منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الندوة الإقليمية عن النظم الغذائية المستدامة لأنماط غذائية صحيّة وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

11/12/2017-12/12/2017

مسقط، عُمان

11-12 ديسمبر/كانون الأول 2017

خلفية عن "التحوّل التغذوي"

إذا كان ضعف النظام الغذائي هو أحد الأسباب الرئيسية لسوء التغذية، فإن الإجابة تبدو بسيطة وهي تغيير الأنظمة الغذائية للناس ليصبحوا أكثر صحة. ولكن ما يأكله الناس لا يعتمد كلياً على كيفية عيشهم – معارفهم وتوجهاتهم ومعتقداتهم وتفضيلاتهم.

ما يحدد النظام الغذائي أيضاً هو بيئة الناس الغذائية، أي الأطعمة المتوفرة لهم بأسعار مقبولة، والأطعمة السهلة والمرغوبة. وبيئة الغذاء هذه تتأثر بدورها بنظام الغذاء والذي يشمل جميع الظروف والأنشطة التي تدخل في إنتاج وتوزيع وإعداد وتناول الطعام. كما يشمل نتائج هذه الجهود وهي التأثيرات على صحة الناس، والقضايا الأكبر ومن بينها النمو الاجتماعي-الاقتصادي للبلاد والإنصاف واستدامة البيئة.

وفي جميع أنحاء العالم، تشهد النظم الغذائية تحولات سريعة تعزى إلى مجموعة من العوامل - من ارتفاع الدخل وتغير الطلب على السلع الاستهلاكية، إلى التصنيع الزراعي والابتكارات التكنولوجية، والنمو السكاني، والتحضر، وتغير المناخ.

ويعتبر تحوّل النظم الغذائية جزءً من "التحوّل التغذوي" من نظام غذائي يقوم على الحبوب والبقول والخضراوات والفواكه، إلى نظام غذائي يعتمد على استهلاك كمية أكبر من اللحوم والأغذية المعالجة والسكر والملح والدهون.

وقد كان لهذا التحوّل فوائد من بينها زيادة الأمن الغذائي، وتنوع النظام الغذائي بشكل أكبر، وتوافر الأغذية الأكثر مناسبة لجزء كبير من العالم. ولكن عندما اقترن ذلك بأنماط الحياة المتسمة بقلة الحركة المرتبطة بالتحضر، أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة بالبدانة، حتى في البلدان التي تعاني من نقص التغذية.

الدول الأعضاء: الالتزام بالتغذية

تواجه النظم الغذائية اليوم تحديات متزايدة تتمثل في توفير أغذية كافية وآمنة ومتنوعة وغنية بالمغذيات لضمان نظام غذائي صحي. وبالاستناد إلى هذه الفكرة، تم اتخاذ الإجراءات التالية:

1- في نوفمبر /تشرين الثاني 2014 التقت الدول الأعضاء الـ164 في المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية لاقتراح إطار عمل مؤسسي لمعالجة التحديات الكبيرة التي ستواجه التغذية في المستقبل القريب.

2- تبنى المؤتمر "إعلان روما بشأن التغذية" في "إطار العمل من أجل التحرك" الذي أطلقه والذي يحدد رؤية مشتركة للعمل العالمي لإنهاء جميع أشكال سوء التغذية. ويشتمل إطار العمل على مجموعة من خيارات السياسات والاستراتيجيات الطوعية التي يمكن أن تتبناها الحكومات لتوجيه تطبيق الالتزامات الواردة في إعلان روما بشأن التغذية.

3- في 2015 وبعد عام من المؤتمر الثاني المعني بالتغذية تبنى رؤساء الدول والحكومات وكبار الممثلين أجندة التنمية المستدامة 2030، وهي خطة عمل لتوجيه العالم للسير على طريق التنمية المستدامة والمرنة. وأكدت أهداف التنمية المستدامة وعززت الالتزامات التي تم قطعها في المؤتمر الثاني المعني بالتغذية وخاصة التزام الدول الأعضاء بإنهاء جميع أشكال سوء التغذية وضمان توفر أنظمة مستدامة لإنتاج الأغذية بحلول 2030.   

4- لمساعدة الدول الأعضاء على وضع سياسات للوفاء بالتزاماتها في المؤتمر الثاني المعني بالتغذية وأجندة التنمية المستدامة، نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية الندوة العالمية في روما في 1 و2 ديسمبر/كانون الأول 2016 بعنوان "الندوة العالمية عن النظم الغذائية المستدامة لأنظمة غذائية صحية وتغذية محسّنة".

5- ركزت الندوة على الوضع الحالي لتحوّل النظام الغذائي مع أمثلة من دول من جميع المناطق تظهر أن المجتمع العالمي لديه المعرفة والخبرة والأدلة لإحداث التغيير في النظم الغذائية الحالية.

