الفاو تدعم جهود الاستفادة من إمكانات الزراعة المحمية في دول مجلس التعاون الخليجي
ورشة عمل لأصحاب المصلحة لمناقشة خفض استهلاك المياه وتحسين التغذية والأمن الغذائي
21 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، مسقط، عُمان - تعاونت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمركز الدولي للزراعة الملحية لتعزيز التوسع المحتمل للزراعة المحمية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال ورشة عمل لأصحاب المصلحة عُقدِت اليوم تحت رعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية في عُمان، عرضت المنظمات الثلاث تقريرها التقييمي المعنون: "استغلال إمكانات الزراعة المحمية في دول مجلس التعاون الخليجي: خفض استهلاك المياه وتحسين التغذية والأمن الغذائي". ويهدف هذا التقييم إلى خفض استهلاك المياه وتحسين التغذية والأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعتبر من أقل بلدان العالم من ناحية توفر موارد المياه.
وبهذا الخصوص، قال باسكال ستيدوتو، منسق البرامج الإقليمية للفاو في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "إن الزراعة المحمية على شكل دفيئات هي نظام مثالي وواقعي للإنتاج الزراعي في ظل الظروف الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا يقترن بالحاجة إلى توفير المياه وحماية البيئة وتزويد السوق في المنطقة بأغذية طازجة ومغذية وصحية".
ومن المتوقع أن يجتذب التقييم وورشة العمل استثمارات حكومية ومن القطاع الخاص، وهو ما سيسهم في زيادة توافر الأغذية المنتجة محلياً ضمن أعلى معايير الجودة والسلامة، وفي الوقت ذاته المحافظة على موارد المياه من خلال الأساليب المبتكرة للزراعة المحمية.
ندرة المياه والأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي
وأضاف ستيدوتو: "تواجه بلدان مجلس التعاون الخليجي عقبات مشتركة تتمثل في محدودية الأراضي الطبيعية الخصبة، والندرة الشديدة لموارد المياه العذبة المتجددة - الأشد في العالم - والمناخ القاسي. وفي الوقت نفسه، يتم استغلال موارد المياه الجوفية بشكل مفرط، ويلبى جزء كبير من الطلب على المياه العذبة من خلال المياه المحلاة وجزئياً من خلال مياه الصرف الصحي المعالجة".
إن أحد أوجه القصور الرئيسية في هذه الحالة هو محدودية القدرة على إنتاج الغذاء داخلياً. في الواقع، لطالما كان الأمن الغذائي مصدر قلق كبير في دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لاعتماد المنطقة على واردات الأغذية بنسبة تصل إلى 90 في المائة من الطلب، وهذا يجعلها عرضة لتقلبات سوق الغذاء العالمي.
وقد شعرت المنطقة بأثر هذا الأمر خلال أزمة الغذاء في عامي 2007 و 2008، عندما أجبر نقص الأغذية العالمي العديد من الدول على وقف الصادرات، لترتفع أسعار المواد الغذائية الأساسية في المنطقة بنسبة قاربت 60 في المائة.
ومن أجل الحد من خطر انعدام الأمن الغذائي، يجب أن تتجه بلدان المنطقة نحو زيادة الإنتاج الزراعي المحلي والاستثمار في الأراضي الزراعية والزراعة المحمية.
الزراعة المحمية: الدفيئات الزراعية
يمكن أن تنتج الدفيئات ما يصل إلى خمسة أضعاف إنتاجية الأرض وسبعة أضعاف إنتاجية المياه في الأراضي الزراعية المفتوحة. كما إنها تضمن سلامة الأغذية ودرجة عالية من الحماية ضد الآفات والأمراض التي قد تصيب المحاصيل ذات القيمة العالية.
كما تعتبر الزراعة في الدفيئات مناسبة بشكل خاص لتفادي آثار تغير المناخ في ظل كونها تستند إلى شروط مناخية مسيطر عليها، بما في ذلك درجة الحرارة والرطوبة والضوء وطول النهار والرياح وتركيز ثاني أكسيد الكربون.
مبادرة الفاو لندرة المياه في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
تولي مبادرة الفاو لندرة المياه في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا اهتماماً خاصاً بالزراعة المحمية في المنطقة من أجل دعم البلدان في مواجهة أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها وهو: ضمان الأمن الغذائي والمائي من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وسط حالة من التصاعد الشديد وغير المسبوق في ندرة المياه.
21/10/2018
