الفاو تعزز منظمات المنتجين والزراعة الأسرية في لبنان وعُمان والسودان
30أكتوبر/تشرين الأول - 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، لبنان - نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ورشة عمل إقليمية حول تعزيز القدرات الوطنية لمنظمات المنتجين والتعاونيات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بالتعاون مع وزارة الزراعة في لبنان.
وجاءت ورشة العمل في إطار المبادرة الإقليمية حول الزراعة الأسرية للحيازات الصغيرة والهدف الاستراتيجي الثالث للفاو المتمثل في الحد من الفقر في الريف. وأتاحت الورشة فرصة لمناقشة الإنجازات التي تم تحقيقها وسبل المضي قدماً في البلدان الثلاثة المشاركة في المشروع الإقليمي، وهي لبنان وعُمان والسودان.
وتم إطلاق هذا المشروع استجابة للطلب الرسمي من الدول الثلاث لتمكين صغار المزارعين الأسريين من الاستجابة للتحديات المشتركة وبناء الشراكات وتبادل الخبرات بين منظمات المنتجين والتعاونيات.
وفي هذا الشأن، قال مدير تنفيذ المبادرة الإقليمية للفاو حول الزراعة الأسرية للحيازات الصغيرة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا الدكتور الفريدو امبيليا: "لدى منظمات المنتجين والتعاونيات تاريخ حافل في التخفيف من حدة الفقر. فالفقراء هم من أنشأ التعاونيات للخروج من براثن الفقر. وأثبت النموذج التعاوني أنه قادر على الصمود في أوقات الأزمات، حيث يمكن للتعاونيات توفير فرص العمل والأمن والحماية والصوت والتمثيل عندما يتم تنظيمها بشكل فعال وتمكينها بشكل كاف".
وشارك عدد من منظمات المنتجين والتعاونيات في ورشة العمل التي استمرت على مدى يومين، بما في ذلك التحالف التعاوني الدولي والاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب وجامعة السلطان قابوس.
وتبع ورشة العمل جولة دراسية استغرقت يومين في شمال وجنوب لبنان وكذلك في بيروت، كجزء من عملية تطوير القدرات المتوخاة في المشروع لممثلي منظمات المنتجين من عُمان والسودان. وزارت الجولة الدراسية تعاونيات مربيي النحل في القويتة، والجمعية التعاونية لإنتاج الحليب ومشتقاته (لو بون لايت) في المغراقة، وتعاونية أطايب الريف في الجميزة، وتعاونية مواسم الضيعة في دير قانوم راس العين، وكذلك تعاونيات الأراضي في جزين. وقيم المشاركون نقاط القوة والضعف والفرص واستراتيجيات السوق لكل تعاونية.
منظمات المنتجينوالزراعة الأسرية للحيازات الصغيرة
يمكن أن تساعد منظمات المنتجين المعززة صغار المزارعين الأسريين في التغلب على العقبات وتطوير تدابير تنظيمية مبتكرة تزيد من قدراتهم. وتوفر منظمات المنتجين الشاملة والفعالة إمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية والأسواق والائتمانات والمدخلات والمعلومات وإدارتها، بالإضافة إلى التأثير في عمليات صنع السياسات.
وفي ضوء ذلك، تعد منظمات المنتجين ضرورية لازدهار القطاع الزراعي وتعزيز الاقتصادات الريفية، وبإمكانها تشجيع سكان الريف على البقاء في أراضيهم بدلاً من الهجرة إلى المراكز الحضرية أو إلى البلدان الأخرى.
وتؤدي الحكومات دوراً حاسماً في خلق الظروف المواتية من خلال تمكين الإجراءات الجماعية للمنتجين. وتشمل هذه الشروط تطويرأطر تنظيمية شفافة وسليمة، ومناخ استثماري مواتٍ، فضلاً عن تسهيل صياغة أطر ومسارات للحوار حول السياسات بين الحكومات وأصحاب المصلحة المختلفين.
منذ العام 2013، عززت الفاو جهودها لدعم عمليات تنمية القدرات وبناء الشراكات بين جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة التي يمكن لها الإسهام في تنمية قطاع الزراعة الأسرية بما في ذلك الحكومات ومنظمات المنتجين والتعاونيات والمجتمع المدني.
02/11/2018
