الفاو وبرنامج الأغذية العالمي يقودان مبادرة إقليمية لوجبات المدارس والحماية الاجتماعية لصالح 3 ملايين تلميذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
المبادرة تهدف إلى تحسين الأمن الغذائي والتغذية والتحصيل التعليمي وكسر حلقة الفقر
10 تشرين الأول/اكتوبر 2017 – تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصعب التحديات التنموية والإنسانية في العالم، فهي المنطقة هي الوحيدة في العالم التي شهدت ارتفاعاً في معدلات سوء التغذية في العقد الماضي، وتعاني من الفقر وتزايد انعدام المساواة التي يفاقمها تأثير النزاعات على حياة وسبل معيشة ملايين من الناس ومن بينهم فتيات وصبيان لم يعودوا قادرين على الحصول على الأمن الغذائي والتعليم والبيئة الصحية.
وتعترف الحكومات بالدور الذي يمكن أن تؤديه برامج الوجبات الغذائية المطبقة بشكل واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تعتبرها جزءً من سياسات الحماية الاجتماعية الأوسع التي تعمل كذلك على معالجة انعدام المساواة بين الجنسين وتحفيز الاقتصادات المحلية بهدف تعزيز التنمية وتسريع التقدم باتجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وفي ضوء ذلك فإن "المبادرة الإقليمية لوجبات المدارس والحماية الاجتماعية" التي يقودها برنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توفر منصة موحدة وصلبة للشركاء الذين يتعاونون في دعم الحكومات والمؤسسات الوطنية لتعزيز جودة واستدامة برامج وجبات المدارس والحماية الاجتماعية الوطنية.
وبحسب كارلو سكراميلا نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، فإن المنطقة "تواجه سلسلة من التحديات الاستثنائية التي تقف في طريق تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة الذي ينص على القضاء على الفقر، ومن بينها الاعتماد على الواردات الغذائية والتوجهات الديموغرافية وتزايد معدلات الفقر وسوء التغذية، إضافة إلى الأزمات الإنسانية غير المسبوقة الناجمة عن النزاعات التي تسببت في أكبر أزمة نزوح ولجوء منذ الحرب العالمية الثانية". وفي هذا الإطار فإنه من المهم للغاية رفع مستوى التكامل بين الأطراف المعنية ومن بينها برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة العمل الدولية والعديد من المنظمات الأخرى، لتطوير حلول مستدامة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً.
وتم تقديم المبادرة في فعالية افتتحتها سعادة السفيرة أميرة قرناص الممثلة الدائمة للسودان في الفاو ورئيسة لجنة الأمن الغذائي، في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2017 خلال الاجتماع الرابع والأربعين للجنة الأمن الغذائي الذي عقد في روما وشارك فيه ممثلون من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الفاو والبنك الدولي إضافة إلى ممثلين عن حكومات تونس واليمن ولبنان.
وتدعو المبادرة إلى تشجيع تقديم وجبات مدرسية شاملة ووضع سياسات حماية اجتماعية في المنطقة لدعم الحكومات والمؤسسات الوطنية بهدف تعزيز التغذية والتحصيل العلمي والشمول الاجتماعي للأطفال والمراهقين الفقراء والضعفاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الوقت ذاته الإسهام في تقليص الفقر وبناء الصمود والتماسك الاجتماعي.
وقد تمكنت المبادرة بالفعل من الوصول إلى ملايين الأطفال في مصر والأردن ولبنان والسودان وسوريا وتونس، وفي الوقت ذاته فإنها تقدم الدعم الفني والمساعدة إلى الحكومات في صياغة سياستها الوطنية.
وصرح الفريدو امبيليا منسق مشروع الفاو للعائلات الزراعية الصغيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "هذه المبادرة تعالج قضية مهمة للغاية في المنطقة وقد أحدثت تأثيرات كبيرة نظراً لأنها مصممة لتناسب احتياجات كل بلد على حدة، ففيما ننفذ المشروع بإقامة حدائق مدرسية في بلد ما، فقد ننفذ برنامج النقد مقابل العمل في بلد آخر".
10/10/2017
