منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو وشركاؤها يجتمعون في عُمان لدعم تحسين الأنماط الغذائية والتغذية في المنطقة

المشاركون خلال الجلسة الافتتاحية لالندوة الإقليمية لنظم الغذاء المستدامة للوصول إلى أنظمة غذائية صحية وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

11 ديسمبر / كانون الأول، مسقط -   تتطلب إعادة هيكلة النظم الغذائية الهادفة إلى تحسين التغذية إلى فهم مختلف الأسباب التي تؤثر على أنماط الغذاء الصحية على طول سلسلة القيمة الغذائية بأكملها "من المزرعة إلى المائدة".

وتنعقد اليوم "الندوة الإقليمية عن نظم الغذاء المستدامة لأنماط غذائية صحية وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، وتستمر يومين، بتنظيم من الفاو وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية وبرنامج الأغذية العالمي وجامعة الدول العربية.  ويشارك في الندوة ممثلون من وزارات الزراعة والصحة من سلطنة عُمان والمنطقة، وعدد من المنظمات غير الحكومية.

ويأتي عقد هذه الندوة في إطار سلسلة من الندوات الإقليمية التي نظمت هذا العام بهدف إتاحة الفرصة لصانعي السياسات والبرلمانيين ومخططي ومديري البرامج والأكاديميين والباحثين والطلاب والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتبادل المعرفة واستكشاف الفرص والتحرك.

أزمة سوء التغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تعاني منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من أشكال مختلفة من سوء التغذية، إذ تواجه بعض الدول عدة مشاكل في نفس الوقت من بينها نقص التغذية لدى الأطفال، وفقر الدم والبدانة. وهذه المشاكل نابعة ليس فقط من نقص الحصول على الأغذية الكافية والمغذية والآمنة، بل كذلك من فشل النظم الغذائية في معالجة مشاكل سوء التغذية بشكل كافٍ وبطريقة شاملة من الإنتاج وحتى الاستهلاك.

ولفت عبد السلام ولد أحمد، مساعد المدير العام للفاو والممثل الإقليمي في مكتب المنظمة الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا الانتباه إلى "الزيادة المقلقة والمتواصلة في حالات نقص التغذية"، مشيراً إلى أن التحول السكاني الذي اقترن بتغير أسلوب الحياة "أدى الى تغييرات كبيرة في الأنماط والعادات الغذائية التي لا تؤدي إلى حياة صحية".

وأرتبط الانتقال من الأنماط الغذائية المعتمدة على الحبوب والبقوليات والخضروات والفواكه إلى تلك المعتمدة على استهلاك كميات أكبر من اللحوم والأغذية المعالجة والسكر والملح والدهون، بظهور عدد من الأمراض. وعندما اقترن هذا التحول بقلة الحركة فقد أدى إلى "ارتفاع الإصابة البدانة حتى في الدول التي تعاني من نقص التغذية"، وفقا لولد أحمد.

كما لفت ولد أحمد إلى تأثير النزاعات على بعض دول المنطقة حيث تعطل الانتاج الزراعي والأنظمة الغذائية، وانخفض الإنتاج الحيواني مما أثر على توفر الغذاء. وترافق ذلك مع نقص مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وهما عاملان مهمان جداً لتغذية وصحة وكرامة البشر.

ودعا ولد أحمد المشاركين في مناقشات الندوة إلى "التركيز على ضرورة اتباع نهج متكامل للتغذية من الإنتاج حتى الاستهلاك يأخذ في الاعتبار احتياجات السكان وفئات السكان الأكثر ضعفاً في أوضاع النزاعات"، مؤكداً أنه يتعين على منظمات الأمم المتحدة أن تواصل العمل جنباً إلى جنب معالمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، لتسليط الضوء على تحدي التغذية وتبادل الخبرات والحلول.

القضاء على الفقر وعقد الامم المتحدة للعمل من أجل التغذية

تعد الندوة الإقليمية عن نظم الغذاء المستدامة لأنماط غذائية صحية وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقياواحدة من خمس لقاءات متابعة إقليمية بعد الندوة العالمية التي عقدت في روما في ديسمبر/كانون الأول 2016. وستعالج الندوة مباشرة هدف التنمية المستدامة 2 وهو القضاء على الجوع، وستسهم في عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية .

وتوفر الندوة فرصة لمراجعة وضع النظم الغذائية في المنطقة، وتعرض أمثله من دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وسيتبادل المشاركون المعرفة والخبرة والأدلة حول ضرورة إحداث تغير تحويلي في النظم الغذائية الحالية. كما سيتم بحث خيارات السياسات والطرق المستقبلية.


11/12/2017