ندوات إقليمية فنية 2017

في أعقاب نجاح الندوة العالمية، ستركز الندوات الإقليمية على التحديات التغذوية في كل منطقة، وستجمع خبراء في مجالات التغذية والصحة والزراعة والمياه والمرافق الصحية وغيرها من الميادين ذات الصلة، والذين سيسهمون في جدول أعمال تحسين الصحة والتغذية من خلال نظم الأغذية المستدامة.

وخلافاً للمؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية وأجندة 2030، فإن الندوات الإقليمية هي اجتماعات تقنية مصممة لمساعدة أصحاب المصلحة في البلدان على تحديد السياسات المناسبة لإعادة تشكيل النظم الغذائية من أجل الوصول إلى نظم غذائية أكثر صحة.

ستعقد الندوة الإقليمية لنظم الغذاء المستدامة للوصول إلى أنظمة غذائية صحية وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في الفترة من 11 حتى 12 ديسمبر/كانون الأول في مسقط بعُمان. ومثل باقي الندوات الإقليمية، فإن هذه الندوة ستهدف إلى:

1- تقييم البعد الإقليمي ونوع تحديات الأمن الغذائي والتغذية.

2- تبادل المعرفة حول الملامح الرئيسية للنظم الغذائية في بلدان المنطقة وكيف تؤثر هذه النظم على الأنماط الغذائية والنتائج التغذوية.

3- تحديد عملية السياسات الإقليمية الرئيسية والمؤسسات ومبادرات الشراكة والبرمجة المبتكرة لمعالجة قضايا التغذية من خلال مقاربة تتعلق بالنظم الغذائية.

4- تحديد الخبرات ونقاط الدخول العملية للسياسات المكثفة والعمل البرامجي بهدف إدماجها في مؤتمرات الفاو الإقليمية في 2018.

5- تسهيل تطوير إجراءات السياسات بما يتماشى مع إطار عمل المؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية وخطة عمل عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية.

وستستعرض الندوة الإقليمية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا أيضا السبل التي يمكن للبلدان من خلالها استخدام الفاو ومنظمة الصحة العالمية وغيرها من الوكالات لتحويل الأنظمة الغذائية القائمة لتصبح قادرة على تحقيق النتائج الصحية والتغذوية المرغوبة.

النتائج المتوقعة

يتوقع أن تؤدي الندوة إلى مناقشة خيارات السياسات لمعالجة قضايا التغذية الإقليمية من خلال مقاربة تتعلق بالنظم الغذائية. سيتم نشر وتوزيع ملخص لمجريات الندوة تشتمل على الرسائل والعروض التقديمية وغيرها من المواد الإعلامية.

الجمهور المستهدف والمشاركون

للبناء على الجهود الإقليمية القائمة، ستستخدم الندوة الإقليمية للتغذية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفریقیا ورشة العمل الإقليمية لأصحاب المصلحة المتعددين حول الأمن الغذائي والتغذية، والتي هي بمثابة منبر سنوي لحوار السياسات يتيح الفرصة للدول الأعضاء والجهات المانحة والمؤسسات المالية والمنظمات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظومة الأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحوث لمناقشة تحديات الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة واقتراح الحلول.

وفي هذه الندوة سيولى اهتمام خاص لمشاركة ممثلي الحكومات، خاصة المسؤولين الفنيين عن التغذية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وجمعيات المجتمع المدني والمشاركين من القطاع الخاص من مختلف التخصصات.

سيقدم عدد من الخبراء الإقليميين البارزين عروض تقديمية رئيسية ويشاركون في الجلسات الفنية.

الشركاء الرئيسيون: الفاو ومنظمة الصحة العالمية

كما هو الحال بالنسبة للمؤتمر الدولي الثاني المعني بالتغذية، والندوة العالمية، فسيتم عقد الندوات الإقليمية بتنظيم مشترك من الفاو ومنظمة الصحة العالمية، بدعم من الشركاء الرئيسيين الآخرين. وبالنسبة لندوة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، فمن بين الشركاء منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، وبرنامج الأغذية العالمي، وجامعة الدول العربية.

تطوير الندوة

سيقوم بتطوير الندوة "فريق المهمات الفنية الإقليمي" المؤلف من ثلاثة إلى أربعة من الخبراء البارزين في المنطقة في مجال نظم التغذية والغذاء من الفاو وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية. وستقوم هيئة استشارية مؤلفة من منظمات غير حكومية ومؤسسات أكاديمية بتصميم وتنفيذ الندوة.

وسيكون مكتب الفاو في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا المسؤول الرئيسي عن تنظيم الندوة، وسيشارك قسم أنظمة التغذية والغذاء في الفاو بصفة استشارية في فريق المهمات الفنية الإقليمي ويوفر الدعم الفني عند الضرورة.

روابط ذات صلة:
- مذكرة مفاهيمية
- البرنامج