منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الفاو تستعرض نتائج دراسات سلسلة القيم لتحسين انتاج الحليب، القمح الطماطم في سورية

حصاد القمح في سوريا.

7 أغسطس/آب 2018، دمشق، سورية- نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ورشة عمل لاستعراض نتائج الدراسات التي أقيمت على سلسلة القيم للطماطم ومشتقات الحليب والقمح والشعير، بتمويل الاتحاد الأوروبي، حيث أقيم هذه الفاعلية في 6 أغسطس/آب 2018 وبحضور وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي والمديريات التابعة لها، وهيئة تخطيط الدولة ومساهمين آخرين.

وأكدت الورشة على نتائج الدراسات بما في ذلك معوقات وفرص سلسلة القيم، إضافة إلى تعريف الخطوات اللاحقة للفاعلين المشاركين، كما وتم وضع الدراسات بناء على الدراسات الأساسية والبيانات الثانوية المبنية من تحاليل سابقة قامت بها وزارة الزراعة.

وصرح ممثل منظمة الفاو، مايك روبسون، قائلاً: "إن دعم القطاع الزراعي في سورية ليكون أكثر صموداً ضد المخاطر هو أمر ضروري جداً بعد سنوات من الأزمة، سورية كانت مصدراً هاماً للمنتجات الغذائية والمواد الأولية قبل الحرب، ولذلك ستكثف منظمة الفاو الجهود مع شركائها العاملين في القطاع الزراعي لإعادة موقع سورية كبلد زراعية قوية مرة أخرى."

كافة السلع التي تم استعراضها خلال ورشة العمل قد تعرضت لمعوقات متشابهة، خاصة حجم الإنتاجية القليل والمنافسة المنخفضة مقارنة بدول أخرى. 

كما وتم تحديد مجموعة من الصعوبات ضمن الدراسة كانخفاض جودة المدخلات الزراعية وارتفاع أسعارها، قلة المهارات العمالية، انخفاض فرص الحصول على الائتمان والتدريب فضلاً عن عدم كفاية مرافق مراقبة الجودة وما بعد الإنتاج مثل آليات ما بعد الحصاد، ندرة الموارد الطبيعية والاستخدام غير المستدام لها (المياه والأراضي)، وغيرها من العوامل.

وفاقمت ثماني سنوات من الأزمة السورية العوامل المذكورة أعلاه، إضافة إلى تكوين التشوهات في السوق، مشاكل في النقل والمواصلات، وزيادة التعرض للمزارعين إلى المعلومات غير المتماثلة فيما يتعلق بالسوق والأسعار وغيرها.

كما وناقشت ورشة العمل الأهمية والقيمة المضافة للمنافسة، واضعين ضمن التساؤل عن أسباب عدم تمكن السلع السورية للمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.   

وبينما تم الايضاح خلال الاجتماع أن الهدف من الدراسات ليس فقط لتسهيل التصدير، فقد بدا واضحاً من المناقشات أن تبادل الواردات كان هدفاً رئيسياً. كما وستستمر البلاد بالاستيراد من الدول الأجنبية، فهل سيكون ذلك أكثر فعالية من حيث التكلفة لفعل ذلك.

تم التأكيد خلال الاجتماع الحاجة لممارسة الجهود لجعل السوق المحلي أكثر تنافساُ من خلال تحسين ضبط الجودة، إعادة التعامل مع مراكز الأبحاث للحفاظ على الموارد الوراثية لضمان توافر أفضل المدخلات والتكيف محليًا، إعادة تأهيل البنية التحتية للري، واعتماد ممارسات زراعية بما في ذلك الصحة الحيوانية والأعلاف.

وكان الحدث فرصة لإغناء جودة الدراسات وللاتفاق على مجموعة من الحلول بما في ذلك أفضل مكان للتدخل بالنسبة للفاعلين في هذا المجال، بما يضمن الاستجابة بالطاقة القصوى للقطاع الزراعي في سورية. سيتم توزيع الدراسات المفصلة على الحضور ونشرها فور استكمالها.


07/08/2018