الفاو تستضيف ورشة عمل حول خفض الفاقد والمهدر في سلسلة قيمة الحليب في تونس
30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 – تونس/ الجمهورية التونسية – تستضيف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان والإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية في وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية، ورشة عمل وطنية تركز على تقليل الفاقد والمهدر في سلسلة قيمة الحليب.
وتعتبر ورشة العمل هذه خطوة مهمة في تطبيق مشروع "تقليل الفاقد والهدر في الغذاء وتطوير سلسلة القيمة لضمان الأمن الغذائي في مصر وتونس"، الذي تنفذه الفاو بتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.
ويحتل قطاع الثروة الحيوانية مكانة مهمة في نظام الزراعة والأعمال الزراعية في تونس حيث أنه يشكل نسبة تصل إلى 22.7 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاع. وشهد إنتاج منتجات الألبان تزايداً ثابتاً خلال العقود الماضية نتيجة مجموعة من الحوافز الاستثمارية لمشاريع إنتاج الألبان ومعالجتها. إلا أن البيئة الكلية لقطاع الألبان تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ووضعت ضغوطاً على قطاع الألبان لتحسين فعاليته والمحافظة على استدامته خلال السنوات المقبلة.
وطلبت الحكومة التونسية مساعدة الفاو في تحديد المصادر الرئيسية للفاقد في كل جزء من أجزاء سلسلة القيمة، وإعداد العاملين في سلسلة القيمة لوضع خطة عمل لتحسين الأداء الكلي لسلسلة القيمة وفي الوقت ذاته خفض الفاقد المرتبط بها.
وفي هذا الصدد قال مايكل هيغ، المنسق لمكتب الفاو في الإقليم الفرعي لشمال أفريقيا: "إن خسائر الحليب في تونس مرتفعة، مثلما أظهرت الدراسات التي أجريت في تونس بموجب مشروع تقليل الفاقد والهدر في الغذاء وتطوير سلسلة القيمة لضمان الأمن الغذائي في مصر وتونس. وقد دلت النتائج على أنه في ولاية بنزرت بلغت نسبة الفاقد من الحليب 9.1 في المائة، بينما بلغت 6.5 في المائة في ولاية المهدية".
وأضاف، "ولخفض الفاقد والمهدر من الحليب، من الضروري معالجة مختلف الخطوط في سلسلة قيمة الحليب. وبسبب المشاكل التي يواجهها مختلف العاملين في سلسلة قيمة الحليب، فقد كان من الضروري تحديد الزمان والمكان رسمياً لمناقشة هذه المشاكل، وإيجاد الأدوات والحلول، بمساعدة الفاو، لخفض الفاقد والمهدر، ووضع خطة عمل منسقة، وتعزيز التنمية المستدامة للقطاع".
وتمثلت الأهداف الرئيسية للورشة الوطنية في:
1) عرض نتائج دراسة الفاقد من الحليب التي أجريت في تونس، والتي جرى تدقيقها في ورشتي عمل اقليميتين سابقتين، إضافة إلى مجموعة من الخطوات المقترح اتخاذها لخفض فاقد الحليب؛
2) مناقشة النتائج واقتراح خطوات يتعين اتخاذها لخفض الفاقد من الحليب وتحديد الأدوار والمسؤوليات المتعلقة بمختلف اللاعبين في القطاع؛
3) ترتيب أولويات الإجراءات التي يجب اتخاذها في إطار المشروع من خلال عمل المجموعات المحددة، وتطوير خطة عمل لخفض الفاقد لكل مجموعة ذات علاقة بقطاع الألبان.
وقال رياض لوحيشي ممثل المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والألبان: "إلى جانب الأرقام والنسب التي تظهرها الدراسة والتي أثبتت وجود فاقد ومهدر كبير من الحليب على جميع المستويات من الإنتاج وحتى التصنيع، فإن أهمية ورشة العمل هذه تكمن في ما ستعرضه وتقترحه جميع الأطراف المعنية بهدف خفض الفاقد على جميع مستويات النظام وتحسين مستوى الأمن الغذائي في تونس وزيادة ربحية مختلف النشاطات وبالتالي تحسين الدخل خاصة للأسر الصغيرة والمتوسطة وتخفيف التأثيرات السلبية للفاقد والمهدر من الغذاء على مواردنا الطبيعية وأخيرا تشجيع التنافسية في قطاع الحليب على المستويين الوطني والدولي".
وشارك في ورشة العمل منتجون ومراكز تجميع ومختصون في النقل والمعالجة والتوزيع في قطاع الألبان، وممثلون عن وزارات تعمل في قطاع الحليب، وهيئات فنية ومانحون ونقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني.
بدوره قال عبد الحليم القويسمي المدير العام للإدارة العامة للدراسات والتنمية الفلاحية وممثل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية: "بالإضافة إلى الجهود لتحسين الإنتاجية وتعزيز العلاقات بين مختلف الأطراف الفاعلة في سلسلة قيمة الحليب، هناك حاجة إلى خفض الفاقد والمهدر من الغذاء لتعزيز قيمة المنتجات وتحسين دخل الأطراف اللاعبة في هذا القطاع والحفاظ على الموارد الطبيعية. وقد تم اختيار قطاعي الحليب والحبوب لهذا المشروع بسبب التأثير العالي لهما على الأمن الغذائي. والمقاربة التي يتبناها هذا المشروع هي مقاربة تشاركية يشارك فيها مختلف اللاعبين على المستويين الوطني والإقليمي".
وسيتم وضع خطط عمل مفصلة لكل من الأطراف ذات العلاقة والتي تشمل المنتجين، ومراكز التجميع والعاملين في مجال النقل، عقب انتهاء ورشة العمل الوطنية لتقليل الفاقد من الحليب. وستوفر هذه الخطط خطوات واضحة ينبغي على كل طرف اتخاذها بالتنسيق مع مجموعات سلسلة القيمة بأكملها في القطاعين العام والخاص. كما تحدد الخطة مؤشرات وتضع إطارات زمنية للتنفيذ. وستسهم خطط العمل هذه في تطوير وتنفيذ برنامج وطني لخفض الفاقد والمهدر من الحليب وهو ما يمكن أن يشكل مثالاً يحتذى به ويطبق في سلاسل قيمة أخرى.
30/11/2017
