الفاو تدرب خبراء على تنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن فقدان الأسماك والنفايات في مصر
الإسكندرية، مصر، 7 أغسطس 2017- رغم أن مصر تنتج حاليا نحو 1.5 مليون طن من الأسماك والمنتجات السمكية في الاستزراع السمكي سنوياً، إلا أنها تفقد جزءا كبيراً من إنتاجها بسبب عدم كفاية عمليات المحافظة والتخزين والتوزيع بالإضافة إلى ضعف القدرة التقنية على صعيد نظافة الأسماك، والمرافق الصحية البيئية، والآليات التكنولوجية المستخدمة في الصناعات الأساسية للأسماك، مما يزيد من تفاقم الوضع.
ونظراً لذلك نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مصر ورشة عمل تدريبية اليوم حول "منهجية تقدير حجم الفاقد من الأسماك" وشكلت فريقاً ميدانياً لهذه المنهجية بهدف تعزيز الممارسات الوطنية الجيدة بهدف خفض الفاقد من الأسماك، وزيادة الأمن الغذائي وسبل العيش في البلاد. ويأتي هذا التدريب كمرحلة أولى من التحليل الميداني ضمن خطة العمل الوطنية بشأن فقد وهدر الأسماك في مصر.
وقد عقد التدريب في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية بمصر من 7 إلى 11 أغسطس 2017.
ويهدف البرنامج إلى الحد من الفقد والمهدر في مرحلتي ما قبل وبعد الحصاد في قطاع مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في مصر. وانطلقت الحملة بورشة عمل تأسيسية للجهات المعنية بموضوع الفاقد والمهدر من الأسماك، تلاها تحليل لحالة فقد وهدر الأسماك. ومن بين الخطوات الأخرى التي ستتخذ تطوير تدخلات استراتيجية على مستوى السياسات، وتدريب أصحاب المصلحة المعنيين وتنظيم حملة قومية للتوعية بضرورة الحد من الفاقد والمهدر من الأسماك.
وقال حسين جادين، ممثل الفاو في جمهورية مصر العربية، " يعمل مكتب الفاو في مصر على مشروع للحد من هدر وفقد الأغذية في إطار المبادرة العالمية لتقليل الفاقد والمهدر من الغذاء، من خلال تحليل وضع فقد وهدر الأسماك وتعزيز إطار العمل الاستراتيجي والسياسي والتنظيمي، ودعم القدرة المحلية لمختلف الجهات الفاعلة في سلسلة القيمة."
وقالت نادية صابر أحمد، الأستاذة في المعهد الوطني لعلوم المحيطات ومصايد الأسماك الذي شارك في التدريب، وستقدم الدعم الفني للفريق الميداني، "إن أصحاب المصلحة على امتداد سلسلة القيمة السمكية في أمس الحاجة إلى معرفة ما يمكن القيام به للحد من فقد وهدر الأسماك في أنشطتهم اليومية. وسوف تمكننا هذه الدراسة من تزويدهم بالدعم المطلوب."
واضاف محمود عبد المولى صابر، عضو الفريق الميداني للمشروع وباحث في المعهد، "أن خسائر كبيرة تحدث خلال عمليات وأنشطة المصايد السمكية والاستزراع المائي، وقد كان هذا التدريب جيدا لتمكيننا من تحديد ودراسة أسباب كل الخسائر في هذا المجال."
وقد أبرز إعلان نواكشوط الذي صاغته واعتمدته دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2013، من بين أمور أخرى، أن موارد مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية يمكن بل وينبغي لها أن تولد ثروة وصحة أكبر بكثير من دون زيادة ضغط الصيد على الأرصدة من خلال الاستفادة المثلى من ما هو حاليا يتخلص منه، ويفقد، ويهدر. ودعا الإعلان البلدان إلى بناء قدرات مستخدمي الموارد والمديرين وأصحاب المصلحة في مرحلة ما بعد الحصاد ومقدمي الخدمات بهدف الحد من الخسائر والنفايات في سلسلة القيمة السمكية.
وطبقا لمطبوعة حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم 2016 التي تصدرها منظمة الفاو، فإن 35 في المائة من إنتاج السمك يضيع أو يهدر على طول سلسلة القيمة من مرحلة الإنتاج حتى مرحلة الاستهلاك.
07/08/2017
