منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة تعزز مراقبة الأراضي الفلاحية في جندوبة من خلال الاستشعار عن بعد
نقل الخبرات في مجال رسم خرائط المحاصيل الزراعية من خلال الاستشعار عن
تونس من 25 إلى 27 سبتمبر2018 : نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) دورة تدريبية حول رسم خرائط المحاصيل الزراعية من خلال تقنيات الاستشعار عن بعد، بمشاركة العديد من المهندسين الزراعيين التونسيين والكوادر المؤهلة في وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.
وتندرج هذه الدورة ضمن مشروع انتاجية واستدامة الموارد المائية في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، في طريق تنفيذ خطة عمل 2030 للتنمية المستدامة، خصوصا الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بفعالية استخدام الموارد المائية وانتاجيتها.
وتأتي هذه الدورة لاختتام مجموعة من الدورات التدريبية استمرت من نيسان/أبريل 2018 إلى أيلول/سبتمبر 2018 في إطار مشروع للوكالة السويدية للتعاون الدولي في مجال التنمية بالتعاون مع منظمة ستوكهولم للبيئة، والمعهد الملكي للتكنولوجيا في ستوكهولم وجامعة قرطبة.
وتأتي أهمية مراقبة الأراضي المزروعة لتقدير انتاجية المياه والتعامل مع الجفاف بطريقة أفضل. وقد تضمنت الدورات التدريبية الاسبوعية دورات محاكاة نظرية وأخرى عملية تستخدم بيانات وبرامج حقيقية وملموسة. وقد استفاد المتدربون من برامج معلوماتية وأدلة وتجهيزات بهدف اكتساب خبرة عملية ومهارات يحتاجون إليها في وضع معطيات موثوقة حول المناطق المزروعة ومساحاتها.
من خلال استخدام صور الأقمار الصناعية المتاحة وبرامج متقدمة لتحليل ومعالجة الصور، تمكن المشاركون من تبادل مجموعة من المعلومات التي توافرت لديهم. وقد ركزت الدورات التدريبية على أن يكتسب المجموعة الأولى من المشاركين الذي أجروا تدريبهم في ولاية جندوبة مجموعة من المهارات التي يمكنهم أن ينقلوها إلى ولايات أخرى. وإن عملية مراقبة الأراضي المزروعة عمل متواصل ومستمر، يحتاج إلى تحديث مستمر لتمكين واضعي الاستراتيجيات الزراعية من تخطيط المحاصيل بشكل أفضل.
والدورة التدريبية التي انعقدت بين 25 و27 سبتمبر هي الخامسة والأخيرة في البرنامج التدريبي. وقد تم خلال افتتاح الدورة في 25 الجاري مناقشة ومراجعة الخرائط التي وضعتها فرق العمل الميداني الثلاثة التي غطت ولاية جندوبة. وقد مكنت هذه الدورات المشاركين من اكتساب المهارات المطلوبة والأدوات لرسم خرائط المحاصيل الزراعية بشكل مستقل، ووضع التقديرات بشكل دوري حول المناطق وأنواع المحاصيل الزراعية واقتراح الممارسات الفضلى بما في ذلك أساليب الري. وتم في 27 الجاري لمناقشة ما تم اكتسابه من الدورات التدريبية وآفاقها المستقبلية. وقد ترأس وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري وممثل منظمة الفاو في تونس حفل اختتام الدورة وتوزيع الشهادات على المشاركين. وخلال هذه المناسبة شكر الوزير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والوكالة السويدية للتعاون الدولي على دعمهم لهذا المشروع، مؤكدا أهميته بالنسبة إلى تونس من أجل إدارة فعالة وفاعلة لمواردها المائية في القطاع الزراعي.
27/09/2018
