منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو وشركاءها من وكلات الأمم المتحدة يتعهدوا بدعم الحكومات في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا للنهوض بالنظم الغذائية المستدامة والصحية

خبراء وصناع سياسات يبحثون التحديات ويتفقون على الخطوات القادمة من أجل أمن غذائي أفضل وانماط غذائية أكثر صحة وتغذية محسّنة

جمعت الندوة نحو 100 خبير وصانعي قرارات من مختلف أنحاء المنطقة.

11 ديسمبر/كانون الأول، مسقط، سلطنة عمان - في ختام ندوة إقليمية واسعة حول التغذية والأنماط الغذائية، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وشركاؤها أمس إن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والديمغرافية والسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا خلال العقود الثلاثة الماضية أثرت بشكل كبير على طبيعة ومدى وحجم مشكلات الصحة والغذاء.

 وانعقدت "الندوة الإقليمية عن نظم الغذاء المستدامة لأنماط غذائية صحية وتغذية محسّنة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" على مدى يومين بتنظيم من الفاو ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية وشارك فيها حوالي 100 من الخبراء وصناع السياسات من كافة أنحاء المنطقة، حيث تم تسليط الضوء على حالة سوء التغذية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وحضر الندوة ممثلون عن لجنة الأمن الغذائي وحركة تعزيز التغذية (SUN).

وبحث المشاركون "العبء المزدوج" لسوء التغذية في المنطقة والتي لا يزال ينتشر فيها نقص التغذية وتتسارع فيها معدلات فرط الوزن والبدانة والأمراض المزمنة المتعلقة بالتغذية بشكل غير مسبوق. وتبادل المشاركون في الندوة وخبراء الأغذية والتغذية التجارب والآراء للمساهمة في إنجاز الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة.

وأبرزت المناقشات التحديات المتواصلة التي يواجهها الأمن الغذائي والتغذية، حيث أخذت في الاعتبار سلسلة القيمة الغذائية، من الإنتاج إلى الاستهلاك، من جهة، وتناولت مسألة سوء التغذية في كافة أشكالها من جهة أخرى.

وركز المشاركون على أثر النزاع على حالة الأمن الغذائي والتغذية باعتباره عاملاً أساسياً في نشر انعدام الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة، حيث ساهمت النزاعات في زيادة معدلات الجوع في العالم بعد تناقصها لأكثر من عقد. وأبرز الخبراء والمتحدثون أهمية بناء الصمود من خلال تعزيز القدرات على وضع أطر سياسات متسقة وبرامج استثمار على الصعد الوطنية والإقليمية.

كما عمل ممثلو الحكومات والمشاركون في مجموعات نقاش لبحث أولوياتهم بخصوص إثراء الأغذية وقدموا أفكاراً بخصوص نقاط الضعف الحالية وتطرقوا إلى ما تحتاجه الدول في جهودها لمواجهة قضية سوء التغذية فيما يتعلق بنقص المغذيات الدقيقة. وساعدت مراجعة التجارب والحلول الخاصة بنقص المغذيات الدقيقة الفاو وشركائها من الخبراء على التعرف بشكل أفضل على الحالة الخاصة بكل بلد.

وأكد المشاركون على الأهمية الكبيرة لمعالجة مسائل الحوكمة والتنسيق على المستوى الوطني ولبناء منصات شاملة تجمع المنظمات الأهلية ومنظمات المنتجين والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وفي الجلسة الختامية قدم المشاركون توصياتهم، مؤكدين على أهمية تبني مقاربات متكاملة لمسألة التغذية تعزز الإنتاج الزراعي المستدام مع الأخذ في الاعتبار ندرة المياه وآثار التغير المناخي وتقليص أثر الاعتماد على الأسواق الدولية، وخاصة على الفئات الضعيفة، ودعوا إلى تعاون أكبر بين كافة منظمات الأمم المتحدة التي تدعم قضايا التغذية.

وقال عبد السلام ولد أحمد، مساعد المدير العام للفاو والممثل الإقليمي في مكتب المنظمة الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، متحدثاً نيابة عن منظمات الأمم المتحدة والشركاء الحاضرين: "نتعهد بوضع خبراتنا وعملنا في خدمة الدول الأعضاء في المنطقة، ونحن هنا لأننا نود سماع رأيكم حول كيفية قيامنا معاً في نهاية الأمر بتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، وهو الأمر الأكثر أهمية". وأضاف: "ستقدم توصيات هذه الندوة إلى المؤتمر الإقليمي الرابع والثلاثين للشرق الأدنى وسنسعى لوضعها موضع التنفيذ".

وهذه الندوة واحدة من خمس فعاليات إقليمية تعقد متابعة للندوة الدولية عن النظم الغذائية المستدامة لأنماط غذائية صحيّة وتغذية محسّنة التي عقدتها الفاو ومنظمة الصحة العالمية في روما في ديسمبر/كانون الأول 2016، والتي عقدت بدورها في إطار عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية وركزت على الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع.


12/12/2017