منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الدورة الخامسة والعشرون لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى

تتعرض نظم الغذاء والزراعة في العالم لضغوط هائلة نتيجة لفقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ. وفي منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، غالباً ما ارتبطت زيادة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء بممارسات الزراعة غير المستدامة التي تؤدي إلى تدهور الأراضي والمياه على نطاق واسع، وفقدان التنوع البيولوجي، وإزالة الغابات، وتدهور الغطاء النباتي، ونضوب طبقات المياه الجوفية.

 

من المعروف أن الغابات والأشجار ترتبط بنظم الغذاء والزراعة بروابط متعددة ومتداخلة. ولكن، ورغم أنه من المسلم به أن صحة الغابات والزراعة المستدامة يعتمدان على بعضهما البعض، إلا أن الأدلة تشير إلى أن الزراعة في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا هي السبب الرئيسي في إزالة الغابات، وذلك ما يدعو إلى الحاجة إلى تحويل نظم الغذاء والزراعة بحيث تزود الأعداد المتزايدة من السكان بنظم غذائية صحية ميسورة التكلفة بطريقة مربحة اقتصادياً وصديقة للبيئة.  

 

ويهدف "الإطار الاستراتيجي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) 2022-2031" إلى دعم تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ويركز في جوهره على التحول نحو نظم غذاء وزراعة أكثر كفاءة وشمولية واستدامة وقدرة على الصمود، من أجل إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب.

 

وتماشياً مع هذا الإطار الاستراتيجي، حددت الدورة الخامسة والثلاثون لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى أربع أولويات لتحويل نظم الغذاء والزراعة، والاستجابة لجائحة كوفيد-19، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة. وتركز الأولوية الثالثة المتعلقة بـ "تخضير الزراعة" على معالجة مسألة استدامة الموارد الطبيعية بمعناها الواسع، بما في ذلك الأراضي والمياه والغابات والموارد البحرية والمائية والتنوع البيولوجي، وتدعو إلى نقلة تحويلية تضع الاستدامة والتكيف مع المناخ وكفاءة الموارد في صدارة قضاياها.

 

ومن العوامل المهمة في تحول نظم الغذاء والزراعة وجود نهج متعدد القطاعات يستند إلى الاهداف المتعددة لهذا التحول، ويحدد ويعالج التبادلات المحتملة، مع تعزيز الإجراءات التي تقدم استجابات تآزرية. ولذلك، فإن الحوارات بين القطاعات المتعددة هي عنصر أساسي في عملية التحول هذه.

 

وبناء على ذلك، وبدعوة من جمهورية مصر العربية، تنعقد فعاليات الدورة الخامسة والعشرون لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى افتراضياً في الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول 2021 عبر منصة Zoom. وستُعقد الجلسة الافتتاحية في تمام الساعة 10:00 (بتوقيت القاهرة) يوم الثلاثاء 19 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

 

وهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى هي منتدى إقليمي يجمع بين رؤساء الهيئات المسؤولة عن الغابات والمراعي والمناطق المحمية والمؤسسات المعنية للتباحث في السياسات والمسائل التقنية التي تضمن الحفاظ على هذه الموارد وإدارتها المستدامة من أجل استمرارية توفير السلع والخدمات البيئية المتعددة المقدمة على المستويات المحلية والوطنية والعالمية، وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف خطة 2030 وأهداف التنمية المستدامة. كما سيناقش المشاركون في المنتدى عمليات السياسة العالمية التي تهم الهيئة.

 

وتتمثل أهداف هذه الفعالية في:

 

1-    تعزيز الوعي بالحاجة إلى الابتعاد عن الممارسات الزراعية الحالية غير المستدامة، والتحول نحو نظم الغذاء والزراعة المستدامة التي تعمل على تحسين الأمن الغذائي والتغذية، وفي الوقت نفسه حماية الغابات والمراعي والموارد الطبيعية ذات الصلة واستعادتها وإدارتها على نحو مستدام من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

2-    تبادل الخبرات والتجارب والممارسات القطرية الجيدة الساعية إلى تحقيق التآزر وإدارة التبادلات بين الزراعة والغابات لتحقيق الأمن الغذائي دون أن يؤدي ذلك إلى إزالة الغابات وتدهور الأراضي وفقدان التنوع البيولوجي.

3-    الاتفاق على توصيات عملية واضحة يتم تقديمها للبلدان الأعضاء، ومنظمة الأغذية والزراعة، وغيرهم من أصحاب المصلحة، لضمان تحقيق نظم غذاء وزراعة أكثر كفاءة وشمولية واستدامة وقدرة على الصمود مع آثار بيئية أقل بكثير، لتقديمها إلى الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى للمصادقة الرسمية من قبل البلدان الأعضاء.

 

تفاصيل الفعالية:

·      التاريخ: 19-21 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

·      الوقت: 10:00 (بتوقيت القاهرة)

 

 

  التسجيل