الفاو تستضيف ورشة عمل وطنية حول تقليل الفاقد والهدر في سلسلة قيمة الحبوب في تونس
6 ديسمبر/كانون الأول 2017، تونس- تقدر نسبة فاقد الأغذية والهدر في قطاع الحبوب في منطقة الشرق الادنى وشمال افريقيا بـ19 بالمائة. وأظهرت دراسة أجراها المعهد الوطني للإحصاء في تونس حول الهدر في الخبز أن هناك 900 ألف وحدة من الخبز يتم هدرها يومياً بقيمة 100 مليون دينار تونسي (50 مليون دولار) سنوياً. ووفقا للمعهد الوطني للإحصاء، بلغ حجم الإنفاق الغذائي الخاص بالحبوب، باعتباره مصدراً أساسياً للغذاء للسكان في تونس ومنطقة البحر المتوسط بشكل عام، حوالي 149 دينار تونسي للشخص الواحد سنوياً، أو 13 في المائة من إجمالي الإنفاق على الغذاء.
وفي خطوة نحو تقليل نسبة الفاقد من مرحلة الانتاج إلى مرحلة التجهيز، استضافت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ورشة عمل وطنية تركز على الحد من الفاقد والهدر ما بعد الحصاد في سلسلة قيمة الحبوب. وضمت ورشة العمل مشاركين من أصحاب المصلحة الرئيسيين وصناع القرار مثل المنتجين والمسؤولين عن النقل ومراكز التجميع ووحدات التخزين ومصنعي الأغذية والوكالات التقنية والمتبرعين والنقابات العمالية والمجتمع المدني وممثلي الوزارات العاملة في قطاع الحبوب.
ومن أبرز أهداف الورشة:
-
استعراض نتائج دراسة فاقد الحبوب ومناقشتها والتحقق من صحتها.
-
اقتراح حلول عملية ينفذها كل فرد من الشركاء (القطاع العام والخاص والمجتمع المدني) للحد من الفاقد الغذائي.
-
تحديد أولويات الإجراءات التي يجب اتخاذها في هذا المشروع.
-
متابعة نقاشات مجموعات العمل، ومن ثم وضع خطة عمل أولية للحد من الفاقد في قطاع الحبوب
وتعليقاً على ورشة العمل قال مايكل الحاج منسق مكتب المنظمة شبه الإقليمي لشمال أفريقيا: "يركز هذا المشروع على الهدر والفاقد من الحبوب لتحسين عمليات سلاسل القيمة الخاصة بها والحد من الفاقد ومن أي أثر بيئي سلبي، إذ يؤثر الفاقد من الحبوب بعد الحصاد تأثيراً مباشراً على الموارد الطبيعية: كالأرض والمياه والعمل والطاقة. ويهدف النهج الذي تدعو إليه الفاو والذي وضعه فريق المشروع إلى تحديد نقاط الضعف الحاسمة وقياسها ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة للحد من الفاقد والهدر وتطوير سلاسل القيمة".
ويعد قطاع الحبوب من القطاعات الحيوية في تونس. ويشغل 1.5 مليون هكتار في المتوسط أو 30 في المائة من المساحة المزروعة، كما يشكّل 6.5 في المائة من أيام العمل لجميع الأنشطة الزراعية. ويمثل قطاع الحبوب 12-15 بالمائة من قيمة الانتاج الزراعي، وهو المصدر الرئيسي للدخل لما يقارب 50 بالمائة من المزارعين.
ومن جانبه قال رئيس ديوان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، السيد بوبكر الكراي: "لقد درس التحليل الذي أجري على الفاقد والهدر من الحبوب جميع مراحل سلسلة القيمة ابتداءً من الحصاد وصولاً إلى التعبئة والتخزين. ومن الجدير بالذكر أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري اختارت سلسلة قيمة الحبوب لإجراء مزيد من التحليل وزيادة المعرفة حول هذا القطاع. وستؤدي دراسة سلسلة قيمة الحبوب، ولاسيما الفاقد والهدر الغذائي فيها، إلى تنفيذ أنشطة للحد من الفاقد والهدر في كل مرحلة من مراحل سلسلة القيمة".
وأشتمل جدول أعمال الورشة:
-
تقديم عرض توضيحي للمشروع والمنهجية المستخدمة ونتائج الدراسة التي أُجريت،
-
شرح مفصل لسلسلة قيمة الحبوب وعرض توضيحي للنتائج المتعلقة بفاقد الحبوب في مراحل مختلفة من سلسلة القيمة،
-
عقد حلقة نقاش لتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من الفاقد والهدر وتحديد الأولويات فيها. وفي هذه المرحلة، سيتم إنشاء ثلاثة فرق عمل، فرقة لكل فئة، وهي الإنتاج، والتعبئة والتخزين، والتجهيز. وستقوم هذه الفرق باستعراض واقتراح الإجراءات الرامية إلى الحد من الفاقد والهدر الغذائي في كل فئة والتحقق من صحتها وتحديد الأولويات فيها.
وبعد استكمال كل مجموعة عمل، سيتم تقديم خطة عمل مفصلة تقدم توجيهات واضحة للإجراءات المناسبة التي يتعين على كل صاحب مصلحة اتخاذها بالتنسيق مع مجموعة كامل سلسلة القیمة. وسيساهم تجميع خطط العمل المفصلة هذه في وضع وتنفيذ برنامج وطني للحد من الفاقد والهدر للحبوب يمكن أن يكون مصدر الهام لتكراره في سلاسل القيمة الأخرى.
06/12/2017
