مكتب منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا

هيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى تعقد دورتها السابعة والعشرين في جدة

©FAO

29/09/2025, جدة

تنطلق في مدينة جدة هذا الأسبوع أعمال الدورة السابعة والعشرين لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لبحث القضايا الرئيسية التي تواجه القطاع في المنطقة. 

وتلعب غابات المنطقة، التي لا تتعدى مساحتها 2.5 في المائة من إجمالي مساحة اليابسة على سطح الأرض، دورًا محوريًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية مستجمعات المياه، وتوفير الموارد الطبيعية مثل المنتجات الحرجية غير الخشبية. إلا أنها تواجه تهديدات متزايدة بسبب إزالة الغابات وتدهور الأراضي وتأثيرات تغير المناخ. 

ولا تتجاوز مساحة المراعي في منطقة الشرق الأدنى 303 مليون هكتار من أصل 5.3 مليار هكتار من المراعي في العالم. وتغطي المراعي في بلدان مثل العراق والأردن والجمهورية العربية السورية ما يصل إلى 80 في المائة من إجمالي مساحة أراضيها، مما يدعم الاقتصاد الحيوي للثروة الحيوانية، الذي يساهم بنسبة تتراوح بين 40 إلى 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للزراعة. 

وفي هذه المناسبة، قالت فداء حداد، أمين لجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى: "تمثل هذه الدورة فرصةً لتطوير نُهج متقدمة ووضع حلول متكاملة تُطلق الإمكانات الكاملة للغابات والمراعي في مواجهة آثار التغير المناخي، بالإضافة إلى دعم النظم الغذائية القائمة على هذه النظم، وتعزيز التنمية الريفية الشاملة". 

جدول أعمال طموح 

سيستعرض المشاركون في الدورة السابعة والعشرين لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى مجموعة من المواضيع الرئيسية من بينها الروابط بين الغابات والقطاعات الأخرى مثل الزراعة ومصايد الأسماك، والأطر المتكاملة لاستعادة الأراضي في إطار عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية، والاستعدادات الجارية لإطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026. 

وتشمل النقاشات وضع حلول للتحديات البيئية مثل الجفاف والتصحر، مع التركيز بشكل خاص على إدارة حرائق الغابات، ومكافحة الأنواع الغازية، وتطوير المدن الخضراء. وسيتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة أهمية التحول التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدعم أنظمة الأراضي القادرة على الصمود أمام تغير المناخ. 

وستتضمن الجلسة تقييمًا للتقدم المحرز في تنفيذ توصيات الدورة السادسة والعشرين للهيئة، ومراجعة لآخر المستجدات في المبادرات العالمية ذات الصلة بأعمال الهيئة. 

أسبوع حافل بالفعاليات 

تنعقد الدورة بالتزامن مع "أسبوع الغابات السادس للشرق الأدنى"، وهو منصة إقليمية رائدة تتضمن فعاليات فنية وجلسات يقودها الشباب ومعارض ابتكارية وحوارات بين القطاعات المختلفة لتسريع إيجاد حلول للتحديات التي تواجه قطاع الغابات والمراعي في المنطقة. 

ويركز جدول الأعمال على استصلاح الأراضي كأولوية رئيسية للتنمية المستدامة، مع مناقشات خاصة تهدف إلى توسيع نطاق مبادرات الاستصلاح وتعزيز الشراكات وتحسين فرص التمويل. 

ويسبق الدورة انعقاد "يوم الشباب" الافتراضي الذي يُقام احتفاءً بالذكرى السبعين لتأسيس الهيئة. وسيقدم الشباب خلال هذه الفعالية حلولهم المبتكرة ويساهمون في صياغة المستقبل الأخضر للمنطقة، على أن يختتم اليوم بتقديم الشباب توصياتهم الجماعية إلى الهيئة. 

يُذكر أن حفل الافتتاح الرسمي للدورة السابعة والعشرين يُنظم بالتعاون مع حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة بالمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. 

نبذة عن الهيئة 

تأسست هيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى عام 1953، وعقدت دورتها الأولى عام 1955، وهي إحدى الهيئات الإقليمية الست التي أنشأتها شعبة الغابات في منظمة الأغذية والزراعة لتكون منصة محايدة تناقش فيها الدول الأعضاء سياسات القطاع الحيوية. 

تعقد الهيئة اجتماعاتها كل عامين، مما يتيح للدول الأعضاء والشركاء فرصة مواءمة الاستراتيجيات ومراجعة التقدم المحرز وصياغة المواقف الإقليمية تجاه أولويات الغابات والمراعي ضمن أجندة التنمية العالمية.