منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو والشركاء يدعون لإيجاد حلول مبتكرة للإنتاج الزراعي

مزارع فلسطيني يتفقد محصوله المتضرر بالآفات في بيت الدفيئة الخاص به. ©FAO/Marco Longari

13 يوليو/ تموز 2018، رام الله - ركز أصحاب المصلحة في القطاع الزراعي على ضرورة تعزيز التكنولوجيا والابتكار والحلول ذات الأثر الكبير كخطوات أساسية نحو تحسين الإنتاج والاستدامة والتنمية طويلة الأجل في القطاع الزراعي الفلسطيني.

وتمت مناقشة هذا الموضوع خلال اجتماع ورشة عمل بعنوان "إحياء القطاع الزراعي من خلال نقل المعرفة والابتكار" عقدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع وزارة الزراعة والمركز الوطني للبحوث الزراعية (NARC) وبورتلاند ترست وغيرهم من الشركاء الرئيسيين. وهدفت ورشة العمل إلى إثارة النقاش حول كيفية وضع حلول مبتكرة للإنتاج الزراعي وتسهيل تبادل الأفكار والمعرفة والخبرات بين الباحثين ومؤسسات التنمية والأوساط الأكاديمية ومختلف الشركاء الرئيسيين الحاضرين من القطاع الزراعي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد عزام صالح، مدير البرامج في الفاو، على أهمية الاستفادة من الابتكار بطريقة متعددة الجوانب وقال: "الابتكار عملية معقدة لأن أي مشكلة تتعلق بإنتاج الأغذية تعد مشكلة متعددة الأبعاد تتطلب إشراك جميع الجهات الفاعلة وأصحاب العلاقة بما في ذلك صناع القرار والمجتمع المدني والجهات المانحة والمزارعين والقطاع الخاص والباحثين. لا يقتصر الابتكار في الزراعة على التكنولوجيا، بل يتضمن أيضاً حدوث تغيير اجتماعي ومؤسسي نحو الأفضل. وتلتزم الفاو بمواصلة العمل مع جميع الشركاء في هذا الاتجاه". وشجع السيد صالح المشاركين على أن يكونوا منفتحين في طريقة تناولهم لقضايا الابتكار.

وشدد السيد حسن الاشقر، مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الزراعة، على أهمية الابتكار في الزراعة في السياق السياسي الفلسطيني الفريد، وقال: "لا يوجد أمام المزارعين الفلسطينيين حل آخر سوى مواصلة الابتكار لحماية حقوقهم واستحقاقاتهم في أراضيهم وسبل معيشتهم".

وأكد الدكتور زياد فضه، مدير عام المركز الوطني الفلسطيني للبحوث الزراعية، على أهمية الابتكارات في القطاع الزراعي للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في فلسطين، وقال: "نحن بحاجة لإيجاد سبل تجعلنا أكثر كفاءة في الانتاج، ويتطلب تعزيز الزراعة المستدامة تركيزاً متجدداً على الابتكار والاستثمار في البحوث والتكنولوجيا وتنمية القدرات".

ومن جانبه، شدد السيد يحيى الشنار، مدير عام مؤسسة "بورتلاند ترست"، على أهمية نقل المعرفة والحلول المبتكرة لتأسيس نظام معلومات ومعرفة زراعية فعال. وتشمل نظم المعرفة والمعلومات الزراعية المؤسسات والمنظمات التي تنتج المعرفة والمعلومات وتعززها لدعم الإنتاج الزراعي والتسويق والتعامل مع المنتجات الزراعية ما بعد موسم الحصاد وإدارة الموارد الطبيعية. تدعم غالبية مشاريع نظم المعرفة والمعلومات الزراعية البحوث الزراعية أو التوسع أو الأنشطة التعليمية التي ينظر إليها بشكل متزايد على أنها مكونات لنظام مترابط. ونظراً للتوقعات التي تشير إلى أن عدد سكان العالم سيصل إلى 10 مليارات نسمة بحلول 2050، ستكون نظم المعرفة والمعلومات الزراعية من المكونات الأساسية لزيادة إنتاج المزارعين وارباحهم ومساعدتهم على تلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة لاستهلاك الأغذية بطريقة مستدامة.

وأتاحت ورشة العمل، التي أقيمت ليوم واحد وشارك فيها أكثر من 50 شخصاً، الفرصة لمختلف الشركاء في القطاع الزراعي لمناقشة القضايا الضرورية والحاسمة لتعزيز التنسيق وتبادل المعرفة والابتكار في القطاع الزراعي الفلسطيني.


13/07/2018