة من مستويات شدّة انعدام الأمن الغذائي.
وقد وُضع مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي المرجعي العالمي بناءً على النتائج المستمدة من تطبيق نموذج مسح مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 140 بلدًا في الأعوام 2014 و2015 و2016. ويمكن مقارنة معدلات انتشار انعدام الأمن الغذائي من مختلف البلدان من خلال معايرتها وفقًا لهذا المرجع العالمي.
لماذا نستخدم مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي لقياس انعدام الأمن الغذائي ورصده؟
- لأنه يُنتج معلومات آنية وموثوقة وذات مغزى بشأن مدى كفاية إمكانية الحصول على الأغذية على مستوى الأفراد أو الأسر المعيشية.
- لأنه يُمكن تطبيقه بتكلفة منخفضة في أي مسح على مستوى الأفراد أو الأسر المعيشية.
- لأنه يُعدّ مقياسًا مباشرًا لشدّة انعدام الأمن الغذائي الذي يعاني منه الأفراد والأسر المعيشية.
- لأنه يُنتج تقديرات قابلة للمقارنة لمعدلات انتشار انعدام الأمن الغذائي عبر البلدان والثقافات.
- لأنه يسمح بتقدير معدلات انعدام الأمن الغذائي في الآونة الأخيرة والسنوية على حدٍّ سواء.
- لأنه يُتيح تحليل الفروق بين الجنسين في مجال انعدام الأمن الغذائي عند تطبيقه على المستوى الفردي.
- لأنه يوفر، عند إدراجه في مسوحات سكانية واسعة النطاق، معلومات قابلة للتنفيذ يُمكن لصانعي السياسات استخدامها لتحديد الفئات السكانية المستضعفة وتوجيه تدخلاتهم في مجال السياسات.
- لأنه يعمّق فهم مُحدّدات وعواقب انعدام الأمن الغذائي للأفراد والأُسر المعيشية، عند استخدامه مع مؤشرات أخرى في مسوحات سكانية.
- لأنه يساهم، عند استخدامه لرصد السياسات والبرامج وتقييمها، في تسليط الضوء على روابط الأمن الغذائي عبر مختلف القطاعات، مثل التغذية والزراعة.
تعزيز استخدام مقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي على المستوى القطري l
إنّ الإمكانات الكاملة لمقياس المعاناة من انعدام الأمن الغذائي لتوليد إحصاءات يمكن أن تُوجّه السياسات تتحقق عند تطبيق هذه الأداة في مسوحات سكانية وطنية واسعة النطاق تسمح بإجراء تحليلات أكثر تفصيلًا لحالة انعدام الأمن الغذائي. وهذا هو الحال بالفعل بالنسبة إلى عدد من البلدان.
وتعمل المنظمة، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، على بناء القدرات على المستوى القطري لاستخدام المقياس في المسوحات الوطنية، وتقديم المساعدة الفنية إلى المؤسسات الوطنية، وعقد حلقات عمل إقليمية وقطرية.
ويعتمد عدد متزايد من البلدان هذا المقياس الذي يكتسب زخمًا عالميًا حيث يتم الاعتراف بمزاياه العديدة: البساطة، والموثوقية، والقدرة على تحقيق نتائج تصل إلى الناس وتُحدث تغييرًا إيجابيًا. وتُظهر الخريطة أدناه البلدان في مراحل مختلفة من اعتماد المقياس بهدف التمكّن من الإبلاغ عن المؤشر 2-1-2 لأهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى استخدام نتائجه لتوجيه سياسات الأمن الغذائي الوطنية.