منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق تدعو الى تمويل عاجل لمساعدة 1.6 مليون عراقي من خلال برنامج الإصلاح والقدرة على الصمود
بمناسبة انعقاد مؤتمر الكويت الدولي حول اعادة اعمار العراق، الفاو في العراق تدعو الى تمويل عاجل لمساعدة 1.6 مليون عراقي
12 فبراير/شباط 2018، بغداد، الكويت- يعيش حوالي 12 مليون عراقي في مناطق ريفية، ويشكلون ثلث سكان العراق، ويعتمدون على الزراعة في معيشتهم. وإن تنمية هذه المجتمعات لا تتم الا من خلال إعادة تأهيل القطاع الزراعي الذي تضرر بشكل كبير نتيجة لأعمال داعش في مناطق كثيرة، وهو أمر مهم لتعافي البلاد وازدهارها على المدى الطويل بعد سنوات من النزاع.
ولتحقيق ذلك، وضعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) برنامجاً واسع النطاق للمساعدة في إعادة تأهيل شبكات الري والخدمات البيطرية لمساعدة 1.6 مليون مواطن يعيشون في هذه المناطق خلال عامي 2018-2019.
وقال فاضل الزعبي، ممثل منظمة الفاو في العراق: "من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح والقدرة على الصمود للعامين 2018 و2019، فإننا ندعو الى تمويل عاجل لمشاريع الفاو في العراق لمساعدة 1.6 مليون مواطن يعيشون في المناطق المتضررة".
كما وأشار الزعبي إلى أن هذه المشاريع ستمكن الفاو وشركائها من مساعدة إعادة تأهيل القطاع الزراعي ومصادر المياه، وإعادة تنشيط المجتمعات المحلية من خلال مكونين اثنين؛ بحيث يشمل الاول على ثلاثة محاور اساسية تتمثل في إصلاح شبكات الري ومحطات معالجة المياه ومحطات الضخ، إضافة الى إصلاح مرافق التخزين والتجهيز، وكذاك الوقاية من أمراض المحاصيل والثروة الحيوانية. بينما يركز المكون الثاني على إعادة تنشيط المجتمعات المحلية من خلال تقديم المساعدات النقدية متعددة الأغراض، والمدخلات الزراعية والنقد مقابل العمل للمزارعين العائدين، وإعادة تأهيل البنية الأساسية الزراعية والمرافق البيطرية، وأصول الموارد المائية وتقديم الخدمات البيطرية.
لقد اجبر العنف المزارعين في مناطق العراق الشمالية والشمالية الغربية على هجر مزارعهم مما دمر وألحق الضرر بمحاصيلهم، وتشير التقديرات الى ان العراق خسرت 40 بالمائة من إنتاجية القطاع الزراعي خلال الاربع سنوات الماضية التي سيطر فيها داعش على مساحات واسعة من الارض. كما لحق ضرر كبير وتدمير للبنية التحتية ومصادر المياه والانتاج الزراعي إضافة الى نهب المعدات الزراعية والبذور والمحاصيل والغلال المخزنة والحيوانات الداجنة. وبسبب النزاع وما نتج عنه من انتشار مخلفات من الذخائر غير المنفجرة في مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، فقد تسبب في عدم قدرة المزارعين العراقيين على تجهيز أراضيهم استعدادا للمواسم الزراعية القادمة مما أدى الى عدم القدرة على انتاج وتوفير الغذاء وارتفاع اسعار المواد الغذائية في الأسواق.
وفي نهاية عام 2017، ومع إعلان العراق النصر على داعش، فمن الضروري إعادة إحياء القطاع الزراعي الذي يعتبر ثاني أكبر مورد للناتج المحلي الاجمالي للبلاد بهدف تحسين انتاج الغذاء والقدرة على الصمود وتعافي سكان الارياف في العراق.
12/02/2018
