منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تسعون طالباً مدرسياً عبروا عن أفكارهم بالألوان لتحقيق القضاء على الجوع

في يوم الأغذية العالمي - الفاو ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي تستهدف المدارس للتأثير نحو التغيير في مستقبل انتاج الأغذية في سورية

©FAO/Rural Damascus/Hasan Belal

16 تشرين الأول 2018، ريف دمشق- للقضاء على الجوع بحلول العام 2030، نحن بحاجة إلى تغيير ممارساتنا الزراعية والبيئية لضمان حصول الجميع على طعام كافي ومغذي. قامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ووزارة التربية لتعليم الأطفال حول أهمية البيئة، الممارسات الزراعية الجيدة وأهمية حماية الموارد الطبيعية لضمان استمرارية إنتاج الطعام في المستقبل وهزيمة الجوع.

 وألهم شعار يوم الأغذية العالمي للعام 2018 "أفعالنا هي مستقبلنا" تسعون طفلاً من ثلاث مدارس في ريف دمشق، ليعبروا عن وجهة نظرهم نحو تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول العام 2030، وأظهرت الرسومات خواطر الأطفال حول أشجار التفاح، تحضير الخبز، بيئة صحية ونظيفة والتشجيع لشراء المنتجات المحلية.

كما وكانت المدارس الثلاث المشاركة، إلى جانب 12 مدرسة في ريف دمشق و20 مدرسة في حلب، جزءاً من مشروع منظمة الفاو لإنشاء الحدائق المدرسية، ضمن برنامج التعليم للجميع بدعم من الحكومة اليابانية، والتي تضمنت مشاركة أكثر من 4000 طفل بالأنشطة التعليمية المتعلقة بالممارسات الزراعية الجيدة وأهمية الغذاء الصحي.

وقام ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مايك روبسون، مع نائب وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، أحمد قاديش، ومدير التربية في ريف دمشق، ماهر فرج، بتكريم عشرة من الرسومات الأكثر تميزاً، والتي ستشارك لاحقاً بمسابقة الرسومات العالمية المنظمة من قبل الفاو في روما.

كما وسيتم عرض التسعون رسمة للعموم خلال معرض فني في دمشق في 23 تشرين الأول 2018، حيث ستقدم المنظمة رسائل الأطفال وأفكارهم لتحقيق القضاء على الجوع.

يقول مايك روبسون خلال كلمته الافتتاحية: "نحن نحتفل هذا العام بيوم الأغذية العالمي مع تحدي لتحقيق القضاء على الجوع بحلول العام 2030، الأمر الذي يعني 12 عاماً من الآن. هذا يبدو وقتا طويلاً بالنسبة للأطفال، ولكن بالحقيقة هي فترة قريبة جداً وليست ببعيدة. يمكن تحقيق القضاء على الجوع إذا تظافرت الجهود لتحسين الممارسات الزراعية، إدراك قيمة طعامنا والاستخدام الأمثل لمواردنا الطبيعية، وسيكون الأطفال خلال السنوات القادمة هم المفتاح لتحقيق ذلك."   

نتج عن سبع سنوات من الحرب في سورية بأكثر من 5 مليون شخص غير آمنين غذائياً، كما وواجه الكثير من المزارعين المعتمدين على الزراعة كمصدر رزق لهم الصعوبات للوصول للموارد المائية وللأراضي، والحصول على البذار والمدخلات الزراعية لإنتاج ما يكفي من الطعام للبلاد.

ومع ذلك، وضعت منظمة الفاو وشركاؤها الاستراتيجيات والبرامج لتحسين واقع إنتاج الغذاء في سورية من خلال تعزيز إمكانيات المزارعين المحليين بالمدخلات والتقنيات الزراعية، إعادة بناء قدرات ومهارات الخبراء، إضافة لإجراء الدراسات والتحليلات حول الوضع الزراعي المتغير لدعم أصحاب القرار بالمعلومات الدقيقة لوضع الخطط المناسبة.

يقول مايك روبسون: "دمرت سبع سنوات من الحرب في سورية البنى التحتية الزراعية، بالرغم من ذلك، لدى سورية الإمكانية لتتمركز مرة أخرى كدولة رائدة في مجال إنتاج الأغذية في المنطقة، نحن نتوقع بأن يكون القطاع الزراعي عامل أساسي للتعافي الاقتصادي للبلاد."


16/10/2018