منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو تحتفل بالعيد الأربعين لتأسيس مكتبها في مصر وتتطلع إلى تعزيز التعاون والشراكة مع الحكومة المصرية

بحضور وزراء وكبار مسؤولي الدولة وممثلي المنظمات المحلية والدولية

15 مايو 2018، القاهرة، مصر- احتفلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بمرور 40 عاماً على تأسيس مكتبها في مصر بحضور عدد من الوزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، والسفراء والخبراء والفنيين والأكاديميين والمزراعين المستفيدين من مشاريع الفاو، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية، والجهات المانحة، والإعلاميين وحشد لفيف من الضيوف، حيث تم تسليط الضوء على أبرز الإنجازات وقصص النجاح التي حققتها الفاو على مدار الأربعين سنة الماضية في مصر ، مع الكشف عن آفاق التعاون المستقبلية بين الحكومة والمنظمة خلال السنوات المقبلة.

وشارك في الاحتفال، كل من معالي الأستاذ الدكتور عبدالمنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومعالي  الأستاذة الدكتورة غادة والي، وزير التضامن الاجتماعي، والسيد حمدي لوزا نائب وزير الخارجية، والسيد ريشارد ديكتس، الممثل المقيم للأمم المتحدة في مصر؛ والسيد بسكوالي سوديتو، منسق البرامج الإقليمية الاستراتيجية لإقليم الشرق الأدنى وشمال افريقيا. والسيد حسين جادين، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في مصر.

وفي كلمته خلال الاحتفال قال الأستاذ الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، :" لقد شاركت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في مصر خلال العقود الماضية فى تنفيذ برامج التنمية الزراعية والريفية سواء بتقديم الخدمات الاستشارية والمشورة في مجالات التخطيط والبرمجة وتحليل السياسات أو بتقديم المساعدة الفنية الممكنة في مجالات متعددة، ولقد حرصت مصر طوال الفترة الماضية على  السعي الجاد لتحقيق معدل نمو ملموس في قطاع الزراعة بما يتماشى مع ما اتفق عليه المجتمع الدولي اثناء عقد الدورة الثانية لمجلس الاغذية العالمي عام 1975".

وأضاف البنا :" تم خلال الشهر الماضي التوقيع على إطار البرنامج القُطري، بين مصر والمنظمة، للفترة ما بين 2018-2022، والتي تشمل البرامج والخطط التي سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمسة المقبلة، وفقاً للظروف والتحديات الراهنة، حيث يأخذ هذا الإطار في الاعتبار ثلاثـة أولويـات رئيسية للحكومة المصرية وهى تحسين الإنتاجية الزراعية ورفع مستوى الأمن الغذائي والاستخدام المستدام للموارد الزراعية، بحيث يُرشد المنظمة الى كيفية الشراكة والدعم لمصر من خلال دمج أفضل الممارسات الدولية والمعايير العالمية مع الخبرات الإقليمية والقومية".

ومن جانبه قال حسين جادين، ممثل الفاو في مصر، :" شاركت الفاو مصر عبر تقديم الدعم الفنى في رسم سياسات النهوض بالزراعة المستدامة ووضع الاستراتيجيات والبرامج الداعمة لتحسين الانتاجية وتطوير نظم الزراعة والمحافظة على الثروة الحيوانية والداجنة والحد من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود وتوطين الممارسات الزراعية الجيدة، حيث قدمت الفاو على مدار هذه العقود الأربعة حزمة من البرامج والمشروعات استهدفت النهوض بالزراعة والأمن الغذائي، قدرت أعدادها بأكثر من 170 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 3 مليارات جنيه مصرى".

وأضاف :" هذا الاحتفال هو فرصة كي نستكشف معاً معالم المستقبل، ونصب جهودنا على إرساء دعائم الأمن الغذائي الكامل في مصر. وكلنا أمل أن تتخطي مصر التحديات التي تواجهها وتحقق أهدافها التنموية بالشراكة مع الفاو، في ظل  إطار البرنامج الوطني الذي يمتد حتى عام 2022، ويتطلب استثمارات بحوالي 600 مليون جنيه، وتتضمن العديد من الأهداف والبرامج في مجالات التنمية الزراعية والأمن الغذائي والمائي، والتكيف مع التغيرات المناخية علاوة على تمكين المرأة وغيرها من المجالات".

وعقد خلال فعاليات الاحتفال بالعيد الأربعين على تأسيس مكتب الفاو في مصر، جلسة نقاشية للسادة الوزراء تناولوا فيها الآفاق  المستقبلية المحتملة لتطوير التعاون والشراكة مع منظمة الفاو وفرص التوسع في تنفيذ المزيد من المشاريع التي تصب في تحقيق رؤية مصر 2030 وأهدافها التنموية المستدامة.

كما تم على هامش الاحتفال تنظيم معرض لإلقاء الضوء على بعض مشاريع الفاو السابقة والحالية وتأثيرها على حياة المزارعين وعلى التنمية الريفية.

يشار إلى أن مصر استطاعت خلال هذه العقود الأربعة الماضية النجاح في تحقيق تقدم كبير فيما  يتعلق بضمان أمنها الغذائي، والتصدي للعديد من التحديات، وتحقيق زيادة كبيرة فى انتاجية العديد من المحاصيل، عبر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة وطرق الري الحديثة والبحث العلمي والتوسع في استصلاح الأراضي الجديدة، لكنها مازالت تواجه تحديات كبيرة منها زيادة الطلب على الموارد الطبيعية والمائية كانعكاس طبيعي للزيادة السكانية الكبيرة، إلى جانب تحدي نقص الموارد المائية وشح الموارد الطبيعية والزراعية، والتغيرات المناخية التي تمثل هاجساً كبيراً لمصر، مع ارتفاع درجات الحرارة.


15/05/2018